إذا هب علوي تنفس عن جمر

الشاعر: أحمد الكيواني · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة شوق

«إذا هب علوي تنفس عن جمر» من شعر أحمد الكيواني، من العصر العثماني، وتقع في 18 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة شوق.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

إِذا هَبَّ علويٌّ تَنَفس عَن جَمر — وَأَنَّ مِن الشَوق المُبرّح وَالهَجر

وَأَشجاهُ مَسراهُ فَفاضَت دُموعُهُ — وَأَفكر في البَلوى فَذابَ مِن الفكر

أَخو دَنف قَد صَد عَنهُ أَليفُهُ — وَأَسلَمَهُ لِلشَوق وَالحُزن وَالضَر

وَإِن شامَ بَرقاً في الظَلام اِستَفَزه — فَأَحشاؤُهُ تَهفو وَعبرتهُ تَجري

وَإِذكره عَهد التَلاقي عَلى اللَوى — سَقى اللَهُ أَيّام اللُقا صالِحَ القطر

إِذِ الدَهر في صَفو وَإذ نَحنُ جيرة — وَإِذ لَم نَبِت مِن خَوف واش عَلى ذُعر

فَباتَ سَليب اللُب وَالصَبر ذاهِلاً — يَهيمُ بِلا عُرف لَدَيهِ وَلا نكر

وَقَد مَنَعَ الشَوق اللَجوج قَرارَهُ — فَكَم قائل قَد جَنَّ هَذا وَلم يَدرِ

وَمُتَخذ هَجري إِلى اللَه قُربة — برى قَتل مَن يَهواهُ مِن أَعظَم الأَجرِ

أَفي اللَهِ أَم في الحُب قَتل مُتَيم — عَفيف بِلا ذَنب جَناهُ وَلا وَزر

فَهَل مُبلغ عَني تَحية وَامق — إِلى المَعرَض الغَضبان مسكية النَشر

وَمِن بَعدِها شَكوى يَلين لَها الصَفا — تعبر عَن حالي وَتُعرِبُ عَن أَمري

وَإِني بِحال لَيسَ يُمكن شَرحَها — وَكيفَ تَرى حال المُخَلد في الأَسرِ

عَسى قَلبُهُ القاسي يَلين بِنَفثِها — فَشَكوى الهَوى وَالوَجد نَوع مِن السحر

أَطلت التَجافي وَالصُدودا عَن قَلا — صُدودك وَالأَعراض عَنيَ أَم غَدر

وَحاشاكَ مِن غَدر وَحاشاكَ مِن قَلا — وَلَيسَ القَلا وَالغَدر مِن شِيَم الحَر

سَأَحمل ما كَلفتِنيهِ مِن الأَسى — وَاِشرَب ما جَرعتِنيهِ مِن الصَبر

وَهَيهات أَن أَبقى وَقَد ضَمن الهَوى — هَلاكي في البَلوى بِما ضَمهُ صَدري

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • استفزه: اسْتَفَزَّ يَسْتَفِزُّ اسْتِفْزازاً :- ـه: استخفّه واسْتَفْزِزْ مَن اسْتَطَعْتَ مِنْهُمْ بِصَوْتِكَ وأجْلِبْ عَلَيْهِمْ بِخَيْلِكَ وَرَجِلِكَ. - ـه: أخرجه من المكان فَأرَاد أَنْ يَسْتَفِزَّهُمْ مِنَ الأَرْضِ فَأَغْرَقْنا …
  • المبرح: [ب ر ح]. (فاعل من بَرَّحَ). "أَلَمٌ مُبَرِّحٌ" : شَدِيدٌ، حَادٌّ. "كَيْفَ يَصِحُّ أَنْ يَنْتَقِلَ قَلْبٌ مِنْ حَالِ الْحُبِّ الْمُبَرِّحِ إِلَى حَالِ الكُرْهِ الدَّمِيمِ". (إسحق الحسيني).
  • برقا: البَرْقَاءُ : أرض غليظة اختلطت فيها الحجارة بالرمل. ج بَراقَى وبَرْقَاواتٌ.
  • تنفس: تَنَفَّسَ يَتنفَّسُ تَنَفُّسًا :- الشخص أو الحيوان: أدخل الهواء إلى رئتيه وأخرجه منهما، أي عاقب الشهيق والزفير؛ يتنفَّس المريض بصعوبة / تنفس الصعداء، أي تنفَّس طويلا من تعب أو كرب/ تنفَّس النفس الأخير، أي مات /التَّنَفُّ …
  • دموعه: الدَّمُوعُ :- من العيون: الكثيرة الدمع أو سريعتها؛ للهلوع الجزوع عَيْنٌ دَموعٌ/ ثرىً دَموعٌ، أي يسيل منه الماءُ أو يكادُ.
  • دنف: دنف: الدَّنَفُ: المَرَضُ اللازِمُ المُخامِرُ، وَقِيلَ: هُوَ الْمَرَضُ مَا كَانَ. وَرَجُلٌ دَنَفٌ ودَنِفٌ ومُدْنِفٌ ومُدْنَفٌ: بَرَاهُ المرضُ حَتَّى أَشْفى عَلَى الْمَوْتِ، فَمَنْ قَالَ دَنَفٌ لَمْ يُثَنِّهِ وَلَمْ يَجْمَ …
  • ذعر: ذعر: الذُّعْرُ، بِالضَّمِّ: الخَوْفُ والفَزَعُ، وَهُوَ الِاسْمُ. ذَعَرَهُ يَذْعَرُهُ ذَعْراً فانْذعَرَ، وَهُوَ مُنْذَعِرٌ، وأَذْعَرَه، كِلَاهُمَا: أَفزعه وَصَيَّرَهُ إِلى الذُّعْرِ؛ أَنشد ابْنُ الأَعرابي: ومِثْل الَّذِي …

قصائد ذات صلة

  • استغر الله العظيم العفو
  • على الله في كل الأمور معولي
  • قلب يحبك مولع
  • سقى الله في مصر السعيدة منزلا
  • يا من جفاني وملا
  • أيها المعرض الذي قد جفاني
  • الحمد لله الذي حمده
  • قصر بحمد الله مقصور