لج في حب من هويت العذول

الشاعر: التهامي · البحر: الخفيف · الغرض: قصيدة رومانسية

«لج في حب من هويت العذول» من شعر التهامي، من العصر العباسي، وتقع في 22 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة رومانسية.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

لَجَّ في حُبِّ من هويت العَذولُ — إِذ رآني عَن حُبِّهِ لا أَزولُ

قلت لَم تدر ما الهَوى يا عَذولي — أَنتَ عِندي المَعذورُ فيما تَقولُ

كَيفَ يَشكو من لَم يَذُق جَفنَ — عينيهِ هجوعاً وَقلبه متبولُ

مولع بِالغَرامِ مذ كانَ صَبّاً — ناحِلَ الجِسمِ قَد بَراهُ النُحولُ

رشأٌ أَغيدٌ دَعاني إِلَيهِ — مِن شقاء طرف أَحمّ كحيلُ

غُصنُ بانٍ يَميسُ غضاً رَطيباً — يَجذب الخصر منه ردفٌ ثَقيلُ

يَخجل البدر في التَمامِ لحاظات — حَواها وَجهٌ وَسيمٌ جَميلُ

يَتَباهى بِبخلِهِ دون وَصلي — وَهوَ سمح عَلى بُعادي مُنيلُ

إِن تَكُن هاجِري فَذاكَ لِذَنبٍ — كان مِنّي فَإِنَّني مُستَقيلُ

إِن تَذَكَّرت رَوضة الحَزن جادَت — مِن جُفوني عليه تَترى هُمولُ

فَإِذا لَم أَنَل من الجودِ سُؤلي — فَأَخو الجودِ سَيبهُ لي جَزيلُ

رفده ناشىءٌ عَليَّ قَديماً — وَحَديثاً إِلى التَنادي بطولُ

أَنا لَولاهُ لَم أُفارِق بِلادي — لا وَلا كنت عَن بِلادي أَزولُ

كل عافٍ يَهزُّهُ لِنَوالٍ — فَهوَ كايل سُنحُه مَبذولُ

لَم يَزد فيهِ ذاك عُجباً وَلَكِن — زادَه رُتبة جداه الجَزيلُ

هِمَّة همُّها اكتِسابُ المَعالي — فوق قطب العيوق لَيسَ يَزولُ

مَلِكٌ عِندَ سلمِهِ تأمن الدَهرَ وَفي حَربِهِ — حُسامٌ صَقيلُ

يا أَبا النَصرِ قَد نصرت ثغوراً — بَعدَ ما كانَ قَد عَلاه الخُمولُ

وَحقنت الدِماء في كُلِّ ثَغرٍ — بك قَد قام عندك التَهليلُ

هَكَذا تُملَك المَعاي فيبنى الحَمد — وَالمَجد وَالثَناء الجَزيلُ

وَالحَصيف الأَريب لا يَلزم الهَمَّ — بُدنياً عَمّا قَليل تَزولُ

فابق واسلم ما دارَت الشَمس في الدُنيا — وَما قابل الغداة الأَصيلُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.

تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • النحول: [ن ح ل]. (مصدر نَحَلَ). "نُحُولُ الجِسْمِ" : هُزَالُهُ.
  • بالغرام: الغَرَامُ : الوُلوعُ والتعلُّق بالشيءِ أو الشخصِ تعلقاً شديداً يصعب التخلص منه.-: الحبُّ المعذِّب للقلب؛ يشدُّه إليها غَرامٌ صادق. -: العذابُ الدائمُ الملازمإنَّ عَذَابَهَا كانَ غَرَامًا. -: الهلاك.
  • ببخله: بخل: البُخْل والبَخَل: لُغَتَانِ وَقُرِئَ بِهِمَا[[. قوله [وقرئ بهما] يؤخذ من القاموس وشرحه: أَنه قرئ باللغات الأربع وهي: البُخْل والبُخُل كقُفْل وعُنُق والبَخْل والبَخَل كنَجْم وجَبَل]]. والبَخْل والبُخُول: ضِدُّ الْكَر …
  • براه: البَرَاءةُ : مصــ.-: السلامة من العيب والإثم؛ تدهشني براءة الأطفال. -: الإعذار والإنذار بَرَاءةٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ. -: تحرير الذمة في دعوى أو عيْن؛ حكم القاضي ببراءة فلان.-: شهادة أو رسالةُ اعتماد تعطَى لممثل سياس …
  • حواها: حوا: الحُوَّةُ: سَوَادٌ إِلى الخُضْرة، وَقِيلَ: حُمْرةٌ تَضْرب إِلى السَّواد، وَقَدْ حَوِيَ حَوىً واحْوَاوَى واحْوَوَّى، مُشَدَّدٌ، واحْوَوى فَهُوَ أَحْوَى، وَالنَّسَبُ إِليه أَحْوِيٌّ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: قَالَ سِيبَوَ …
  • ردف: ردف: الرِّدْفُ: مَا تَبِعَ الشيءَ. وَكُلُّ شَيْءٍ تَبِع شَيْئًا، فَهُوَ رِدْفُه، وَإِذَا تَتابع شَيْءٌ خَلْفَ شَيْءٍ، فَهُوَ التَّرادُفُ، وَالْجَمْعُ الرُّدافَى؛ قَالَ لَبِيدٌ: عُذافِرةٌ تَقَمَّصُ بالرُّدافَى، ... تَخَوّ …

قصائد ذات صلة

  • ليهن كلاك مداها القصي
  • أحياه بعد الله إذ حياه
  • قالوا قتلت بصارم من طرفه
  • قل للذي ورد خده القاني
  • حييتما من دمنتي طلين
  • لمن الرسوم بعرصة البردان
  • سلا أحبته من لم يذق كمدا
  • وضيفين جاءا من بعيد فقربا