إذا ريح الصبا هبت أصيل

الشاعر: عنترة بن شداد · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة فراق

«إذا ريح الصبا هبت أصيل» من شعر عنترة بن شداد، من العصر الجاهلي، وتقع في 16 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة فراق.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

إِذا ريحُ الصَبا هَبَّت أَصيل ... شَفَت بِهُبوبِها قَلباً عَليلا

وَجاءَتني تُخَبِّرُ أَنَّ قَومي ... بِمَن أَهواهُ قَد جَدّوا الرَحيلا

وَما حَنّوا عَلى مَن خَلَّفوهُ ... بِوادي الرَملِ مُنطَرِحاً جَديلا

يَحِنُّ صَبابَةً وَيَهيمُ وَجد ... إِلَيهِمُ كُلَّما ساقوا الحُمولا

أَلا يا عَبلَ إِن خانوا عُهودي ... وَكانَ أَبوكِ لا يَرعى الجَميلا

حَمَلتُ الضَيمَ وَالهِجرانَ جُهدي ... عَلى رَغمي وَخالَفتُ العَذولا

عَرَكتُ نَوائِبَ الأَيّامِ حَتّى ... رَأَيتُ كَثيرَها عِندي قَليلا

وَعاداني غُرابُ البَينِ حَتّى ... كَأَنّي قَد قَتَلتُ لَهُ قَتيلا

وَقَد غَنّى عَلى الأَغصانِ طَيرٌ ... بِصَوتِ حَنينِهِ يَشفي الغَليلا

بَكى فَأَعَرتُهُ أَجفانَ عَيني ... وَناحَ فَزادَ إِعوالي عَويلا

فَقُلتُ لَهُ جَرَحتَ صَميمَ قَلبي ... وَأَبدى نَوحُكَ الداءَ الدَخيلا

وَما أَبقَيتَ في جَفني دُموعاً ... وَلا جِسماً أَعيشُ بِهِ نَحيلا

وَلا أَبقى لِيَ الهِجرانُ صَبراً ... لِكَي أَلقى المَنازِلَ وَالطُلولا

أَلِفتُ السُقمَ حَتّى صارَ جِسمي ... إِذا فَقَدَ الضَنى أَمسى عَليلا

وَلَو أَنّي كَشَفتُ الدَرعَ عَنّي ... رَأَيتَ وَرائَهُ رَسماً مُحيلا

وَفي الرَسمِ المُحيلِ حُسامُ نَفسٍ ... يُقَلِّلُ حَدُّهُ السَيفَ الصَقيلا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف اللام، قصائد أخرى على القافية نفسها.

سند النص

صُحِّح بيتان فيه من نسخٍ أخرى في المكتبة · آخر مراجعة ١٧ سبتمبر ٢٠٢٦

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب، مفردات الراغب:

  • بهبوبها: هبب: ابْنُ سِيدَهْ: هَبَّتِ الريحُ تَهُبُّ هُبُوباً وهَبِيباً: ثارَتْ وهاجَتْ؛ وَقَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ: هَبَّتْ هَبّاً، وَلَيْسَ بِالْعَالِي فِي اللُّغَةِ، يَعْنِي أَن الْمَعْرُوفَ إِنما هُوَ الهُبُوبُ والهَبيبُ؛ وأَهَبَّ … (لسان العرب)
  • بوادي: قال تعالى: ﴿إِنَّكَ بِالْوادِ الْمُقَدَّسِ﴾ [طه : 12] أصل الوَادِي: الموضع الذي يسيل فيه الماء، ومنه سُمِّيَ المَفْرَجُ بين الجبلين وَادِياً، وجمعه: أَوْدِيَةٌ، نحو: ناد وأندية، وناج وأنجية، ويستعار الوَادِي للطّريقة كال … (مفردات الراغب)
  • تخبر: خبر: الخَبِيرُ: مِنْ أَسماء اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ الْعَالِمُ بِمَا كَانَ وَمَا يَكُونُ. وخَبُرْتُ بالأَمر[[. قوله: [وخبرت بالأَمر] ككرم. وقوله: وخبرت الأَمر من باب قتل كما في القاموس والمصباح]]. أَي عَلِمْتُهُ. وخَبَرْتُ … (لسان العرب)
  • جدوا: جدا: الجَدَا، مَقْصُورٌ: المَطَرُ الْعَامُّ. وغيثٌ جَداً: لَا يُعرف أَقصاه، وَكَذَلِكَ سماءٌ جَداً؛ تَقُولُ الْعَرَبُ: هَذِهِ سماءٌ جَدًا مَا لَهَا خَلَفٌ، ذكَّروه لأَن الجَدَا فِي قُوَّةِ الْمَصْدَرِ. ومَطَرٌ جَدًا أَي … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • هل غادر الشعراء من متردم
  • سلا القلب عما كان يهوى
  • قف بالديار وصح إلى بيداها
  • إذا كانَ أمر الله أمراً يقدر
  • حكم سيوفك في رقاب العذل
  • رمت الفؤاد مليحة عذراء
  • لمن طلل بوادي الرمل بالي
  • لا يحمل الحقد من تعلو به الرتب