من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)
المشتهي الدِّمَشْقِي
جَعْفَر بن المحسن أَبُو الْفضل الْمَعْرُوف بالمشتهي الدِّمَشْقِي
أورد لَهُ الْعِمَاد الْكَاتِب فِي الخريدة من المنسرح
كَأَنَّمَا الفستق المملح إِذْجَاءَ بِهِ سقاك صهباء
مثل المناقير حِين تفتحهازرق حمام لتشرب المَاء
وَله أَيْضا من الْبَسِيط)
أنظر إِلَى الفستق المملوح حِين بدامثقفاً فِي لطيفات الطيافير
وَالْقلب مَا بَين قشريه يلوح لناكألسن الطير مَا بَين المناقير
وَله أَيْضا من الطَّوِيل
وروضة ابذنج تَأَمَّلت نبتهالَهَا منظر يزهى بِغَيْر نَظِير
وَقد لَاحَ فِي أعماقه فَكَأَنَّهُقُلُوب ظباء فِي اكف صقور
وَله من الطَّوِيل
وَقد كنت أَرْجُو أَن أرى مِنْك صبوةتصون صابات الْهوى عَن نفا تها
وَلَكِن قَضَت نفس الْمَوَدَّة نحبهالديك وَمَا أعلمتني بوفاتها
وَله من الطَّوِيل
وَمَا قلت شعرًا رَغْبَة فِي لِقَاء امْرِئيعوضني جاهاً ويكسبني برا
وَلَا طَربا مني إِلَى شرب قهوةوَلَا لحبيب إِن نأى لم أطق صبرا
ولكنني أيقنت أَنِّي ميتفَقلت عساه أَن يخلد لي ذكرا
وَقَالَ فِي الجرب من الوافر
رَآنِي الْفضل فِي سَمَاءفَأطلع ذِي الْكَوَاكِب فِي حبا
وكف بهَا يَدي عَن كل وغديقبل ظهرهَا وكساه رعْبًا
وأوقع بَين أظفاري وبينيلتأْخذ ثأرهن لدي غصبا
لِأَنِّي كنت أنهبهن قصاًفصيرني لهنا لدهر نهبا
النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع