أرض الشربة تربها كالعنبر

الشاعر: عنترة بن شداد · البحر: الكامل

«أرض الشربة تربها كالعنبر» من شعر عنترة بن شداد، من العصر الجاهلي، وتقع في 14 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الراء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أَرضُ الشَرَبَّةِ تُربُها كَالعَنبَرِ ... وَنَسيمُها يَسري بِمِسكٍ أَذفَرِ

وَقِبابُها تَحوي بُدوراً طُلَّعاً ... مِن كُلِّ فاتِنَةٍ بِطَرفٍ أَحوَرِ

يا عَبلَ حُبُّكِ سالِبٌ أَلبابَنا ... وَعُقولَنا فَتَعَطَّفي لا تَهجُري

يا عَبلَ لَولا أَن أَراكِ بِناظِري ... ما كُنتُ أَلقى كُلَّ صَعبٍ مُنكَرِ

يا عَبلَ كَم مِن غَمرَةٍ باشَرتُها ... بِمُثَقَّفٍ صُلبِ القَوائِمِ أَسمَرِ

فَأَتَيتُها وَالشَمسُ في كَبَدِ السَما ... وَالقَومُ بَينَ مُقَدِّمٍ وَمُؤَخِّرِ

ضَجّوا فَصُحتُ عَلَيهِمُ فَتَجَمَّعوا ... وَدَنا إِلَيَّ خَميسُ ذاكَ العَسكَرِ

فَشَكَكتُ هَذا بِالقَنا وَعَلَوتُ ذا ... مَع ذاكَ بِالذِكَرِ الحُسامِ الأَبتَرِ

وَقَصَدتُ قائِدَهُم قَطَعتُ وَريدَهُ ... وَقَتَلتُ مِنهُم كُلَّ قَرمٍ أَكبَرِ

تَرَكوا اللَبوسَ مَعَ السِلاحِ هَزيمَةً ... يَجرونَ في عُرضِ الفَلاةِ المُقفِرِ

وَنَشَرتُ راياتِ المَذَلَّةِ فَوقَهُم ... وَقَسَمتُ سَلبَهُمُ لِكُلِّ غَضَنفَرِ

وَرَجَعتُ عَنهُم لَم يَكُن قَصدي سِوى ... ذِكرٍ يَدومُ إِلى أَوانِ المَحشَرِ

مَن لَم يَعِش مُتَعَزِّزاً بِسِنانِهِ ... سَيَموتُ مَوتَ الذُلِّ بَينَ المَعشَرِ

لا بُدَّ لِلعُمرِ النَفيسِ مِنَ الفَنا ... فَاِصرِف زَمانَكَ في الأَعَزِّ الأَفخَرِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الراء، قصائد أخرى على القافية نفسها.

سند النص

صُحِّح ٧ أبيات فيه من نسخٍ أخرى في المكتبة · آخر مراجعة ١٧ سبتمبر ٢٠٢٦

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • العسكر: عسكر: العَسْكَرةُ: الشِّدَّةُ وَالْجَدْبُ؛ قَالَ طَرَفَةُ: ظلَّ فِي عَسْكَرةٍ مِنْ حُبِّها، ... ونأَتْ شَحْطَ مَزارِ المُدَّكِرْ أَي ظَلَّ فِي شِدَّةٍ مِنْ حُبّها، وَالضَّمِيرُ فِي نأَت يَعُودُ عَلَى مَحْبُوبَتِهِ، وَقَو … (لسان العرب)
  • باشرتها: بشر: البَشَرُ: الخَلْقُ يَقَعُ عَلَى الأُنثى وَالذَّكَرِ وَالْوَاحِدِ وَالِاثْنَيْنِ وَالْجَمْعِ لَا يُثَنَّى وَلَا يُجْمَعُ؛ يُقَالُ: هِيَ بَشَرٌ وَهُوَ بَشَرٌ وَهُمَا بَشَرٌ وَهُمْ بَشَرٌ. ابْنُ سِيدَهْ: البَشَرُ الإِن … (لسان العرب)
  • بالذكر: ذكر: الذِّكْرُ: الحِفْظُ لِلشَّيْءِ تَذْكُرُه. والذِّكْرُ أَيضاً: الشَّيْءُ يَجْرِي عَلَى اللِّسَانِ. والذِّكْرُ: جَرْيُ الشَّيْءِ عَلَى لِسَانِكَ، وَقَدْ تَقَدَّمَ أَن الدِّكْرَ لُغَةٌ فِي الذِّكْرِ، ذَكَرَهُ يَذْكُرُه … (لسان العرب)
  • بالقنا: قنأ: قَنَأَ الشيءُ يَقْنَأُ قُنُوءًا: اشْتَدَّتْ حُمرَتُه. وقَنَّأَهُ هُوَ. قَالَ الأَسود بْنُ يَعْفُرَ: يَسْعَى بِهَا ذُو تُومَتَيْنِ مُشَمِّرٌ، ... قَنَأَتْ أَنامِلُه مِنَ الفِرْصاد والفِرْصادُ: التُّوتُ. وَفِي الْحَدِ … (لسان العرب)
  • بدورا: درأ: الدَّرْءُ: الدَّفْع. دَرَأَهُ يَدْرَؤُهُ دَرْءًا ودَرْأَةً: دَفَعَهُ. وتَدارَأَ القومُ: تَدافَعوا فِي الخُصومة وَنَحْوِهَا واخْتَلَفوا. ودَارَأْتُ، بِالْهَمْزِ: دافَعْتُ. وكلُّ مَن دَفَعْتَه عَنْكَ فَقَدْ دَرَأْتَه. … (لسان العرب)
  • بمثقف: ثقف: ثَقِفَ الشيءَ ثَقْفاً وثِقافاً وثُقُوفةً: حَذَقَه. وَرَجُلٌ ثَقْفٌ[[. قوله [رجل ثقف] كضخم كما في الصحاح، وضبط في القاموس بالكسر كحبر.]] وثَقِفٌ وثَقُفٌ: حاذِقٌ فَهِم، وأَتبعوه فَقَالُوا ثَقْفٌ لَقْفٌ. وَقَالَ أَبو ز … (لسان العرب)
  • بمسك: مسك: المَسْكُ، بِالْفَتْحِ وَسُكُونِ السِّينِ: الْجِلْدُ، وخَصَّ بَعْضُهُمْ بِهِ جِلْدَ السَّخْلة، قَالَ: ثُمَّ كَثُرَ حَتَّى صَارَ كُلُّ جِلْدٍ مَسْكاً، وَالْجَمْعُ مُسُكٌ ومُسُوك؛ قَالَ سَلَامَةُ بْنُ جَنْدل: فاقْنَيْ … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • هل غادر الشعراء من متردم
  • سلا القلب عما كان يهوى
  • قف بالديار وصح إلى بيداها
  • إذا كانَ أمر الله أمراً يقدر
  • حكم سيوفك في رقاب العذل
  • رمت الفؤاد مليحة عذراء
  • لمن طلل بوادي الرمل بالي
  • لا يحمل الحقد من تعلو به الرتب