لأي حبيب يحسن الرأي والود

الشاعر: عنترة بن شداد · البحر: الطويل

«لأي حبيب يحسن الرأي والود» من شعر عنترة بن شداد، من العصر الجاهلي، وتقع في 21 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الدال.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

لِأَيِّ حَبيبٍ يُحسُنُ الرَأيُ وَالوُدُّ — وَأَكثَرُ هَذا الناسِ لَيسَ لَهُم عَهدُ

أُريدُ مِنَ الأَيّامِ ما لا يَضُرُّه — فَهَل دافِعٌ عَنّي نَوائِبَها الجَهدُ

وَما هَذِهِ الدُنيا لَنا بِمُطيعَةٍ — وَلَيسَ لِخَلقٍ مِن مُداراتِها بُدُّ

تَكونُ المَوالي وَالعَبيدُ لِعاجِزٍ — وَيَخدُمُ فيها نَفسَهُ البَطَلُ الفَردُ

وَكُلُّ قَريبٍ لي بَعيدُ مَوَدَّةٍ — وَكُلُّ صَديقٍ بَينَ أَضلُعِهِ حِقدُ

فَلِلَّهِ قَلبٌ لا يَبُلُّ غَليلَهُ — وِصالٌ وَلا يُلهيهِ مِن حَلِّهِ عَقدُ

يُكَلِّفُني أَن أَطلُبَ العِزَّ بِالقَن — وَأَينَ العُلا إِن لَم يُساعِدنِيَ الجَدُّ

أُحِبُّ كَما يَهواهُ رُمحي وَصارِمي — وَسابِغَةٌ زَغفٌ وَسابِغَةٌ نَهدُ

فَيا لَكَ مِن قَلبٍ تَوَقَّدَ في الحَش — وَيا لَكَ مِن دَمعٍ غَزيرٍ لَهُ مَدُّ

وَإِن تُظهِرِ الأَيّامُ كُلَّ عَظيمَةٍ — فَلي بَينَ أَضلاعي لَها أَسَدٌ وَردُ

إِذا كانَ لا يَمضي الحُسامُ بِنَفسِهِ — فَلِلضارِبِ الماضي بِقائِمهِ حَدُّ

وَحَولِيَ مِن دونِ الأَنامِ عِصابَةٌ — تَوَدُّدُها يَخفى وَأَضغانُها تَبدو

يَسُرُّ الفَتى دَهرٌ وَقَد كانَ ساءَهُ — وَتَخدُمُهُ الأَيّامُ وَهوَ لَها عَبدُ

وَلا مالَ إِلّا ما أَفادَكَ نَيلُهُ — ثَناءً وَلا مالٌ لِمَن لا لَهُ مَجدُ

وَلا عاشَ إِلّا مَن يُصاحِبُ فِتيَةً — غَطاريفَ لا يَعنيهِمُ النَحسُ وَالسَعدُ

إِذا طولِبوا يَوماً إِلى الغَزوِ شَمَّرو — وَإِن نُدِبوا يَوماً إِلى غارَةٍ جَدّوا

أَلا لَيتَ شِعري هَل تُبَلِّغُني المُنى — وَتَلقى بِيَ الأَعداءَ سابِحَةٌ تَعدو

جَوادٌ إِذا شَقَّ المَحافِلَ صَدرُهُ — يَروحُ إِلى ظُعنِ القَبائِلِ أَو يَغدو

خَفيفٌ عَلى إِثرِ الطَريدَةِ في الفَل — إِذا هاجَتِ الرَمضاءُ وَاِختَلَفَ الطَردُ

وَيَصحَبُني مِن آلِ عَبسٍ عِصابَةٌ — لَها شَرَفٌ بَينَ القَبائِلِ يَمتَدُّ

بَهاليلُ مِثلُ الأُسدِ في كُلِّ مَوطِنٍ — كَأَنَّ دَمَ الأَعداءِ في فَمِهِم شَهدُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الجهد: جهد: الجَهْدُ والجُهْدُ: الطَّاقَةُ، تَقُولُ: اجْهَد جَهْدَك؛ وَقِيلَ: الجَهْد الْمَشَقَّةُ والجُهْد الطَّاقَةُ. اللَّيْثُ: الجَهْدُ مَا جَهَد الإِنسان مِنْ مَرَضٍ أَو أَمر شَاقٍّ، فَهُوَ مَجْهُودٌ؛ قَالَ: والجُهْد لُغَة …
  • الموالي: جمع: مَوَاوِيلُ. [و ل ي]. "أَنْشَدَ مَوَّالاً" : نَوْعٌ مِنَ الغِنَاءِ يَرْتَكِزُ عَلَى مَقْطَعٍ وَاحِدٍ ويُرَدَّدُ مِرَاراً. ن. مَواليا.
  • حقد: حقد: الحِقْدُ: إِمساك الْعَدَاوَةِ فِي الْقَلْبِ وَالتَّرَبُّصُ لِفُرْصَتِها. والحِقْدُ: الضِّغْنُ، وَالْجَمْعُ أَحقاد وحُقود، وَهُوَ الحقِيدَةُ، وَالْجَمْعُ حَقَائِدُ؛ قَالَ أَبو صَخْرٍ الْهُذَلِيُّ: وعَدِّ إِلى قَوْمٍ …
  • دافع: الدَّافِعُ : فا.-: الذي يُزيل وَيردُّ بقُوَّة؛ إنَّ عَذابَ رَبِّكَ لَوَاقِعٌ مَالَهُ مِنْ دافِعٍ.-: في علم النفس، قوة باطنية نفسية فيزيولوجية تدفع الكائن الحيّ إلى النشاط في اتجاه معيَّن؛ ما هو الدَّافِعُ الذي جعلك تقحم …
  • غليله: الغَلِيلُ : شِدَّةُ العَطَشِ وحرارته؛ إنه لماءٌ نميرٌ يروي الغليل.-: الخيانةُ؛ انكشفَ غليلُه للسلْطة.-: الغَيْظ والحِقد؛ شفى غليلَه منة، أي انتقمَ وأذهب غَيْظَه وحقدَه ج غَلائِلُ.
  • لخلق: خلق: اللَّهُ تَعَالَى وتقدَّس الخالِقُ والخَلَّاقُ، وَفِي التَّنْزِيلِ: هُوَ اللَّهُ الْخالِقُ الْبارِئُ الْمُصَوِّرُ؛ وَفِيهِ: بَلى وَهُوَ الْخَلَّاقُ الْعَلِيمُ؛ وإِنما قُدّم أَوَّل وَهْلة لأَنه مِنْ أَسماء اللَّهِ جَل …
  • لعاجز: العَاجِزُ : فا.-: من كان غير قادر على العمل بسبب الكبر أو العاهة أو غير ذلك؛ ساعدَ الولدُ المرأة العاجز، أو العاجزةَ في اجتياز الطريق ج عَجَزٌ وعَجَزَةٌ.

قصائد ذات صلة

  • هل غادر الشعراء من متردم
  • وغادرن نضلة في معركٍ
  • لا تذكري مهري وما أطعمته
  • جزى الله الأغر جزاء صدق
  • كأن السرايا بين قو وقارة
  • فإن تك أمي غرابية
  • طربت وهاجتك الظباء السوارح
  • نحا فارس الشهباء والخيل جنح