تبين خليلي هل ترى من ظعائن

الشاعر: زهير بن أبي سلمى · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة عامة

«تبين خليلي هل ترى من ظعائن» من شعر زهير بن أبي سلمى، من العصر الجاهلي، وتقع في 26 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف النون، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

تَبَيَّن خَليلي هَل تَرى مِن ظَعائِنٍ — بِمُنعَرَجِ الوادي فُوَيقَ أَبانِ

مَشَينَ وَأَرخَينَ الذُيولَ وَرُفِّعَت — أَزِمَّةُ عيسٍ فَوقَها وَمَثاني

عَلى كُلِّ صَهباءِ العَثانينِ شامِذٍ — جُمالِيَّةٍ في رَأسِها شَطَنانِ

وَأَعيَسَ مَخلوجٍ عَنِ الشَولِ مُلبِدٍ — فَنابانِ مِن أَنيابِهِ غَرِدانِ

وَكُلِّ غُرَيرِيٍّ كَأَنَّ فُروجَهُ — إِذا رَفَّعَت مِنهُ فُروجُ حِصانِ

لَهُ عُنُقٌ تُلوي بِما وُصِلَت بِهِ — وَدَفّانِ يَشتَفّانِ كُلَّ ظِعانِ

كَأَنَّ جَسيماتِ القَعائِدِ حَولَهُ — مِنَ الخَيلِ كُمتٌ قُرِّبَت لِرِهانِ

لَعَمرُكَ إِنّي وَاِبنَ أُختِيَ بَيهَساً — لَرادانِ في الظَلماءِ مُؤتَسِيانِ

إِذا ما نَزَلنا خَرَّ غَيرَ مُوَسَّدٍ — وِساداً وَما طِبّي لَهُ بِهَوانِ

لَدى الحَبلِ مَن يُسرى ذِراعَي شِمِلَّةٍ — أُنيخَت فَأَلقَت فَوقَهُ بِجِرانِ

ثَنَت أَربَعاً مِنها عَلى ثِنيِ أَربَعٍ — فَهُنَّ بِمَثنِيّاتِهِنَّ ثَماني

إِلَيكَ مِنَ الغَورِ اليَماني تَدافَعَت — يَداها وَنِسعا غَرضِها قَلِقانِ

كَأَنَّ كُحَيلاً خالَطَتهُ عَنِيَّةٌ — بِدَفَّينِ مِنها اِستَرخَيا وَلَبانِ

تَظَلُّ تَمَطّى في الزِمامِ كَأَنَّها — إِذا بَرَكَت قَوسٌ مِنَ الشِرِيانِ

نَهوزٌ بِلَحيَيها أَمامَ سِفارِها — وَمُعتَلَّةٌ إِن شِئتَ في الجَمَزانِ

وَكَم قَد طَوَت مِن مَنهَلٍ بَعدَ مَنهَلٍ — وَأَورَدتُها مِن آجِنٍ وَدِفانِ

وَأَشعَثَ قَد طارَت قَنازِعُ رَأسِهِ — دَعَوتُ عَلى طولِ الكَرى وَدَعاني

مَطَوتُ بِهِ في الأَرضِ حَتّى كَأَنَّهُ — أَخو سَبَبٍ يُرمى بِهِ الرَجَوانِ

إِذا جَرَّفَت مالي الجَوارِفُ مَرَّةً — تَضَمَّنَ رِسلاً حاجَتي اِبنُ سِنانِ

وَحاجَةَ غَيري إِنَّهُ ذو مَوارِدٍ — وَذو مَصدَرٍ مِن نائِلٍ وَبَيانِ

يَسُنُّ لِقَومي في عَطائِيَ سُنَّةً — فَإِن قَومِيَ اِعتَلّوا عَلَيَّ كَفاني

كَأَنَّ ذَوي الحاجاتِ حَولَ قِبابِهِ — جِمالٌ لَدى ماءٍ يَحُمنَ حَواني

إِذا ما غَشوا الحَدّادَ فَرَّقَ بَينَهُم — جِفانٌ مِنَ الشيزى وَراءَ جِفانِ

إِذا الخَيلُ جالَت في القَنا وَتَكَشَّفَت — عَوابِسَ لا يُسأَلنَ غَيرَ طِعانِ

وَكُرَّت جَميعاً ثُمَّ فُرِّقَ بَينَها — سَقى رُمحَهُ مِنها بِأَحمَرَ آني

فَتىً لا يُلاقي القِرنَ إِلّا بِصَدرِهِ — إِذا أُرعِشَت أَحشاءُ كُلِّ جَبانِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الشول: شول: شَالَتِ الناقةُ بذنَبِها تَشولُه شَوْلًا وشَوَلاناً وأَشَالَتْه واسْتَشَالَتْه أَي رَفَعَتْه؛ قَالَ النَّمِرُ بْنُ تَوْلَبٍ يصف فَرَسًا: جَمومُ الشَّدِّ شائلةُ الذُّنابى، ... تَخالُ بياضَ غُرَّتِها سِراجا وشَالَ ذَن …
  • بمنعرج: المُنْعَرَجُ : مُنْعَطَفُ الطّريق والوّادِي والنّهْرِ ونحوها؛ وَقفتِ السيّارة عند المُنْعَرَج.
  • تلوي: تَلَوَّى يَتَلَوَّى تَلَوَّ تَلَوِّياً [لوي]: - الشيءُ: انفتل وانثنى أو انعطف؛ تَلَوَّت في مشيتها/ تلوّى من الألم.- البرقُ في السحاب: اضطرب على غير جهة.
  • جسيمات: الجُسَيْمَاتُ : اسم يطلق على عناصر تشريحية مختلفة كجسيمات اللمس وغيرها.

قصائد ذات صلة

  • متى تذكر ديار بني سحيم
  • غدت عذالتاي فقلت مهلاً
  • كم للمنازل من عام ومن زمن
  • أخبرت أن أبا الحويرث قد
  • هاج الفؤاد معارف الرسم
  • رأت رجلاً لاقى من العيش غبطة
  • أرادت جوازاً بالرسيس فصدها
  • ولولا أن ينال أبا طريف