أعن كل أخدان وإلف ولذة

الشاعر: زهير بن أبي سلمى · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة عامة

«أعن كل أخدان وإلف ولذة» من شعر زهير بن أبي سلمى، من العصر الجاهلي، وتقع في 19 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الجيم، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أَعَن كُلِّ أَخدانٍ وَإِلفٍ وَلَذَّةٍ — سَلَوتَ وَما تَسلو عَنِ اِبنَةِ مُدلِجِ

وَليدَينِ حَتّى قالَ مَن يَزَعُ الصِبا — أَجِدَّكَ لَمّا تَستَحي أَو تَحَرَّجِ

أَراني مَتى ما هِجتَني بَعدَ سَلوَةٍ — عَلى ذِكرِ لَيلى مَرَّةً أَتَهَيَّجِ

وَأَذكُرُ سَلمى في الزَمانِ الَّذي مَضى — كَعَيناءَ تَرتادُ الأَسِرَّةَ عَوهَجِ

عَلى حَدِّ مَتنَيها مِنَ الخَلقِ جُدَّةٌ — تَصيرُ إِذا صامَ النَهارُ لِدَولَجِ

بِبَطنِ العَقيقِ أَو بِخَرجِ تَبالَةٍ — مَتى ما تَجِد حَرّاً مِنَ الشَمسِ تَدمُجِ

تَحُلُّ الرِياضَ في هِلالِ بنِ عامِرٍ — وَإِن أَنجَدَت حَلَّت بِأَكنافِ مَنعِجِ

وَتُصبي الحَليمَ بِالحَديثِ يَلَذُّهُ — وَأَصواتِ حَليٍ أَو تَحَرُّكِ دُملُجِ

وَأَبيَضَ عادِيٍّ تَلوحُ مُتونُهُ — عَلى البيدِ كَالسَحلِ اليَماني المُبَلَّجِ

لَهُ خُلُجٌ تَهوي بِهِ مُتلَئِبَّةٌ — إِلى مَنهَلٍ قاوٍ جَديبِ المُعَرَّجِ

مَخوفٍ كَأَنَّ الطَيرَ في مَنزِلاتِهِ — عَلى جِيَفِ الحَسرى مَجالِسُ تَنتَجي

زَجَرتُ عَلَيهِ حُرَّةً أَرحَبِيَّةً — وَقَد كانَ لَونُ اللَيلِ مِثلَ اليَرَندَجِ

وَمُستَنبِهٍ مِن نَومِهِ قَد أَجابَني — بِرَجعَينِ مِن ثِنيَي لِسانٍ مُلَجلِجِ

فَقُلتُ لَهُ أَنقِض بِصَحبِكَ ساعَةً — فَهَبَّ فَتىً كَالسَيفِ غَيرُ مُزَلَّجِ

فَلا تَحسَبَنّي يا بنَ أَزنَمَ شَحمَةً — تَعَجَّلَها طاهٍ بِشَيٍّ مُلَهوَجِ

لِذي الفَضلِ مِن ذُبيانَ عِندي مَوَدَّةٌ — وَحِفظٌ وَمَن يُلحِم إِلى الشَرِّ أَنسُجِ

وَما الفَضلُ إِلّا لِاِمرِئٍ ذي حَفيظَةٍ — مَتى تَعفُ عَن ذَنبِ اِمرِءِ السَوءِ يَلجَجِ

وَإِنّي لَطَلّابُ الرِجالِ مُطَلَّبٌ — وَلَستُ بِمَثلوجٍ وَلا بِمُعَلهَجِ

أَنا اِبنُ رِياحٍ وَاِبنُ خالِيَ جَوشَنٌ — وَلَم أُحتَمَل في حِجرِ سَوداءَ ضَمعَجِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الجيم — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • ببطن: بطن: البَطْنُ مِنَ الإِنسان وسائِر الْحَيَوَانِ: معروفٌ خِلَافَ الظَّهْر، مذكَّر، وَحَكَى أَبو عُبَيْدَةَ أَن تأْنيثه لغةٌ؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: شاهدُ التَّذْكِيرِ فِيهِ قولُ ميّةَ بنتِ ضِرار: يَطْوي، إذا مَا الشُّحُّ أ …
  • بخرج: خرج: الخُروج: نَقِيضُ الدُّخُولِ. خَرَجَ يَخْرُجُ خُرُوجاً ومَخْرَجاً، فَهُوَ خارِجٌ وخَرُوجٌ وخَرَّاجٌ، وَقَدْ أَخْرَجَهُ وخَرَجَ بِهِ. الْجَوْهَرِيُّ: قَدْ يَكُونُ المَخْرَجُ موضعَ الخُرُوجِ. يُقَالُ: خَرَجَ مَخْرَجاً …
  • تحرج: تَحَرَّجَ يَتَحَرَّجُ تَحَرُّجاً : تجنّب الحرج أي الضِّيق؛ تحرج أَنْ يزعج زملاءه. - منه: تجنبه.
  • تدمج: تَدَمَّجَ يَتَدَمَّجُ تدَمُّجاً :- في ثيابه: تلفَّف؛ تَدَمَّج في ثيابه وخرج مستطلعًا.
  • تصير: تَصَيَّرَ يَتَصَيَّرُ تَصَيُّراً : - أباه: نزع نحوه في الشبه؛ تصيّر أستاذه في حركاته.

قصائد ذات صلة

  • متى تذكر ديار بني سحيم
  • تبين خليلي هل ترى من ظعائن
  • غدت عذالتاي فقلت مهلاً
  • كم للمنازل من عام ومن زمن
  • أخبرت أن أبا الحويرث قد
  • هاج الفؤاد معارف الرسم
  • رأت رجلاً لاقى من العيش غبطة
  • أرادت جوازاً بالرسيس فصدها