لسلمى بشرقي القنان منازل

الشاعر: زهير بن أبي سلمى · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة عامة

«لسلمى بشرقي القنان منازل» من شعر زهير بن أبي سلمى، من العصر الجاهلي، وتقع في 24 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

لِسَلمى بِشَرقِيِّ القَنانِ مَنازِلُ — وَرَسمٌ بِصَحراءِ اللُبَيَّينِ حائِلُ

عَفا عامَ حَلَّت صَيفُهُ وَرَبيعُهُ — وَعامٌ وَعامٌ يَتبَعُ العامَ قابِلُ

تَحَمَّلَ مِنها أَهلُها وَخَلَت لَها — سِنونَ فَمِنها مُستَبينٌ وَماثِلُ

كَأَنَّ عَلَيها نُقبَةً حِميَرِيَّةً — يُقَطِّعُها بَينَ الجُفونِ الصَياقِلُ

تَبَصَّر خَليلي هَل تَرى مِن ظَعائِنٍ — كَما زالَ في الصُبحِ الأَشاءُ الحَوامِلُ

نَشَزنَ مِنَ الدَهناءِ يَقطَعنَ وَسطَها — شَقائِقَ رَملٍ بَينَهُنَّ خَمائِلُ

فَلَمّا بَدَت ساقُ الجِواءِ وَصارَةٌ — وَفَرشٌ وَحَمّاواتُهُنَّ القَوابِلُ

طَرِبتَ وَقالَ القَلبُ هَل دونَ أَهلِها — لِمَن جاوَرَت إِلّا لَيالٍ قَلائِلُ

تُهَوِّنُ بُعدَ الأَرضِ عَنّي فَريدَةٌ — كِنازُ البَضيعِ سَهوَةُ المَشيِ بازِلُ

كَأَنَّ بِضاحي جِلدِها وَمَقَذِّها — نَضيحَ كُحَيلٍ أَعقَدَتهُ المَراجِلُ

وَإِنّي لَمُهدٍ مِن ثَناءٍ وَمِدحَةٍ — إِلى ماجِدٍ تُبغى لَدَيهِ الفَواضِلُ

مِنَ الأَكرَمينَ مَنصِباً وَضَريبَةً — إِذا ما شَتا تَأوي إِلَيهِ الأَرامِلُ

فَما مُخدِرٌ وَردٌ عَلَيهِ مَهابَةٌ — يَصيدُ الرِجالَ كُلَّ يَومٍ يُنازِلُ

بِأَوشَكَ مِنهُ أَن يُساوِرَ قِرنَهُ — إِذا شالَ عَن خَفضِ العَوالي الأَسافِلُ

فَيَبدَءُهُ بِضَربَةٍ أَو يَشُكُّهُ — بِنافِذَةٍ تَصفَرُّ مِنهُ الأَنامِلُ

أَبى لِاِبنِ سَلمى خَلَّتانِ اِصطَفاهُما — قِتالٌ إِذا يَلقى العَدُوَّ وَنائِلُ

وَغَزوٌ فَما يَنفَكُّ في الأَرضِ طاوِياً — تَقَلقَلُ أَفراسٌ بِهِ وَرَواحِلُ

إِذا نَهَبوا نَهباً يَكونُ عَطائَهُ — صَفايا المَخاضِ وَالعِشارُ المَطافِلُ

تَراهُ إِذا ما جِئتَهُ مُتَهَلِّلاً — كَأَنَّكَ تُعطيهِ الَّذي أَنتَ سائِلُ

أُحابي بِهِ مَيتاً بِنَخلٍ وَأَبتَغي — إِخاءَكَ بِالقَولِ الَّذي أَنا قائِلُ

أُحابي بِهِ مَن لَو سُئِلتُ مَكانَهُ — يَميني وَلَو عَزَّت عَلَيَّ أَنامِلُ

لَعِشنا ذَوي أَيدٍ ثَلاثٍ وَإِنَّما ال — حَياةُ قَليلٌ وَالصَفاءُ التَباذُلُ

وَلَيسَ لِمَن لَم يَركَبِ الهَولَ بُغيَةٌ — وَلَيسَ لِرَحلٍ حَطَّهُ اللَهُ حامِلُ

إِذا أَنتَ لَم تُقصِر عَنِ الجَهلِ وَالخَنا — أَصَبتَ حَليماً أَو أَصابَكَ جاهِلُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الجواء: جوأ:[[. قوله جوأ هذه المادة لم يذكرها في المهموز أحد من اللغويين إلا واقتصر على يَجُوءُ لُغَةٌ فِي يَجِيءُ وجميع ما أورده المؤلف هنا إنما ذكروه في معتل الواو كما يعلم ذلك بالاطلاع، والجاءة التي صدّر بها هي الجأي كما يعلم …
  • الدهناء: الدَّهْنَاءُ : الفلاةُ؛ للدَّهناء أسْرارها.-: عشبةٌ حمراء يُدْبَغ بهَا.
  • القنان: القُنَانُ : كُمُّ القميص؛ تبيَّنَ له أَنَّ القُنَانَ أقصر ممّا يجب.-: ريحُ الإبط.
  • بشرقي: شرق: شَرَقَت الشمسُ تَشْرُق شُروقاً وشَرْقاً: طَلَعَتْ، وَاسْمُ الْمَوْضِعِ المَشْرِق، وَكَانَ الْقِيَاسُ المَشْرَق وَلَكِنَّهُ أَحَدُ مَا نَدَرَ مِنْ هَذَا الْقَبِيلِ. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ: نَهَى عَنِ الصَّلَاةِ …

قصائد ذات صلة

  • متى تذكر ديار بني سحيم
  • تبين خليلي هل ترى من ظعائن
  • غدت عذالتاي فقلت مهلاً
  • كم للمنازل من عام ومن زمن
  • أخبرت أن أبا الحويرث قد
  • هاج الفؤاد معارف الرسم
  • رأت رجلاً لاقى من العيش غبطة
  • أرادت جوازاً بالرسيس فصدها