ألم تهتج فتدكر الوصالا

الشاعر: الوليد بن يزيد · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة حزينة

«ألم تهتج فتدكر الوصالا» من شعر الوليد بن يزيد، وتقع في 16 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة حزينة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أَلَم تَهتَج فَتَدَّكِرَ الوِصالا — وَحَبلاً كانَ مُتَّصِلاً فَزالا

بَلى فَالدَمعُ مِنكَ لَهُ اِنسِجامٌ — كَماءِ المُزنِ يَنسَجِلُ اِنسِجالا

فَدَع عَنكَ أَدكارَكَ آلَ سُعدى — فَنَحنُ الأَكثَرونَ حَصىً وَمالا

وَنَحنُ المالِكونَ الناسَ قَسراً — نَسومُهُم المَذّلَّةَ وَالنَكالا

وَنورِدُهُم حِياضَ الخَسفِ ذُلّاً — وَما نَألوهُمُ إِلّا خَبالا

وَطِئنا الأَشعَرينَ بِعِزِّ قَيسٍ — فَيالَكِ وَطأَةً لَن تُستَقالا

وَهذا خالِدٌ أَمسى أَسيراً — أَلا مَنَعوهُ إِن كانوا رِجالا

عَظيمُهُمُ وَسَيِّدُهُم قَديماً — جَعَلنا المُخزِياتِ لَهُ ظِلالا

فَلَو كانَت قَبائِلَ ذاتَ عِزٍّ — لَما ذَهَبَت صَنائِعُهُ ضَلالا

وَلا تَرَكوهُ مَسلوباً أَسيراً — يُسامِرُ مِن سَلاسِلِنا الثِقالا

وَكِندَةُ وَالسَكونُ فَما اِستَقالوا — وَلا بَرِحَت خُيولُهُم الرِحالا

بِها سُمنا البَرِيَّةِ كُلَّ خَسفٍ — وَهَدَّمنا السُهولَةَ وَالجِبالا

وَلكِنَّ الوَقائِعَ ضَعضَعَتهُم — وَجَذَّتهُم وَرَدَّتهُم شِلالا

فَما زالوا لَنا أَبداً عَبيداً — نَسومُهُمُ المَذَلَّةَ وَالسَفالا

شَدَدنا مُلكَنا بِبَني نِزارٍ — وَقَوَّمنا بِهِم مَن كانَ مالا

فَأَصبَحتُ الغَداةَ عَلَيَّ تاجٌ — لِمُلكِ الناسِ ما يَبغي اِنتِقالا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الخسف: خسف: الخسف: سُؤُوخُ الأَرض بِمَا عَلَيْهَا. خَسَفَتْ تَخْسِفُ خَسْفاً وخُسُوفاً وانْخَسَفَتْ وخَسَفَها اللَّهُ وخَسَفَ اللَّهُ بِهِ الأَرضَ خَسْفاً أَي غابَ بِهِ فِيهَا؛ وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: فَخَسَفْنا بِهِ وَبِدا …
  • انسجام: الانْسِجَام : مصــــ : الانصباب؛ انسجام الدمع.- في الكلام. عذوبة ألفاظه وسهولة تراكيبه.-: في الفلسفة، هو أن أجزاء الشىِء وتأتلف وظائفه المختلفة فلا تتعارض بل تتفق وتتَّجه إلى غاية واحدة.
  • جعلنا: جَعَلَ: جَعَلَ الشيءَ يَجْعَله جَعْلًا ومَجْعَلًا واجْتَعَلَه: وَضَعه؛ قَالَ أَبو زُبَيْدٍ: وَمَا مُغِبٌّ بِثَنْي الحِنْوِ مُجْتَعِلٌ، ... فِي الغِيلِ فِي ناعِمِ البَرْدِيِّ، مِحْرَابا وَقَالَ يَرْثِي اللَّجلاج ابن أُخته …

قصائد ذات صلة

  • حبذا ليلتي يدير بونا
  • ألا من مبلغ الرحمن عني
  • لا عيش إلا بمالك بن أبي السمح
  • يا أهل بابل ما نفست عليكم
  • طرق الخيال المعتري
  • أسعدة هل إليك لنا سبيل
  • إمدح الكأس ومن أعملها
  • سليمى تلك في العير