في خليج العقبة

الشاعر: عبدالرحمن العشماوي · البحر: عموديه · الغرض: قصيدة مدح

«في خليج العقبة» من شعر عبدالرحمن العشماوي، من العصر الحديث، وتقع في 30 بيتًا. نُظمت على بحر عموديه، ورويّها حرف الباء، وغرضها قصيدة مدح.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أعرِفُ المرجَانَ أقفو نَسَبَهْ — حين أدنو من خليجِ العَقَبهْ

مثْلَما أعرفُ أقصانا ، تَرَى — عينُ قلبي من بعيدٍ قُبَبَهْ

مثْلَما أعرِفُ ليلي ، حينم — يضحك البَدْرُ ويُغري شُهَبهْ

أعرفُ المُرجانَ ، ما أبصَرَه — غائصٌ في العُمقِ إلاَّ جَذَبهْ

حِقبٌ مرَّتْ بهِ في بحرهِ — ليتَ شعري،كيف أُحصي حِقَبَهْ ؟

ليتَ شعري ، أَهْوَ في لُجَّتِهِ — يعشق الموجَ ، ويهْوى صَخَبهْ ؟

ليتَ شعري ، أَهْوَ يدْري بالذي — سلبَ القُدسَ ، ومَاذا ارتَكَبهْ ؟

لو رأى المَرْجَانُ ما أحْدَثَهُ — غاصِبُ الأقصى ، لأبْدى غَضَبَهْ

هوَ خيرٌ من رجالٍ باركو — لعَدوِّ الله فِيمَا اغْتَصَبهْ

أيُّها المُرْجانُ ، هَذي أحْرُفي — أقْبلَتْ باكيَةً مُنْتَحِبهْ

أنتَ في بحرِكَ أصفى مَشْرب — منْ طرِيْدٍ لا يُلاقي مَشْرَبهْ

كُلَّما سار إلى مَنْبَعِهِ — صدَّهُ الباغي ، وأدْمى عَقِبهْ

أيُّها المرجانُ ، هلاَّ كُنتَ لي — صاحِباً يحْمَدُهُ منْ صَحِبَهْ

في فمي ملْحٌ ، و في قلبي أسىً — وأنا أبصِرُ زيفَ الكَتَبَهْ

وأنا أُبصِرُ في إعلامِن — جَوْقَةً يَصْطَنِعونَ الجَلَبهْ

جعلوا سيفَ البطولاتِ عَصَ — وحِصانَ الحقِّ خَلَفَ العَرَبهْ

في فؤادي المسجد الأقصى وم — لامَسَتْ رِجْلايَ منه العَتَبَهْ

دونهُ اللِّصُّ الذي يسْرِقُهُ — كُلَّما جاءَ مُحِبٌّ ضرَبهْ

وإذا أبصرَ شيخاً قاصد — ساحَةَ الأقصى ، بعنفٍ سَحَبَهْ

دونَ أحبابي جدارٌ فاصِلٌ — وعميلٌ يدُهُ مُضْطَرِبَهْ

و عُقُولٌ وَعْيُها مُسْتَلَبٌ — وقلوبٌ رُوحُها مُسْتَلَبَهْ

وقراراتٌ إذا ما صَدَرَتْ — حرَّكَ ( الفيتو ) عليْها ذَنَبَهْ

وبقايا دولٍ غافلةٍ — لا ترى اللِّصَّ و لا ما سَلَبهْ

أيُّها المَرْجَانُ يا خِدْنَ المَدَى — يا حَلِيفاً للبِحارِ اللَّجِبَهْ

ستراني ضَاحِكاً مُسْتَبْشِر — ألْثُمُ الأُفقَ وأَطْوي سُحُبَهْ

سَتَرى فرْحَةَ شعري حينم — يَمْلِكُ الحالِبُ ما قدْ حَلَبهْ

حينما أُبصِرُ أقصانا لن — و خَليلَ الدَّمْعَةِ المُنْسكِبهْ

وأرى غزَّةَ في عافيةٍ — بعدَ جُرْحِ الحَمْلَةِ المُلْتَهِبَهْ

وأرى القُدْسَ لنا خالِصةً — وأرى عِزَّتَنا و الغَلَبهْ

حينها سوفَ تراني مُبْحِر — بنشيدي في خليجِ العقَبَهْ

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • العقبه: العَقَبَةُ : المرقى الصَّعبُ في الجبل يتمكن من تسلّق العقبة.-: الصُّعُوبة فلا اقْتحَمَ العَقَبَةَ، ومَا أَدْراكَ مَا الْعَقَبَةُ. -: ما يوضع في طريق العدوّ أو الشخص لصدّه أو تعويقه ج عِقابٌ وعَقَباتٌ.
  • العمق: عمق: العُمْق والعَمْق: الْبُعْدُ إِلى أَسفل، وَقِيلَ: هُوَ قَعْرُ الْبِئْرِ والفجِّ وَالْوَادِي، قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ وَمِنْهُ قَوْلُ الشَّمَّاخِ: وأَفْيح مِنْ رَوْضِ الرُّبابِ عَمِيق أَي بَعِيدٌ. وتَعْمِيقُ الْبِئْرِ وإ …
  • المرجان: المَرْجَانُ : جنس حيوانات بحريّة ثوابت، لها هيكل وكلس أحمر، يُعد من الأحجار الكريمة يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ والمَرْجَانُ.-: نوع من السّمك يعيشُ في البحر لا في النهر وله زعانف حمر،-: جَنْبة الرُّوسِيلِية، لها زهر أ …
  • بحره: البَحْرَةُ : مجتمع الماء.-: القرية على نهر؛ كنّا نعيش في طفولتنا في بحرة هادئة.-: الروضة المتسعة.- من الأراضي: الواسعة أو المنخفضة.-: مستنقع الماء.-: البركة؛ أقام في باحة الدَّار بحرة رخاميّة. ج بِحارٌ وبِحَرٌ.
  • جذبه: الجَذْبَةُ : القِطْعة؛ جذبة من القماش.-: المسافَةُ البعيدة؛ بينه وبين المنزل جَذْبَةٌ ج جِذَابٌ.
  • حقب: حقب: الحَقَبُ، بِالتَّحْرِيكِ: الحِزامُ الَّذِي يَلِي حَقْوَ البَعِير. وَقِيلَ: هُوَ حَبْلٌ يُشَدُّ بِهِ الرَّحْلُ فِي بَطْنِ البَعِير مِمَّا يَلِي ثِيلَه، لِئَلَّا يُؤْذِيَه التَّصْديرُ، أَو يَجْتَذِبَه التَّصْديرُ، فَي …
  • حقبه: الحِقْبَةُ :- من الدهر المدَّة لا تحديدَ لها أو السنة؛ مضت حقبة من الدهر والناس يعتقدون أَن الأرض مُسَطَّحة ج حِقَب وحقوب.-: في الجيولوجيا هي قسمُ كبير من الزمن الجيولوجي يضم عدة أدوار ويمتد عشرات من ملايين السنين.

قصائد ذات صلة

  • مواكب خير ، موكب إثرموكب
  • زمان الذل
  • الآن تسمع صرخة الأيتام ؟
  • يا مقدسيون
  • ماذا يظن المعتدي؟
  • هو الأمر بالمعروف
  • وهج الحب
  • يا قلب جدة