من كان يبغي علو الذكر والشرفا
الشاعر: أبو الفتح البستي · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة مدح
«من كان يبغي علو الذكر والشرفا» من شعر أبو الفتح البستي، من العصر العباسي، وتقع في 16 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الفاء، وغرضها قصيدة مدح.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
مَنْ كانَ يَبغي عُلُوَّ الذِّكْرِ والشَّرَفا — أو يَبتغي عَطْفَ دَهْرِ قد نَبا وَجفا
أو كانَ يأمَلُ عِندَ اللهِ منزِلَةً — تُنيلُهُ قُرَبَ الأبرارِ والزَّلَفا
أو كان يطلُبُ ديناً يستقيمُ بهِ — ولا يرى عِوَجاً فيهِ ولا جَنَفا
أو كانَ ينشدُ ممَّا فاتَهُ خَلَفاً — فلْيَخدم المَلِكَ العَدْلَ الرَّضِيَّ خَلَفا
الوارِثَ العَدْلَ والعَلْياءَ من سَلَفٍ — حَثَوا بعَليائِهِمْ في وَجهِ مَنْ سَلَفا
المُؤثِرَ القَصْدِ في أنحاءِ سؤدُدِهِ — فإنْ أرادَ عَطاءَ آثَرَ السَّرَفا
إذا التوى عُنُقٌ ولَّى حكومَتَهُ — سيفاً إذا ما اقتضى حَقَّاً لهُ انتَصَفا
وإن بدا كَلَفٌ في وجهِ مكرُمَةٍ — جلا بلا كُلَفٍ عَن وَجهِهِ الكَلَفا
رضاهُ يصرفُ عمَّنْ يستجيرُ بهِ — صَرفَ الزَّمانِ إذا ما نابُهُ صَرَفا
إذا اقشَعرَّ زَمانٌ من جُدوبَتهِ — أغنى الورى وكفى جودٌ له وَكَفا
بسخطِه يدَعُ الأفلاكَ خائفَةً — والشَّمسَ حائرَةً والبَدْرَ مُنْكَسِفا
يرى التَّوقُّفَفي يَومَيْ وغى ونَدى — وَصْماً فإنْ عنَّ رأيٌ مُشكِلٌ وَقَفا
لله نَصْلٌ ضئيلٌ في أنامِلِهِ — أعادَ حَظِّي سَميناً بَعدَ ما نَحفا
يهينُ أموالَهُ كي يَستفيدَ بِها — عِزَّاً يُؤَثِّلُ في أعقابِهِ الشَّرفا
والمَرءُ لِلَّومِ في أحوالِهش هَدَفٌ — إنْ لم يكُنْ مالُهُ مِن دُونِهِ هَدَفا
لا يلحقُ الواصِفُ المطريُّ معانيَهُ — وإن يكُنْ سابِقاً في كُلِّ ما وَصَفا
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف الفاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الوارث: الوَارِثُ : فا.-: صفة من صفات الله عَزَّ وجَلَّ وهو الباقي الدائم الذي يَرث الأرض وَمَنْ عليها وَإِنَّا لَنَحْنُ نُحْيِي وَنُمِيتُ وَنَحْنُ الوَارِثُونَ.-: مَنْ يَصيرُ إليه مالُ الميّت وعقاره؛إنَّ العُلَمَاءَ وَرَثَةُ ال …
- حثوا: الحَثْوَاءُ :- من الأرض ونحوها: الكثيرة التراب من جراء حثوِ الرياح له؛ هذه أرض حثْواءُ.