من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)
التِّهامي
ماذا روى «الوافي بالوفيات» عن التهامي؟
جَعْفَر بن مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل بن أَحْمد بن نَاصِر بن يحيى بن حسن بن الْقَاسِم بن إِسْمَاعِيل بن إِبْرَاهِيم بن الْحسن بن الْحسن بن عَليّ بن أبي طَالب ﵃ التِّهامي الْمَكِّيّ أَبُو مُحَمَّد الشَّاعِر دخل بَغْدَاد ومدح بهَا وروى عَنهُ ابْن السَّمْعَانِيّ وَقَالَ كَانَ شَاعِرًا يمدح الأكابر إلاّ أَنه كَانَ فِي رَأسه دعاوى عريضة خَارِجَة عَن الحدّ فَجرى يَوْمًا حَدِيث ثَعْلَب النَّحْوِيّ وبتحُّره فِي اللُّغَة فَقَالَ وَمن ثَعْلَب أَنا أفضل مِنْهُ وأنشدني لنَفسِهِ من الْبَسِيط
مَا لي بِمن جرّ طرفه قبلكَانَت غراماً لقلبي نظرة قبل
مَا دلّ ناسك شوقي دلُّ غانيةٍوَلَا أقادت فُؤَادِي الْأَعْين النجل
وَلَا دَعَاني إِلَى لمياء كتم لمىًوَلَا أَطَالَ وُقُوفِي باكياً طلل
وَإِنَّمَا الْحِين أَعْرَاض إِذا عرضتلعاقل عاقه من لبِّه خبل
وأنشدني لنَفسِهِ أَيْضا من الوافر
أما لظلام ليلِي من صباحأما للنجم فِيهِ من براح
كأنّ الْأُفق سدَّ فَلَيْسَ يُرْجَىلَهُ نهجٌ إِلَى كل النواحي
كأنّ الشَّمْس قد مسخت نجوماًتسير مسير أذوادٍ كلاح
كأنّ اللَّيْل منفيٌّ طريدٌكأنّ اللَّيْل بَات صريع رَاح
كأنّ بَنَات نعشٍ متن حزناكأنّ النِّسر مكسور الْجنَاح
خلوت ببثِّ بثّي فِيهِ أَشْكُوإِلَى من لَا يبلِّغني اقتراحي
وَكَيف أكفّ عَن نزوات دهريوَقد هبَّت ريَاح الارتياح
وإنَّ بعيد مَا أَرْجُو قريبٌسَيَأْتِي فِي غدوّي أَو رواحي
)
قلت رَأَيْت بعض الأفاضل قد كتب على هَامِش النُّسْخَة أنّ هَذِه الأبيات لأبي نصر بن أبي
الخرجين الْحلَبِي وَالظَّاهِر أَن ذَلِك صَحِيح لِأَن هَذَا النَّفس غير النَّفس الَّذِي فِي الأبيات الأولى فَإِن هَذِه أَربع وَتلك أحطُّ وأرك
النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع