وماذا لو تمادى ؟؟
الشاعر: عبدالرحمن العشماوي · البحر: عموديه · الغرض: قصيدة حزينة
«وماذا لو تمادى ؟؟» من شعر عبدالرحمن العشماوي، من العصر الحديث، وتقع في 19 بيتًا. نُظمت على بحر عموديه، ورويّها حرف الفاء، وغرضها قصيدة حزينة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
تمادى, وماذا لو تمادى وأسرف — وأوغل في هدم البيوت وجرّفا ؟
تمادى, وماذا لو تمادى مكابر — وحطّم أقصانا الحبيب وأتلفا ؟
وشرّد آلافاً من القدس جهرةً — وجمّع أشتات البغاةِ وألّفا؟
وأسكن شُذّاذ اليهود ديارن — وساق إلى الأقصى الجنود وكثّفا ؟
وماذا لو استعدى علينا لصوصه — ولاحق أبناء الهدى وتخطّفا ؟
وماذا لو استاق النساء أمامه — وبالغ في ترويعهنّ وعنّفا ؟
وماذا لو اغتال الرجال بغدره — وموسادِه الباغي علينا وأسرفا ؟
تمادى, وماذا لو أقام كيانه — على جثث الموتى الكرام وأرجفا ؟
وحطّم أحلام الصفاء ولم يدع — لهم حُلُماً عذباً إذا طار رفرفا ؟
تمادى عدوّ الله في القدس وانتهى — إلى آخر المشوار فيه وطوّفا
تمادى وما زالت وساوس أمتي — تُريها عَصَا المحتلِّ غصناً مُهَفْهَفَا
وتبني لها فوق السراب حصونه — وفوق غبار الريح سُوقاً ومَصِرفا
كأنّ عــدوّ الله ما جرّ ثوبه — على أرضها كِبراً وجــــــــار وعنّفا
وغيـرّ آثـاراً وأخفـى معالم — وزوّر تاريخ البلاد وحـرّفا
تمادى عدوّ الله يا أمّة الهدى — وأعطاكِ آلافَ الوعود وأخْلَفَا
فكيف تركتِ السّيف يَعْلك غِمده — وصيّرتِه عند الخنوع " مُوظفّا ؟
وكيف غدا بالكذب قولكِ مفعم — وعقلك بالأوهام أضحى مغلّفا
ستبقين إن لم تطرُدي الوهم كالذي — تعثّر في حبل الهوى وتخلّفا
وما قيمة الإنسان في الأرض, إن غد — لساناً بلا صدقٍ وقَلْبَاً مُجَوَّفا ؟؟
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- استاق: اسْتَاقَ يَسْتاقُ اِسْتَقْ اسْتِياقاً [سوق]:- الماشيةَ وغيرها: ساقها؛ يستاق الغنَم إلى المرعى/ استاق اللصَّ إلى السجن.
- اغتال: اغْتالَ يَغْتالُ اِغْتَلْ اغْتِيالاً [غيل]: سمن وغلُظ.- ــه: أهلكه وأخذه على غفلة منه؛ اغتال المتمرَّدون أحد الحرّاس.
- الباغي: البَاغِي [بغي]: فا.-: الطالب؛ ماذا أنت باغٍ؟-: الظالم المستعليوْيلَ عمَّار تقتله الفئةُ الباغية .-: من عصا اللَّهَ والناسَ (على الباغي تدور الدوائر) ج بُغَاة.
- بغدره: الغَدْرَةُ والغُدْرَة والغُدَارَةُ : ما بقي من الشيْءِ؛ بقي عليه غَدْرَة من صدقة، أي بقيَّة ج غُدَرٌ.
- جثث: جثث: الجَثُّ: القَطْعُ؛ وَقِيلَ: قَطْعُ الشَّيْءِ مِنْ أَصله؛ وَقِيلَ: انتزاعُ الشَّجَرِ مِنْ أُصوله؛ والاجْتثاث أَوْحى مِنْهُ؛ يُقَالُ: جَثَثْتُه، واجْتَثَثْتُه، فانجَثَّ. ابْنُ سِيدَهْ: جَثَّه يَجُثُّه جَثّاً، واجْتَثّ …
- شذاذ: جمع شَاذّ. [ش ذ ذ]. "شُذَّاذُ الآفَاقِ" : الغُرَبَاءُ الَّذِينَ لاَ وَطَنَ لَهُمْ.
- كيانه: الكِيَانُ [كون]: مصـ.-: ذاتٌ أو وُجودٌ؛ شعر برعشة في أعماق كيانه.-: هيئة أو بُنية؛ الكِيانُ الرأسماليُّ.
- لصوصه: صوص: رَجُلٌ صُوصٌ: بَخِيل. وَالْعَرَبُ تَقُولُ: ناقةٌ أَصُوصٌ عَلَيْهَا صُوصٌ أَي كَرِيمَةٌ عَلَيْهَا بَخِيلٌ. والصُّوصُ: المنفردُ بِطَعَامِهِ لَا يُؤاكلُ أَحداً. ابْنُ الأَعرابي: الصُّوص هُوَ الرَّجُلُ اللَّئِيمُ الَّذِ …