إذا جحد الجميل بنو قراد

الشاعر: عنترة بن شداد · البحر: الوافر

«إذا جحد الجميل بنو قراد» من شعر عنترة بن شداد، من العصر الجاهلي، وتقع في 17 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الدال.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

إِذا جَحَدَ الجَميلَ بَنو قُرادٍ — وَجازى بِالقَبيحِ بَنو زِيادِ

فَهُم ساداتُ عَبسٍ أَينَ حَلّو — كَما زَعَموا وَفُرسانُ البِلادِ

وَلا عَيبٌ عَلَيَّ وَلا مَلامٌ — إِذا أَصلَحتُ حالي بِالفَسادِ

فَإِنَّ النارَ تُضرَمُ في جَمادِ — إِذا ما الصَخرُ كَرَّ عَلى الزِنادِ

وَيُرجى الوَصلُ بَعدَ الهَجرِ حين — كَما يُرجى الدُنُوُّ مِنَ البِعادِ

حَلُمتُ فَما عَرَفتُم حَقَّ حِلمي — وَلا ذَكَرَت عَشيرَتُكُم وِدادي

سَأَجهَلُ بَعدَ هَذا الحِلمِ حَتّى — أُريقُ دَمَ الحَواضِرِ وَالبَوادي

وَيَشكو السَيفُ مِن كَفّي مَلال — وَيَسأَمُ عاتِقي حَملَ النِجادِ

وَقَد شاهَدتُمُ في يَومِ طَيٍّ — فِعالي بِالمُهَنَّدَةِ الحِدادِ

رَدَدتُ الخَيلَ خالِيَةً حَيارى — وَسُقتُ جِيادَها وَالسَيفُ حادي

وَلَو أَنَّ السِنانَ لَهُ لِسانٌ — حَكى كَم شَكَّ دِرعاً بِالفُؤادِ

وَكَم داعٍ دَعا في الحَربِ بِاِسمي — وَناداني فَخُضتُ حَشا المُنادي

لَقَد عادَيتَ يا اِبنَ العَمِّ لَيث — شُجاعاً لا يَمَلُّ مِنَ الطِرادِ

يَرُدُّ جَوابَهُ قَولاً وَفِعل — بِبيضِ الهِندِ وَالسُمرِ الصِعادِ

فَكُن يا عَمروُ مِنهُ عَلى حِذارٍ — وَلا تَملَأ جُفونَكَ بِالرُقادِ

وَلَولا سَيِّدٌ فينا مُطاعٌ — عَظيمُ القَدرِ مُرتَفِعُ العِمادِ

أَقَمتُ الحَقَّ بِالهِندِيِّ رَغم — وَأَظهَرتُ الضَلالَ مِنَ الرَشادِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الدنو: دَنُؤَ يَدْنُؤُ دُنُوءأً ودَنَاءةً : صار دنيئاً؛ لم أكن أتصوّر أن يَدْنؤَ إلى هذا الحدِّ.
  • الزناد: الزِّنَادُ :- من البندقية: أداةٌ تدقُّ الزَّنْدة فتشتعل فيتفجّر البارود؛ هو مستعدّ للقتال ويده على الزِّناد/ زناد القدّاحة هو ما تشتعل به نارها، ويقال حجر الزِّناد/ قَدَح زِنادَ فكره، أي فكَّر جيِّداً.
  • بالفساد: الفَسَادُ : مصـ. ـ: التَّلَف والعَطَب؛ أصابَ الطَّعام فسادٌ ظاهر. ـ: الجَدْبُ والقحط ظَهَرَ الفَسَادُ في البَرِّ والبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاس. ـ: الاضطرابُ والخلل؛ تبيَّن الفسادُ في إدارة المؤسسة. ـ: إلحاقُ ا …
  • بالقبيح: القَبِيحُ : كلُّ ما ينفر منه الذوق السليم، ضدَّ الحَسَن؛ شكل قبيح/ عمل قبيح.-: ما يأباه العرفُ العامُّ.-: ما كره الشرعُ اقترافه ج قِباحٌ وقَبَاحَى وقَبْحَى.
  • تضرم: تضَرَّمَ تَضَرَّمَ يَتَضَرَّمُ تَضَرُّماً :- تِ النارُ: اضطرمت، أي اتقدت؛ تَضَرَّمت في نفسه نار الغضب، / تَضَرَّمَتْ شهوتُه إلى الطعام.
  • جحد: جحد: الجَحْدُ والجُحُود: نَقِيضُ الإِقرار كالإِنكار وَالْمَعْرِفَةِ، جَحَدَهُ يَجْحَدُه جَحْداً وجُحوداً. الْجَوْهَرِيُّ: الجُحودُ الإِنكار مَعَ الْعِلْمِ. جَحَدَه حقَّه وَبِحَقِّهِ. والجَحْدُ والجُحْدُ، بِالضَّمِّ، وَال …
  • جماد: الجَمَادُ : ما ليس بحيوان ولا بنبات ولا به قدرة على النموِّ.-: الأرض/ سنةٌ جَماد، أي لا مطر فيها/ أرض جماد، أي قاحلة/ فلان جماد الكفّ، أي بخيل/ جمادٌ العين، أي لا تدمع عينه ولا يخجل.

قصائد ذات صلة

  • هل غادر الشعراء من متردم
  • وغادرن نضلة في معركٍ
  • لا تذكري مهري وما أطعمته
  • جزى الله الأغر جزاء صدق
  • كأن السرايا بين قو وقارة
  • فإن تك أمي غرابية
  • طربت وهاجتك الظباء السوارح
  • نحا فارس الشهباء والخيل جنح