أبا سليمانكم أوليت من حسن
الشاعر: أبو الفتح البستي · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة مدح
«أبا سليمانكم أوليت من حسن» من شعر أبو الفتح البستي، من العصر العباسي، وتقع في 11 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف النون، وغرضها قصيدة مدح.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أبا سُليمانَكم أولَيْتَ من حَسَنٍ — وكْم جَزَيْتَ وكم واليْتَ من مِنَنِ
وكم رعى بعضُنا بَعضاً وكانَ لهُ — مزاوِجاً كازدِواجِ الرُّوحِ والبَدَنِ
وكم حُسِدْنا على وُدٍّ بهِ أنسِتْ — نفوسُنا مثلَ أُنْسِ الطِّفْلِ باللَّبَنِ
فمالَنا قد تناكَرْنا بلاسببٍ — ومالَنا أنَّنا زُعْنا عنِ السَّنَنِ
ولمِْ نَسِينا حُقوقاً جَمَّمةً سلفَتْ — لزَلَّةٍ إنْ جَرتْ هَذا منَ الغَبَنِ
وهلْ يَرى عاقِلٌ باعَ الثَّمينَ مَنَ — الأعلاقِ وهْوَ لهُ ذُخْرٌ بلا ثَمَنِ
ما عذرُنا إنْ سُئِلنا أينَ وصلُكُما — وأينَ عهدُكما في سالِفِ الزَّمَنِ
نَهلاً فليسَ لَنا في عُمرِنا مَهَلٌ — وليسَ يَحسُنُ أن نرضى سِوى الحَسَنِ
فعُدْ إلى الوَصلِ إنَّ الوصلَ أحمدُ إنْ — تابعْتَ رأيَ أولي الألبابِ والفِطَنِ
وإنْ بخِلْتَ بوُدَّ أو مجاملَةٍ — فهُدْنَةٌ كيفَما كانَتْ على دَخَنِ
إنْ كانَ حقُّكَ فرْضاً ليس يدفَعُهُ — عُذْرٌ فلا تُخرِجَنَّ حَقِّي مَنَ السَّنَنِ
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الثمين: الثمِينُ : النفيس أو الغالي الثمن؛ هواية هذا الثريِّ اقتناءُ التُّحفِ الثمينة. -: الثُّمُنُ ج أَثْمانٌ.
- السنن: سنن: السِّنُّ: وَاحِدَةُ الأَسنان. ابْنُ سِيدَهْ: السِّنُّ الضِّرْسُ، أُنْثَى. وَمِنَ الأَبَدِيّاتِ: لَا آتِيكَ سِنَّ الحِسْلِ أَي أَبداً، وَفِي الْمُحْكَمِ: أَي مَا بَقِيَتْ سِنُّه، يَعْنِي وَلَدَ الضَّبِّ، وسِنُّه لَا …
- الغبن: غبن: الغَبْنُ، بِالتَّسْكِينِ، فِي الْبَيْعِ، والغَبَنُ، بِالتَّحْرِيكِ، فِي الرأْي. وغَبِنْتَ رأْيَك أَي نَسِيته وضَيَّعْته. غَبِنَ الشيءَ وغَبِنَ فِيهِ غَبْناً وغَبَناً: نَسِيَهُ وأَغفله وَجَهِلَهُ؛ أَنشد ابْنُ الأَعرا …
- باللبن: لبن: اللَّبَنُ: مَعْرُوفٌ اسْمُ جِنْسٍ. اللَّيْثُ: اللَّبَنُ خُلاصُ الجَسَدِ ومُسْتَخْلَصُه مِنْ بَيْنِ الْفَرْثِ وَالدَّمِ، وَهُوَ كالعَرق يَجْرِي فِي العُروق، وَالْجَمْعُ أَلْبان، وَالطَّائِفَةُ الْقَلِيلَةُ لَبَنةٌ. و …
- بعضنا: بعض: بَعْضُ الشَّيْءِ: طَائِفَةٌ مِنْهُ، وَالْجَمْعُ أَبعاض؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: حَكَاهُ ابْنُ جِنِّي فَلَا أَدري أَهو تسمُّح أَم هُوَ شَيْءٌ رَوَاهُ، وَاسْتَعْمَلَ الزَّجَّاجِيُّ بَعْضًا بالأَلف وَاللَّامِ فَقَالَ: وإِ …
- تناكرنا: تَنَاكَرَ يَتَنَاكرُ تَنَاكُرًا : تجاهل؛ تناكر الموضوع حين سئل عنه.- وا: تعادوا وأَنكر بعضهم بعضا؛ كيف يتناكرون وقد كانوا متعاونين؟.