قف بالديار التي لم يعفها القدم
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
قِف بِالدِيارِ الَّتي لَم يَعفُها القِدَمُبَلى وَغَيَّرَها الأَرواحُ وَالدِيَمُ
لا الدارُ غَيَّرَها بَعدي الأَنيسُ وَلابِالدارِ لَو كَلَّمَت ذا حاجَةٍ صَمَمُ
دارٌ لِأَسماءَ بِالغَمرَينِ ماثِلَةٌكَالوَحيِ لَيسَ بِها مِن أَهلِها أَرِمُ
وَقَد أَراها حَديثاً غَيرَ مُقوِيَةٍالسِرُّ مِنها فَوادي الحَفرِ فَالهِدَمُ
فَلا لُكانُ إِلى وادي الغِمارِ فَلاشَرقِيُّ سَلمى فَلا فَيدٌ فَلا رِهَمُ
شَطَّت بِهِم قَرقَرى بِركٌ بِأَيمُنِهِموَالعالِياتُ وَعَن أَيسارِهِم خِيَمُ
عَومَ السَفينِ فَلَمّا حالَ دونَهُمُفِندُ القُرَيّاتِ فَالعِتكانُ فَالكَرَمُ
كَأَنَّ عَيني وَقَد سالَ السَليلُ بِهِموَعَبرَةٌ ما هُمُ لَو أَنَّهُم أَمَمُ
غَربٌ عَلى بَكرَةٍ أَو لُؤلُؤٌ قَلِقٌفي السِلكِ خانَ بِهِ رَبّاتُهُ النُظُمُ
عَهدي بِهِم يَومَ بابِ القَريَتَينِ وَقَدزالَ الهَماليجُ بِالفُرسانِ وَاللُجُمُ
فَاِستَبدَلَت بَعدَنا داراً يَمانِيَّةًتَرعى الخَريفَ فَأَدنى دارِها ظَلِمُ
إِنَّ البَخيلَ مَلومٌ حَيثُ كانَ وَلَكِنَّ الجَوادَ عَلى عِلّاتِهِ هَرِمُ
هُوَ الجَوادُ الَّذي يُعطيكَ نائِلَهُعَفواً وَيُظلَمُ أَحياناً فَيَظَّلِمُ
وَإِن أَتاهُ خَليلٌ يَومَ مَسأَلَةٍيَقولُ لا غائِبٌ مالي وَلا حَرِمُ
القائِدُ الخَيلَ مَنكوباً دَوابِرُهامِنها الشَنونُ وَمِنها الزاهِقُ الزَهِمُ
قَد عولِيَت فَهيَ مَرفوعٌ جَواشِنُهاعَلى قَوائِمَ عوجٍ لَحمُها زِيَمُ
تَنبِذُ أَفلائَها في كُلِّ مَنزِلَةٍتَنتِخُ أَعيُنَها العِقبانُ وَالرَخَمُ
فَهيَ تَبَلَّغُ بِالأَعناقِ يُتبِعُهاخَلجُ الأَجِرَّةِ في أَشداقِها ضَجَمُ
تَخطو عَلى رَبِذاتٍ غَيرِ فائِرَةٍتُحذى وَتُعقَدُ في أَرساغِها الخَدَمُ
قَد أَبدَأَت قُطُفاً في المَشيِ مُنشَزَةَ الأَكتافِ تَنكُبُها الحِزّانُ وَالأَكَمُ
يَهوي بِها ماجِدٌ سَمحٌ خَلائِقُهُحَتّى إِذا ما أَناخَ القَومُ فَاِحتَزَموا
صَدَّت صُدوداً عَنِ الأَشوالِ وَاِشتَرَفَتقُبلاً تَقَلقَلُ في أَعناقِها الجِذَمُ
كانوا فَريقَينِ يُصغونَ الزُجاجَ عَلىقُعسِ الكَواهِلَ في أَكتافِها شَمَمُ
وَآخَرينَ تَرى الماذِيَّ عُدَّتَهُممِن نَسجِ داوُدَ أَو ما أَورَثَت إِرَمُ
هُم يَضرِبونَ حَبيكَ البَيضِ إِذ لَحِقوالا يَنكُصونَ إِذا ما اِستُلحِموا وَحَموا
يَنظُرُ فُرسانُهُم أَمرَ الرَئيسِ وَقَدشَدَّ السُروجَ عَلى أَثباجِها الحُزُمُ
يَمرونَها ساعَةً مَرياً بِأُسؤُقِهِمحَتّى إِذا ما بَدا لِلغارَةِ النَعَمُ
شَدّوا جَميعاً وَكانَت كُلُّها نُهزاًتَحشِكُ دِرّاتِها الأَرسانُ وَالجِذَمُ
يَنزِعنَ إِمَّةَ أَقوامٍ لِذي كَرَمٍبَحرٍ يَفيضُ عَلى العافينَ إِذ عَدِموا
حَتّى تَآوى إِلى لا فاحِشٍ بَرَمٍوَلا شَحيحٍ إِذا أَصحابُهُ غَنِموا
يَقسِمُ ثُمَّ يُسَوّي القَسمَ بَينَهُمُمُعتَدِلُ الحُكمِ لا هارٍ وَلا هَشِمُ
فَضَّلَهُ فَوقَ أَقوامٍ وَمَجَّدَهُما لَم يَنالوا وَإِن جادوا وَإِن كَرُموا
قَودُ الجِيادِ وَإِصهارُ المُلوكِ وَصَبرٌ في مَواطِنَ لَو كانوا بِها سَئِموا
يَنزِعُ إِمَّةَ أَقوامٍ ذَوي حَسَبٍمِمّا تُيَسَّرُ أَحياناً لَهُ الطُعَمُ
وَمِن ضَريبَتِهِ التَقوى وَيَعصِمُهُمِن سَيِّءِ العَثَراتِ اللَهُ وَالرَحِمُ
مُوَرَّثُ المَجدِ لا يَغتالُ هَمَّتَهُعَنِ الرِياسَةِ لا عَجزٌ وَلا سَأَمُ
كَالهِندُوانِيِّ لا يُخزيكَ مَشهَدُهُوَسطَ السُيوفِ إِذا ما تُضرَبُ البُهَمُ
عن القصيدة
«قف بالديار التي لم يعفها القدم» من شعر زهير بن أبي سلمى، من العصر الجاهلي، وتقع في ٣٧ بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الميم.
بحر البسيط: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن · قصائد أخرى رويّها الميم
من هذه القصيدة في «مجمع الأمثال» للميداني
- «أَجْوَدُ مِنْ هَرِمٍ»: استشهد الميداني بالبيتين ١٢ و١٣ في قصته
من هذه القصيدة في كتب التراث
- «الشعر والشعراء»: زهير بن أبى سلمى، البيت ١٣
- «كتاب الأغاني»: نسب زهير وأخباره، الأبيات ١ و٨ و٩
- «العقد الفريد»: باب في رواة الشعر، البيت ١
- «خزانة الأدب»: الشاهد التسعون بعد الستمائة، البيت ١٤
- «خزانة الأدب»: الشاهد السابع والثمانون بعد الثمانمائة، البيت ١
- «خزانة الأدب»: الشاهد الخامس بعد التسعمائة، البيت ١
- «كتاب الزهرة»: الباب الحادي والستون: ذكر من فضل على نظرائه ومدح بحسن رأيه، البيتين ١٢ و١٣
- «الحماسة البصرية»: باب المديح والتقريظ، الأبيات ١٢ و١٣ و٣٥ و٣٦ وغيرها
أبيات مشهورة منها(٦)
- إِنَّ البَخيلَ مَلومٌ حَيثُ كانَ وَلَ ... كِنَّ الجَوادَ عَلى عِلّاتِهِ هَرِمُ
- هُوَ الجَوادُ الَّذي يُعطيكَ نائِلَهُ ... عَفواً وَيُظلَمُ أَحياناً فَيَظَّلِمُ
- قِف بِالدِيارِ الَّتي لَم يَعفُها القِدَمُ ... بَلى وَغَيَّرَها الأَرواحُ وَالدِيَمُ
- وَإِن أَتاهُ خَليلٌ يَومَ مَسأَلَةٍ ... يَقولُ لا غائِبٌ مالي وَلا حَرِمُ
- كَأَنَّ عَيني وَقَد سالَ السَليلُ بِهِم ... وَعَبرَةٌ ما هُمُ لَو أَنَّهُم أَمَمُ
- دارٌ لِأَسماءَ بِالغَمرَينِ ماثِلَةٌ ... كَالوَحيِ لَيسَ بِها مِن أَهلِها أَرِمُ
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.