شطت أميمة بعدما صقبت

الشاعر: زهير بن أبي سلمى · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة عامة

«شطت أميمة بعدما صقبت» من شعر زهير بن أبي سلمى، من العصر الجاهلي، وتقع في 33 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الباء، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

شَطَّت أُمَيمَةُ بَعدَما صَقِبَت — وَنَأَت وَما فَنِيَ الجِنابُ فَيَذهَبُ

نالَت بِعاقِبَةٍ وَكانَ نَوالَها — طَيفٌ يَشُقُّ عَلى المُباعَدِ مُنصِبُ

في كُلِّ مَثوى لَيلَةٍ سارٍ لَها — هادٍ يَهيجُ بِحُزنِهِ مُتَأَوِّبُ

أَنّى قَطَعتِ وَأَنتِ غَيرُ رَجيلَةٍ — عَرضَ الفَلاةِ وَأَينَ مِنكِ المَطلَبُ

هَل تُبلِغَنِّيها عَلى شَحطِ النَوى — عَنسٌ تَخُبُّ بِيَ الهَجيرَ وَتَنعَبُ

أُجُدٌ سَرى فيها وَظاهَرَ نَيَّها — مَرعىً لَها أَنِقٌ بِفَيدٍ مُعشِبُ

حَرفٌ عُذافِرَةٌ تَجِدُّ بِراكِبٍ — وَكَأَنَّ حارِكَها كَثيبٌ أَحدَبُ

مِنها إِذا اِحتَضَرَ الخُطوبُ مُعَوَّلٌ — وَقِرىً لِحاضِرَةِ الهُمومِ وَمَهرَبُ

وَكَأَنَّها إِذ قُرِّبَت لِقُتودِها — فَدَنٌ تَطوفُ بِهِ البُناةُ مُبَوَّبُ

تَهدي قَلائِصَ دُرِّبَت عيدِيَّةً — خوصاً أَضَرَّ بِها الوَجيفُ المُهذِبُ

حَتّى اِنطَوى بَعدَ الدُؤُوبِ ثَميلُها — وَأُذِلَّ مِنها بِالفَلاةِ المَصعَبُ

وَكَأَنَّ أَعيُنَهُنَّ مِن طولِ السُرى — قُلُبٌ نَواكِزُ ماؤُهُنَّ مُنَضِّبُ

وَكَأَنَّها صَحِلُ الشَحيجِ مُطَرَّدٌ — أَخلى لَهُ حُقبُ السَوارِ وَمِذنَبُ

أَكَلَ الرَبيعَ بِها يُفَزِّعُ سَمعَهُ — بِمَكانِهِ هَزِجُ العَشِيَّةِ أَصهَبُ

وَحداً كَمِقلاءِ الوَليدِ مُكَدَّمٌ — جَأبٌ أَطاعَ لَهُ الجَميمُ مُحَنَّبُ

صُلُبُ النُسورِ عَلى الصُخورِ مُراجِمٌ — جَأبٌ حَزابِيَةٌ أَقَبُّ مُعَقرِبُ

حَتّى إِذا لَوحُ الكَواكِبِ شَفَّهُ — مِنهُ الحَرائِرُ وَالسَفا المُتَنَصِّبُ

اِرتاعَ يَذكُرُ مَشرَباً بِثِمادِهِ — مِن دونِهِ خُشُعٌ دَنونَ وَأَنقُبُ

عَزَمَ الوُرودَ فَآبَ عَذباً بارِداً — مِن فَوقِهِ سُدٌّ يَسيلُ وَأَلهُبُ

جُفَرٌ تَفيضُ وَلا تَغيضُ طَوامِياً — يَزخَرنَ فَوقَ جِمامِهِنَّ الطُحلُبُ

فَاِعتامَهُ عِندَ الظَلامِ فَسامَهُ — ثُمَّ اِنتَهى حَذَرَ المَنِيَّةِ يَرقُبُ

وَعَلى الشَريعَةِ رابِئٌ مُتَحَلِّسٌ — رامٍ بِعَينَيهِ الحَظيرَةَ شَيزَبُ

مَعَهُ مُتابِعَةٌ إِذا هُوَ شَدَّها — بِالشِرعِ يَستَشزي لَهُ وَتَحَدَّبُ

مَلساءُ مُحدَلَةٌ كَأَنَّ عَتادَها — نَوّاحَةٌ نَعَتِ الكِرامَ مُشَبِّبُ

قَنواءُ حَصّاءُ المُقَوَّسِ نَبعَةٌ — مِثلُ السَبيكَةِ إِذ تُمَلُّ وَتُشسَبُ

عُرشٌ كَحاشِيَةِ الإِزارِ شَريجَةٌ — صَفراءُ لا سِدرٌ وَلا هِيَ تَألَبُ

وَمُثَقَّفٌ مِمّا بَرى مُتَمالِكٌ — بِالسَيرِ ذو أُطُرٍ عَلَيهِ وَمَنكِبُ

فَرَمى فَأَخطَأَهُ وَجالَ كَأَنَّهُ — أَلِمٌ عَلى بَرزِ الأَماعِزِ يَلحَبُ

أَفَذاكَ أَم ذو جُدَّتَينِ مُوَلَّعٌ — لَهَقٌ تُراعيهِ بِحَومَلَ رَبرَبُ

بَينا يُضاحِكُ رَملَةً وَجِوائِسَها — يَوماً أُتيحَ لَهُ أُقَيدِرُ جَأنَبُ

قَصداً إِلَيهِ فَجالَ ثُمَّتَ رَدَّهُ — عِزٌّ وَمُشتَدُّ النِصالِ مُجَرَّبُ

فَتَرَكنَهُ خَضِلَ الجَبينِ كَأَنَّهُ — قَرمٌ بِهِ كَدمُ البِكارَةِ مُصعَبُ

فَاِبتَزَّهُنَّ حُتوفَهُنَّ فَفائِظٌ — عَطِبٌ وَكابٍ لِلجَبينِ مُتَرَّبُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • المطلب: المَطْلَبُ : الطَّلَب؛ هو طمَّاعٌ له مطالِبُ لا تنتهي.-: المَقْصِد أو الهدف يُسعى إلى تحقيقه؛ التفوُّق هو مطلبي.-: المسألة من مسائل العلم، قضى ليلَه يفكّر في مطلبٍ فيزيائيّ.-: موضع الطَّلب ج مَطَالِبُ.
  • بحزنه: حزن: الحُزْنُ والحَزَنُ: نقيضُ الفرَح، وَهُوَ خلافُ السُّرور. قَالَ الأَخفش: وَالْمِثَالَانِ يَعْتَقِبان هَذَا الضَّرْبَ باطِّرادٍ، والجمعُ أَحْزانٌ، لَا يكسَّر عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ، وَقَدْ حَزِنَ، بِالْكَسْرِ، حَزَناً وت …
  • براكب: الرَّاكِبُ : فا.- الشيْءِ مُعْتليه؛ راكب الفرس/ راكب الدَّرَّاجة/ راكب السيّارة.-: رأس الجبل.-: فسيلةٌ تكون في أعلى النخلة متدلّية لا تبلغ الأرض، أو تخرج في جذع النخلة وليس لها جذر في الأرض.
  • بفيد: فيد: الفائدةُ: مَا أَفادَ اللَّهُ تَعَالَى العبدَ مِنْ خيرٍ يَسْتَفيدُه ويَسْتَحْدِثُه، وَجَمْعُهَا الفَوائِدُ. ابْنُ شُمَيْلٍ: يُقَالُ إِنهما لَيَتَفايَدانِ بِالْمَالِ بَيْنَهُمَا أَي يُفِيدُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا صَا …
  • حاركها: الحَارِكُ : فا. -: أعلى الكاهل.

قصائد ذات صلة

  • متى تذكر ديار بني سحيم
  • تبين خليلي هل ترى من ظعائن
  • غدت عذالتاي فقلت مهلاً
  • كم للمنازل من عام ومن زمن
  • أخبرت أن أبا الحويرث قد
  • هاج الفؤاد معارف الرسم
  • رأت رجلاً لاقى من العيش غبطة
  • أرادت جوازاً بالرسيس فصدها