ليهن كلاك مداها القصي

الشاعر: التهامي · البحر: المتقارب · الغرض: قصيدة مدح

«ليهن كلاك مداها القصي» من شعر التهامي، من العصر العباسي، وتقع في 33 بيتًا. نُظمت على بحر المتقارب، ورويّها حرف النون، وغرضها قصيدة مدح.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

ليهن كلاك مَداها القَصيّ — وَمجد يُؤَثَّل عَنها سَنىِّ

لَقَد حَلَّ سؤددك المُرتَقى — الَّذي لا يَروم إِلَيهِ الهوادِجَ

وَذَلَّ بِعَزمِكَ صرف الزَمانِ — حَتّى أَطاعَكَ منه العَصيّ

وَرُضتَ الحَوادِثَ ذا حِنكَةٍ — فَصَيَّرَت ما اِعوَجَّ مِنها سَوي

وَأَنتَ عَميد العُلى لَم تَزَل — وَأَنتَ لك اليَعمل الشَد قَميّ

وَقائلة رَعَتها خِلَّة — أَلَيسَ لَكَ اليَعمل الشَد قميّ

وَهَذا ابن يَحيى إِلى فَضلِهِ — تُنَضُّ الرِكابَ وَتنظى المَطيّ

فَعِش في ذُراهُ فَإِنَّ الوَرى — لَهُم رغد العيش مِنهُ الهَنيّ

جناب مَريع لِوُرّادِهِ — بِوادٍ خَصيب وَشُربٍ رَويّ

فَلَمّا تيممته قاصِداً — تكنَّفني مِنه جود سَنيّ

وَقابَلَني البَدرُ من وَجهِهِ — وَناطقني مصقع هبرَزيِّ

يَجُرُّ العُقول بِأَلفاظِهِ — فَيَرتَدُّ عَقلاً لَدَيهِ الدَهيِّ

وَقورٌ تُراع لَهُ هَيبَة — لَذيذ الفَكاهِةِ عَذب شَهيّ

كَأَنَّ تألَّقّ آرائِهِ — سَنا البَرق يَفتَرُّ عَنهُ الحَبيّ

يَشُفُّ العُيون بإِيماضِها — كَأَنَّ القَضاء لَدَيهِ نَجيّ

إِذا ما اِنتَضى العَزمُ أَقلامَهُ — تَذَلَّلَ طَوعاً لَهُ السَمهَريّ

وَلَم يَنُجُ مِنهُنَّ حَدُّ الظُبى — وَلا الزُعف وَالزَرد التُبَعيّ

فَتِلكَ اليَراع اللَواتي لَها — شَباة يَفض بِها السابِريّ

يَشُبُّ بِأَطرافِهِنَّ الوَغى — فَتَضحى وَللهام فيها هَويّ

يزين المَهارِق مِن لُبسِهِ — كَما فَوَّقَ الزَرد الأَتحَميّ

كَنورِ الحَديقَةِ في رَوضَةٍ — تَتابَع وَسميّها وَالوَليّ

تَروقُ العُيونُ بِأَزهارِها — وَتَبسِمُ عَن نَشرِها العَنبَريّ

فَحينَ تقيلتُ أَظلالها — ظَلَلتُ وَبالي لَدَيهِ رَخيّ

بِحالٍ قَعدتُ بِها عاطِلاً — فَصيغ لَها من نَداهُ الحُليّ

فَتىً يَفعَل المكرمات الجِسام — وَيسترهن بِطَرف حَييّ

وَلما صَفا لي ريق الحَياةِ — وَساغ لي العَذب مِنهُ المَريّ

بَذَلتُ حَدائِقَ شُكري لَهُ — واِتبعتُ فيهنَّ مَدحاً جَنيّ

فَقُلتُ الَّذي رامَ مَسعي أَبي حسن — لَقَد خابَ سَعياً بَطيّ

إِذا هوَ خُودِعَ عَن مالِهِ — تَخادَعَ وَهوَ النَبيه الدَريّ

منحتك عَذراء زُفَّت إِلَيكَ — كَما اِزدَلَفَت لِلهَداء الهَديّ

إِذا ما ثَنى التيه أَعطافها — تَضَوَّع من نشرها المَندَليّ

فَقَد قَصَّرَ المَدحُ عَن شُكرِ مَن — أَطاعَ لَهُ الدَهر قَسراً أَبيّ

تَمَلَّ العُلى ما بَدا كَوكَبٌ — وَما أَعقَبَ اللَيلَ صُبحَ ذَكيّ

البحر والقافية

القصيدة على بحر المتقارب. بحر سريع متلاحق التفعيلات، يصلح للحماسة والملاحم والقصص لتدفّق إيقاعه.

تفعيلاته: فعولن فعولن فعولن فعولن.

القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • اعوج: اعْوَجَّ يَعْوَجُّ اعْوِجاجًا : انحنى؛ اعوَّج العود.-: ساء؛ اعوجَّ سلوكه.
  • العصي: العَصِيُّ : الخارج عن الطاعة أو المخالف الأوامر/ عصيُّ الدمع هو من لا يبكي؛ أَراك عصيَّ الدَّمع شيمتُك الصَّبْرُ ** أما للهوى نَهْيٌ عليك ولا أمرُ
  • القصي: قَصِيَ يَقْصَى اِقْصَ قَصاً وقَصاءً [قصو]:- عنه: بَعُدَ؛ سافر إِلى الطرَف الثاني من الكرة الأَرضية فقصي عنا كثيراً.
  • الهني: الهَنِيءُ: ما يُفرِحُ وتقبله النَّفْسُ؛ هنيئاً لك بعودة ابنك من المهجر.-: السائغ كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئاً بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ هنِيئاً مَرِيئاً؛ دعاء بالخير للأكل.
  • بعزمك: عزم: العَزْمُ: الجِدُّ. عَزَمَ عَلَى الأَمر يَعْزِمُ عَزْماً ومَعْزَماً ومَعْزِماً وعُزْماً وعَزِيماً وعَزِيمةً وعَزْمَةً واعْتَزَمَه واعْتَزمَ عَلَيْهِ: أَراد فِعْلَه. وَقَالَ اللَّيْثُ: العَزْمُ مَا عَقَد عَلَيْهِ قَلْ …

قصائد ذات صلة

  • أحياه بعد الله إذ حياه
  • قالوا قتلت بصارم من طرفه
  • قل للذي ورد خده القاني
  • حييتما من دمنتي طلين
  • لمن الرسوم بعرصة البردان
  • سلا أحبته من لم يذق كمدا
  • وضيفين جاءا من بعيد فقربا
  • أبا ثعلب حياك ربك كلما