عبسن من شعر في الرأس مبتسم

الشاعر: التهامي · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة حزينة

«عبسن من شعر في الرأس مبتسم» من شعر التهامي، من العصر العباسي، وتقع في 90 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة حزينة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

عبسنَ مِن شَعَرٍ في الرأس مُبتَسِمِ ... ما نَفرَّ البيضَ مثل البيضِ في اللِمَمِ

ظَنَّت شَبيبته تَبقى وَما علمت ... أَنَّ الشَبيبة مرقاةٌ إِلى الهَرَمِ

ما شابَ عَزمي وَلا حَزَمي وَلا خُلقي ... وَلا وَفائي وَلا ديني وَلا كَرَمي

وَإِنَّما اِعتاضَ رأسي غَيرَ صِبغَتِهِ ... وَالشَيبُ في الرأسِ دونَ الشيب في الشيمِ

بِالنَفس قائِلَةٌ في يَوم رِحلَتنا ... هَواكَ عِندي فَسِر إِن شئتَ أَو أَقِمِ

فَبُحتُ وَجداً فَلامتني فقلن لَها ... لا تَعذُليهِ فَلَم يلؤم وَلَم يَلَمِ

لَمّا صَفا قلبه شَفَّت سَرائره ... وَالشَيء في كل صافٍ غير مُكتتمِ

بعض التَفرق أَدنى للقاء وَكَم ... لاءَمت شملاً بِشَملٍ غَير مُلتَئِمِ

كَيفَ المُقام بِأَرض لا يَخاف بِها ... وَلا يُرَجّى شَبا رُمحي وَلا قَلَمي

فَقَبَّلَتنيَ تَوديعاً فَقُلتُ لَها ... كُفّي فَلَيسَ اِرتِشاف الخَمرِ مِن شِيَمي

لَو لَم يَكُن ريقها خَمراً لَما نَطَقَت ... بِلؤلؤٍ من حُباب الثَغر مُنتظِمِ

وَلَو تَيَقَّنتُ غير الراح في فَمِها ... ما كُنتُ مِمَّن يَصُدُّ اللَثم بِاللَتمِ

وَزادَ رِيقتها بَرداً تحدُّرها ... عَلى حَصى بَرَدٍ من ثَغرِها شَبِمِ

إِنّي لأَصرف طَرفي عَن مَحاسِنِها ... تَكَرُّماً وَأَكُفُّ الكَفَّ عَن أَمَمِ

وَلا أَهُمُّ وَلي نَفسٌ تُنازِعُني ... أَستَغفِر اللَهَ إِلّا ساعَةَ الحُلُمِ

لا أَكفُرُ الطَيف نُعمى اِنشرَت رَمَماً ... مِنا كَما تَفعَل الأَرواح بِالرِمَمِ

حَيّا فَأَحيا وَأَغنَتنا زِيارَته ... عن اِعتِساف الفلا بالأَنيق الرُسمِ

وَصلُ الخيال وَوصل الخود إن بخلت ... سَيّا م أَشبه الوِجدانَ بِالعَدَمِ

فَالدَهر كَالطَيف يؤساهُ وَأنعمه ... عَن غير قَصدٍ فَلا تَمدح وَلا تَلُمِ

لا تَحمَد الدَهر في بأساء يَكشفها ... فَلو أَردت دوام البؤس لَم يَدُمِ

خالِف هَواك فَلَولا أَنَّ أَهوَنَهُ ... شَجوٌ لَمّا اِقتُنِصَ العقبان بِالرَخمِ

تَرجو الشِفاءَ بِجفنيها وَسُقمِهِما ... وَهَل رأَيت شفاء جاء من سَقَمِ

وَتَدَّعي بِصَبا نجد فَإِن خطرت ... كانَت جوىً لك دونَ الناس كلِّهِمِ

وَكَيفَ تَطفي صَبا نَجدٍ صَبابته ... وَالريحُ زائِدَة في كُلِّ مضطَرِمِ

أَصبو وَأَصحو وَلَم يُكلَمِ بِبائِقَةٍ ... عِرضي كَما تُكَلَمُ الأَعراض بِالكَلَمِ

وَلا أحبُّ ثَناء لا يُصَدِّقه ... فِعلي وَلا أَرتَضي في المَجدِ بِالتُهَمِ

لا تَحسَبَن حَسَبَ الآباءِ مَكرُمَة ... لِمَن يقصِّر عَن غايات مجدهم

حُسنُ الرِجالِ بِحُسناهُم وَفخرهم ... بِطولِهِم في المَعالي لا بِطولِهِم

ما اِغتابَني حاسِدٌ إِلّا شَرفتُ بِهِ ... فَحاسِدي منعم في زيِّ مُنتَقِمِ

فاللَه يَكلأ حُسّادي فانعُمهم ... عِندي وَإِن وقعت عن غير قَصدِهِم

يُنَبِّهونَ عَلى فَضلي إِذا كُتَبت ... صَحيفَتي في المَعالي عنونت بِهِمِ

يا طالِبَ المَجدِ في الآفاقِ مُجتَهِداً ... وَالمَجدُ أَقرَب من ساقٍ إِلى قَدَمِ

قل نصر دولة دين اللَهِ لي أَمَلٌ ... قَولاً وَقَد نِلتَ أَقصى غاية الهِمَمِ

كَم حِدتُ عَنهُ فَنادتني فَضائِلُهُ ... يا خاتِمَ الأَدَبِ امدَح خاتِم الكَرَمِ

وَقادَني نَحوه التَوفيقُ ثُمَّ دَعا ... هَذا الطَريق إِلى العَلياء فاِستَقِمِ

وَقَصره عَرَفات العُرف فاِغنَ بِهِ ... وكفُّه كعبة الأَفضالِ فاِستَلَمِ

تَرى المُلوك عَلى أَبوابه عُصُباً ... وَفداً فَدَع غيرهم من سائِر الأُمَمِ

يَحُفُّه كل مَحفوفٍ مَواكِبُهُ ... عِزّاً وَيخدمه ذو الجند وَالخَدَمِ

تَظَلُّ مزدحمات في مَواكِبُهُ ... تيجان كل مَهيب الناس وَالنقم

تفيّأوا ظل مَلكٍ منه مُحتَشِم ... وَرُبَّ مَلِكٍ مُذالٍ غير مُحتَشَمِ

وَالمَلكُ كالغاب منه خدر ذي لِبَدٍ ... ومنه مرتَبعٌ لِلشّاء وَالنَعَمِ

هُم أَعظَمُ الناس أَقداراً ومقدرة ... لكن أَتى فَضله من فوق فَضلِهِم

إِذا بَدا طبَّق التَقبيل ساحته ... فَما عَلى الأَرضِ شِبرٌ غير مُلتَثِمِ

فَساحة الثَغرِ ثغر أَشنَبٍ رَتلٍ ... مُفلَّجٌ فَهوَ مَرشوفُ بكل فَمِ

فَلَو تُؤَثِّر في الأَفواهِ أَنمله ... وَأَرض موكبه لَم يَخلُ من رَثَمِ

كَأَنَّ أَرضك مَغناطيسُ كل فَمٍ ... فَالطَبعُ يَجذِبها بِالطَوعِ وَالرَغمِ

لَمّا علوت غَمرت العالمينَ نَدىً ... وَالمزن يَعلو فَيَروي الأَرض بِالديمِ

تَرقا وَما رَقأت نُعماكَ عَن أَحَدٍ ... بُورِكتَ بُورِكتَ من عالٍ وَمُنسَجِمِ

مقسَّم في العُلى لِليُمنِ يُمنَته ... وَاليُسرِ يسرته وَالكُلُّ لِلكَرَمِ

إِن قالَ لا فَهيَ لاءٌ مُضاعَفة ... وَإِن يقل نعماً أَفضَت إِلى نَعَمِ

تَبدو صَرامته في ماء غُرَّتِهِ ... وَالماء بعض صِفات الصارِمِ الخذمِ

هوَ الجَريء عَلى مالٍ يَجودُ بِهِ ... وَالكُرُّ في الجودِ مثل الكرِّ في البُهَمِ

مُفرَّق الجودِ مَقسوم مواهِبه ... في عليةِ الناس وَالأَوساط وَالحَشَمِ

وَالغيثُ إِن جادَ بِالمَعروفِ وَزَّعَه ... بَينَ الشَناخيبِ وَالغيطانِ وَالأكمِ

بِهِ إِلى كُلِّ شُربٍ لِلعُلى ظَمأٌ ... بَرَح وَمَهما ارتَوى من مائهنَّ ظِمي

وَيَعتَريهِ إِلى بذل اللهى نَهَمٌ ... وَالظرف أَجمعه في ذَلِكَ النَهَمِ

إِلَيكَ نَظَّمت أَجوازَ الفَلاة عَلى ... خَرقاء تَهوى انقضاض الجارِحِ القرمِ

كَأَنَّما البيد من دامي مَناسِمِها ... مَصاحِف كُتِبَت أَعشارُها بِدَمِ

أَخفافُها شاكِلات كل مُشكِلَةٍ ... بِحُمرَةٍ معلمات كل منعَجِمِ

وَأَدهَمٌ واضِحُ الأَوضاحِ مُشتَرِك ... بَينَ النَهار وَبَينَ اللَيلِ مُنقَسِمِ

للضَوءِ أَرساغه إِلّا حَوافِره ... فَأَنَّهُنَ مَع الجِلبابِ لِلظُّلَمِ

مَحلولك علق التَجميل أَكرعه ... كَما تَعلَّق بدء النار في الفَحَمِ

جَرى فَجَلّى فَحَيّا الصبح غُرَّته ... لَثماً ومسح بِالأَرساغِ وَالخَدَمِ

وَقَبَّل الفَجر كَي يُجزيه قُبلته ... فاِرتد بِاللمظ المَشفوعِ بِالرَثمِ

أَضحى بِعَدلِكَ ثغر الثَغر مُبتَسِماً ... وَكانَ قَبلُ عَبوساً غير مُبتَسِمِ

ما ينقم الثغر إِلّا أَن مَحَوتَ بِهِ ... لَيلاً مِنَ الظُلمِ كانوا منه في ظُلَمِ

عففتَ عنهم فَزادوا عِفَّة وَتُقىً ... فَهم من الأَمنِ والإِيمانِ في حرمِ

قَد عَظَّمَ اللَهَ إِملاكاً مَلَكَت بِهِ ... بَني عقيل وَما يَحوون مِن نِعَمِ

لَو لَم تَحُزها أَبا نَصرٍ لما وَجدت ... كُفؤاً يُشاكل في أَصل وَلا كَرَمِ

لَو تَطلِبَ الشَمسَ غير البَدرِ ما اِتَّصَلَت ... بمثله في سَناءِ القَدرِ وَالعِظَمِ

زادَت إِلى عِزِّها غِزّاً به مضرٌ ... وَرُبَّما صيدت العَلياء بِالحَرَمِ

خَمسونَ أَلفاً يُغطّي البرَّ جمعَهُم ... بِمَوجِ بَحرٍ مِنَ الماذيِّ مُلتَطِمِ

مِن كُلِّ مَن يتلقّى وجه زائِره ... بِكَوكَب بِهِلالِ الفِطرِ ملتَثِمِ

مُجرّبون عَلى مخُبورَةٍ غنيت ... عَن الأَعِنَّة فاِستَغنوا عَن الحُزَمِ

فالوَحش زادهم وَالمزن ماؤهم ... تَحمَّلتهم فَأَغنَتهم عَنِ الأَدمِ

تَصاهل الخيل من تَحتِ الرِماحِ بهم ... كَما تَزاءَرُ علبَ الأسد في الأَجمِ

قَوم يَرون اختِصار العُمرِ مكرمة ... فَلَيسَ يُفضي بِهِم شَيءٌ إِلى هَرَمِ

وَنَغمةٌ السَيف أَحلى نَغَمة خُلِقَت ... إِذا تَرَنَّم بَعض البيض في اللِمَمِ

وَالعَيش في كَفِّ أَفراسِ مُكَلِّمَة ... لِمِثلِهِنَّ وَفرسانٍ بِمِثلِهِمِ

إِذِ الأَسِنَّة في الهَيجاء أَلسِنَةٍ ... يُعربنَ عَن كُلِّ مِقدامٍ وَمُنهَزِمِ

محمَّرة من دَمِ الأَبطالِ أَنصُلهم ... كَأَنَّما نَصَّلوا الأَرماحَ بِالعَنمِ

قَد كُنتُ أَنكُرُ شِعري حينَ حاوله ... مِنّي وَحاشاك أَملاك بِلا هِمَمِ

لا يأَلَمونَ لِنَقص اليُخلِ وَهوَ بِهِم ... مُبرِّح كَيف لِلأَمواتِ بِالأَلَمِ

يحكيك في الخُلقِ لا في الخُلُقِ أَكثرهم ... وَرُبَّما شُبِّهَ الإِنسانُ بِالصَنَمِ

وَلَستُ أَنكُرُ قَدرَ الشِعرِ إِنَّ بِهِ ... نَقلُ المآثِر عَن عاد وَعَن إِرمِ

خَيرُ المَناقِبِ ما كانَ البَيانُ لَهُ ... سِلكاً وَفًصِّلَ بِالأَمثالِ وَالحِكَمِ

رِث كُلَّ من بَخِلَت كَفّاهُ من مَلِكٍ ... فأكثر الناس خَزّانٍ لِغَيرِهِمِ

ذو الجودِ يورث في مَحياهُ أَنعُمَهُ ... وَالنِكس يورث بعد الموت وَالعَدَمِ

وَقيمة المرء ما جادَت بِهِ يده ... وَقدرك الأَنفَسَ الغالي من القيَمِ

وَالفَضل أَشياءُ شَتّى أَنتَ جُملتها ... وَصيغة أَنتَ مَعناها فَدُم تَدُمِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الميم، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب، مقاييس اللغة:

  • الشيم: شيم: الشِّيمةُ: الخُلُقُ. والشِّيمةُ: الطَّبِيعَةُ، وَقَدْ تَقَدَّمَ أَن الْهَمْزَ فِيهَا لُغَيَّة، وَهِيَ نَادِرَةٌ. وتَشَيَّم أَبَاهُ: أَشْبَهَهُ فِي شيمتِه؛ عَنِ ابْنِ الأَعرابي. وَالشَّامَةُ: عَلَامَةٌ مُخَالِفَةٌ لِ … (لسان العرب)
  • اللمم: لمم: اللَّمُّ: الْجَمْعُ الْكَثِيرُ الشَّدِيدُ. واللَّمُّ: مَصْدَرُ لَمَّ الشَّيْءَ يَلُمُّه لَمّاً جَمَعَهُ وأصلحه. ولَمَّ اللهُ شَعَثَه يَلُمُّه لَمّاً: جمعَ مَا تَفَرَّقَ مِنْ أُموره وأَصلحه. وَفِي الدُّعَاءِ: لَمَّ ا … (لسان العرب)
  • الهرم: هرم: الهَرَم: أقْصى الكِبَر، هَرِمَ، بِالْكَسْرِ، يَهْرَمُ هَرَماً ومَهْرَماً وَقَدْ أَهْرَمَه اللهُ فهو هَرِمٌ، مِنْ رِجَالٍ هَرِمِينَ وهَرْمَى، كُسِّر عَلَى فَعْلى لأَنه مِنَ الأَسماء الَّتِي يُصابُون بِهَا وَهُمْ لَهَ … (لسان العرب)
  • تعذليه: عذل: العَذْلُ: اللَّومُ، والعَذُل مثلُه. عَذَلَهُ يَعْذِلُه[[. قوله [عذله يعذله] هو من بابي ضرب وقتل كما في المصباح]] عَذْلًا وعَذَّلَه فاعْتَذَل وتَعَذَّلَ: لامَهُ فَقَبِلَ مِنْهُ وأَعْتَبَ، وَالِاسْمُ العَذَلُ، وَهُمُ … (لسان العرب)
  • حزمي: حزم: الحَزْمُ: ضَبْطُ الإِنسان أَمره والأَخذ فِيهِ بالثِّقة. حَزُمَ، بِالضَّمِّ، يَحْزُم حَزْماً وحَزامَةً وحُزُومة، وَلَيْسَتِ الحُزُومةُ بِثَبْتٍ. وَرَجُلٌ حازمٌ وحَزيمٌ مِنْ قَوْمٍ حَزَمة وحُزَماء وحُزَّمٍ وأَحْزامٍ و … (لسان العرب)
  • خلقي: خلق: اللَّهُ تَعَالَى وتقدَّس الخالِقُ والخَلَّاقُ، وَفِي التَّنْزِيلِ: هُوَ اللَّهُ الْخالِقُ الْبارِئُ الْمُصَوِّرُ؛ وَفِيهِ: بَلى وَهُوَ الْخَلَّاقُ الْعَلِيمُ؛ وإِنما قُدّم أَوَّل وَهْلة لأَنه مِنْ أَسماء اللَّهِ جَل … (لسان العرب)
  • رحلتنا: (رَحَلَ) الرَّاءُ وَالْحَاءُ وَاللَّامُ أَصْلٌ وَاحِدٌ يَدُلُّ عَلَى مُضِيٍّ فِي سَفَرٍ. يُقَالُ: رَحَلَ يَرْحَلُ رِحْلَةً. وَجَمَلٌ رَحِيلٌ: ذُو رِحْلَةٍ، إِذَا كَانَ قَوِيًّا عَلَى الرِّحْلَةِ، وَالرِّحْلَةُ: الِارْتِح … (مقاييس اللغة)

قصائد ذات صلة

  • هل الوجد إلا أن تلوح خيامها
  • نفسي الفِداء لِلحظِها من رامِ
  • بعثن غداة تقويض الخيام
  • تعاتب سعدى أن تنقل دارها
  • حكم المنية في البرية جاري
  • لو جادهن غداة رمن رواحا
  • طيف ألم فزاد في آلامي
  • لمن الرسوم بعرصة البردان