أبلغ لديك بني الصيداء كلهم
الشاعر: زهير بن أبي سلمى · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة عامة
«أبلغ لديك بني الصيداء كلهم» من شعر زهير بن أبي سلمى، من العصر الجاهلي، وتقع في 8 أبيات. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة عامة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أَبلِغ لَدَيكَ بَني الصَيداءَ كُلَّهُمُ — أَنَّ يَساراً أَتانا غَيرَ مَغلولِ
وَلا مُهانٍ وَلَكِن عِندَ ذي كَرَمٍ — وَفي حِبالِ وَفِيٍّ غَيرِ مَجهولِ
يُعطي الجَزيلَ وَيَسمو وَهوَ مُتَّئِدٌ — بِالخَيلِ وَالقَومُ في الرَجراجَةِ الجولِ
وَبِالفَوارِسِ مِن وَرقاءَ قَد عُلِموا — فُرسانَ صِدقٍ عَلى جُردٍ أَبابيلِ
في حَومَةِ المَوتِ إِذ ثابَت حَلائِبُهُم — لا مُقرِفينَ وَلا عُزلٍ وَلا ميلِ
في ساطِعٍ مِن غَياياتٍ وَمِن رَهَجٍ — وَعِثيَرٍ مِن دُقاقِ التُربِ مَنخولِ
أَصحابُ زَبدٍ وَأَيّامٍ لَهُم سَلَفَت — مَن حارَبوا أَعذَبوا عَنهُ بِتَنكيلِ
أَو صالَحوا فَلَهُ أَمنٌ وَمُنتَفَذٌ — وَعَقدُ أَهلِ وَفاءٍ غَيرُ مَخذولِ
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الجزيل: الجَزِيلُ : الكثير الوافر؛ شكرته شكراً جزيلا.
- الجول: جول: جَالَ فِي الحَرْب جَوْلة، وجَالَ فِي التَّطْواف يَجُول جَوْلًا وجَوَلاناً وجُؤُولًا؛ قَالَ أَبو حَيَّةَ النُّمَيْرِيُّ: وجَالَ جُؤُولَ الأَخْدَرِيِّ بِوَافِدٍ ... مُغِذٍّ، قَلِيلًا مَا يُنِيخُ ليَهْجُدا وتَجَاوَلُوا …
- الصيداء: الصَّيْداءُ : مذ الأصْيَدُ-: الحَصَى. - من الأرضِ: ما كانت ذاتَ حجارةٍ بيضاء.
- بالخيل: خيل: خَالَ الشيءَ يَخَالُ خَيْلًا وخِيلَة وخَيْلة وخَالًا وخِيَلًا وخَيَلاناً ومَخَالَة ومَخِيلَة وخَيْلُولَة: ظَنَّه، وَفِي الْمَثَلِ: مَنْ يَسْمَعْ يَخَلْ أَي يَظُنَّ، وَهُوَ مِنْ بَابِ ظَنَنْتُ وأَخواتها الَّتِي تَدْخ …
- بتنكيل: [ن ك ل]. (مصدر نَكَّلَ). "جَاءَ لِلتَّنْكِيلِ بِهِ" : لِمُمَارَسَةِ أنْوَاعِ التَّعْذِيبِ وَالتَّعَسُّفِ عَلَيْهِ.
- دقاق: الدُّقَاقُ والدُّقاقَةُ : فُتات كلِّ شيء؛ يُصْنع الورقُ الصقيل من دُقاق شجر الحَلْفاءِ.