ويوم تلافيت الصبا أن يفوتني

الشاعر: زهير بن أبي سلمى · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة عامة

«ويوم تلافيت الصبا أن يفوتني» من شعر زهير بن أبي سلمى، من العصر الجاهلي، وتقع في 19 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف القاف، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

وَيَومَ تَلافَيتُ الصِبا أَن يَفوتَني — بِرَحبِ الفُروجِ ذي مَحالٍ مُوَثَّقِ

سَديسٍ كُبارِيٍّ تَئِطُّ نُسوعُهُ — أَطيطَ رِتاجٍ ذي مَساميرَ مُغلَقِ

غَليظٍ عَلى مَجذى القُرادِ كَأَنَّما — بِجانِبِ صَفوانٍ يَزِلُّ وَيَرتَقي

وَبَيداءَ تيهٍ تَحرَجُ العَينُ وَسطَها — مُخَفِّقَةٍ غَبراءَ صَرماءَ سَملَقِ

بِها مِن فِراخِ الكُدرِ زُغبٌ كَأَنَّها — جَنى حَنظَلٍ في مِحصَنٍ مُتَفَلِّقِ

قَطَعتُ إِذا ما الآلُ آضَ كَأَنَّهُ — سُيوفٌ تَنَحّى نَسفَةً ثُمَّ تَلتَقي

كَأَنّي وَرِدفي وَالفِتانَ وَنُمرُقي — عَلى خاضِبِ الساقَينِ أَزعَرَ نِقنِقِ

تَراخى بِهِ حُبُّ الضَحاءِ وَقَد رَأى — سَماوَةَ قَشراءِ الوَظيفَينِ عَوهَقِ

تَحِنُّ إِلى مِثلِ الحَبابيرِ جُثَّمٍ — لَدى سَكَنٍ مِن قَيضِها المُتَفَلِّقِ

تَحَطَّمَ عَنها قَيضُها عَن خَراطِمٍ — وَعَن حَدَقٍ كَالنَبخِ لَم يَتَفَتَّقِ

أَبيتُ فَلا أَهجو الصَديقَ وَمَن يَبِع — بِعِرضِ أَبيهِ في المَعاشِرِ يُنفِقِ

وَمَن لا يُقَدِّم رِجلَهُ مُطمَئِنَّةً — فَيُثبِتَها في مُستَوى الأَرضِ تَزلِقِ

أَكُفُّ لِساني عَن صَديقي وَإِن أَجَأ — إِلَيهِ فَإِنّي عارِقٌ كُلَّ مَعرَقِ

بِرَجمٍ كَوَقعِ الهُندُوانِيِّ أَخلَصَ ال — صَياقِلُ مِنهُ عَن حَصيرٍ وَرَونَقِ

إِذا ما دَنا مِنَ الضَريبَةِ لَم يَخِم — يُقَطِّعُ أَوصالَ الرِجالِ وَيَنتَقي

تَطيحُ أَكُفُّ القَومِ فيها كَأَنَّما — تَطيحُ بِها في الرَوعِ عيدانُ بَروَقِ

وَفي الحِلمِ إِدهانٌ وَفي العَفوِ دُربَةٌ — وَفي الصِدقِ مَنجاةٌ مِنَ الشَرِّ فَاِصدُقِ

وَمَن يَلتَمِس حُسنَ الثَناءِ بِمالِهِ — يَصُن عِرضَهُ مِن كُلِّ شَنعاءَ موبِقِ

وَمَن لا يَصُن قَبلَ النَوافِذِ عِرضَهُ — فَيُحرِزَهُ يُعرَر بِهِ وَيُخَرَّقِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف القاف — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الفروج: الفَرُّوجُ : ـ: فرخ الدَّجاج؛ أوصاه الطبيبُ بتناول لحمِ الفَرُّوج. ـ: قميصُ الولدِ الصغير ج فَرَارِيجُ.
  • القراد: القُرَادُ : دويبة متطفلة ذات أرجل كثيرة تعيش على الدوابّ والطيور، ومنها أجناس، الواحدة قُرادة.-: حَلَمَة الثدي؛ تشقّق قُراد الأِّم في الأنام الأولى من الإرضاع ج قِرْدان.
  • الكدر: كدر: الكَدَرُ: نَقِيضُ الصَّفَاءِ، وَفِي الصِّحَاحِ: خِلَافُ الصَّفْوِ؛ كَدَرَ وكَدُرَ، بِالضَّمِّ، كَدارَةً وكَدِرَ، بِالْكَسْرِ، كَدَراً وكُدُوراً وكُدْرَةً وكُدُورَةً وكَدارَةً واكْدَرَّ؛ قَالَ ابْنُ مَطِيرٍ الأَسَدِي …
  • بجانب: جأنب: التَّهْذِيبِ فِي الرُّبَاعِيِّ عَنِ اللَّيْثِ: رَجُلٌ جَأْنَبٌ: قصِيرٌ.
  • برحب: رحب: الرُّحْبُ، بِالضَّمِّ: السَّعةُ. رَحُبَ الشيءُ رُحْباً ورَحابةً، فَهُوَ رَحْبٌ ورَحِيبٌ ورُحابٌ، وأَرْحَبَ: اتَّسَعَ. وأَرْحَبْتُ الشيءَ: وسَّعْتُه. قَالَ الحَجّاجُ، حِينَ قَتَلَ ابْنَ القِرِّيَّة: أَرْحِبْ يَا غُلا …
  • تحرج: تَحَرَّجَ يَتَحَرَّجُ تَحَرُّجاً : تجنّب الحرج أي الضِّيق؛ تحرج أَنْ يزعج زملاءه. - منه: تجنبه.

قصائد ذات صلة

  • متى تذكر ديار بني سحيم
  • تبين خليلي هل ترى من ظعائن
  • غدت عذالتاي فقلت مهلاً
  • كم للمنازل من عام ومن زمن
  • أخبرت أن أبا الحويرث قد
  • هاج الفؤاد معارف الرسم
  • رأت رجلاً لاقى من العيش غبطة
  • أرادت جوازاً بالرسيس فصدها