أطوي فيافي الفلا والليلُ مُعتَكِرُ

الشاعر: عنترة بن شداد · البحر: البسيط

«أطوي فيافي الفلا والليلُ مُعتَكِرُ» من شعر عنترة بن شداد، من العصر الجاهلي، وتقع في 14 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الراء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أَطوي فَيافي الفَلا وَاللَيلُ مُعتَكِرُ — وَأَقطَعُ البَيدَ وَالرَمضاءُ تَستَعِرُ

وَلا أَرى مُؤنِساً غَيرَ الحُسامِ وَإِن — قَلَّ الأَعادي غَداةَ الرَوعِ أَو كَثِروا

فَحاذِري يا سِباعَ البَرِّ مِن رَجُلٍ — إِذا اِنتَضى سَيفَهُ لا يَنفَعُ الحَذَرُ

وَرافِقيني تَري هاماً مُفَلَّقَةً — وَالطَيرَ عاكِفَةً تُمسي وَتَبتَكِرُ

ما خالِدٌ بَعدَما قَد سِرتُ طالِبَهُ — بِخالِدٍ لا وَلا الجَيداءُ تَفتَخِرُ

وَلا دِيارُهُمُ بِالأَهلِ آنِسَةٌ — يَأوي الغُرابُ بِها وَالذِئبُ وَالنَمِرُ

يا عَبلَ يُهنِئُكِ ما يَأتيكِ مِن نَعمٍ — إِذا رَماني عَلى أَعدائِكِ القَدَرُ

يا مَن رَمَت مُهجَتي مِن نَبلِ مُقلَتِه — بِأَسهُمٍ قاتِلاتٍ بُرؤُها عَسِرُ

نَعيمُ وَصلِكِ جَنّاتٌ مُزَخرَفَةٌ — وَنارُ هَجرِكِ لا تُبقي وَلا تَذَرُ

سَقَتكَ يا عَلَمَ السَعدِيِّ غادِيَةٌ — مِنَ السَحابِ وَرَوّى رَبعَكَ المَطَرُ

كَم لَيلَةٍ قَد قَطَعنا فيكِ صالِحَةٍ — رَغيدَةٍ صَفوُها ما شابَهُ كَدَرُ

مَع فِتيَةٍ تَتَعاطى الكَأسَ مُترَعَةً — مِن خَمرَةٍ كَلَهيبِ النارِ تَزدَهِرُ

تُديرُها مِن بَناتِ العُربِ جارِيَةٌ — رَشيقَةُ القَدِّ في أَجفانِها حَوَرُ

إِن عُشتُ فَهيَ الَّتي ما عُشتُ مالِكَتي — وَإِن أَمُت فَاللَيالي شَأنُها العِبَرُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الجيداء: الجَيْدَاءُ : مذ الأجْيَدُ، الطويلة العنق مع حسن ج جُودٌ وجَيْداواتٌ.
  • الحذر: حذر: الحِذْرُ والحَذَرُ: الْخِيفَةُ. حَذِرَهُ يَحْذَرُهُ حَذَراً واحْتَذَرَهُ؛ الأَخيرة عَنِ ابْنِ الأَعرابي، وأَنشد: قلتُ لقومٍ خَرجُوا هَذالِيلْ: ... احْتَذِرُوا لَا يَلْقَكُمْ طَمالِيلْ ورجلُ حَذِرٌ وحَذُرٌ[[. قوله: [ …
  • بخالد: الخَالِدُ : فا. -: الدائم الباقي لا يموت وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُّتَعَمِّداً فَجَزاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِداً فِيهَا. -: الَّذي لا يُنْسَى؛ هذا الحدث بقي خالدا في نفوسنا / الخوالد، هي الجبالُ والصخور والأثافيُّ لطول بقا …
  • ديارهم: الدَّيَّارُ : صاحبُ الدَّيْر الذي يسكنه.

قصائد ذات صلة

  • هل غادر الشعراء من متردم
  • وغادرن نضلة في معركٍ
  • لا تذكري مهري وما أطعمته
  • جزى الله الأغر جزاء صدق
  • كأن السرايا بين قو وقارة
  • فإن تك أمي غرابية
  • طربت وهاجتك الظباء السوارح
  • نحا فارس الشهباء والخيل جنح