أرى دهري تفضل واستفادا
الشاعر: التهامي · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة عامة
«أرى دهري تفضل واستفادا» من شعر التهامي، من العصر العباسي، وتقع في 15 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الدال، وغرضها قصيدة عامة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أَرى دَهري تَفَضَّلَ واستِفادا — بِنابِغَة نَسيَت بِهِ زِيادا
وَلما أَن مَضى عَنّا زِياد — لَنظم الشعر عَوَّضَنا زِنادا
وَحينَ أَتاكَ ذاكَ أَفادَ هَذا — فَأَنسى مَن أَتاكَ لمن أَفادا
وَما أَعني سِواكَ أَبا عَليِّ — فَكُن حَيثُ اشتُهيتَ تَكُن مُرادا
لَقَد حَلَّت قَصائِدُكَ المَعالي — صنوف الفَخرِ مَثنى أَو فُرادى
فَإِن أَغزلت كُنتَ لَها وِشاحاً — وَإِن أَجزَلت كُنتَ لَها نجادا
بهرن فَلو تَبَين عَلى حُسودٍ — لَقالَ بِغَيرِ شَهوَتِهِ أَجادا
سمت بِكَ هِمَّة لَم تَرضَ حَتّى — غَدا فَلكَ النُجومُ لَها جَوادا
يَكون لَها الهِلال اليوم نَعلاً — وَفي عَشرٍ يَكون لَها بِدادا
أَتاني عَنك ذكر لَو تَمادى — إِلى الأَمواتِ كانَ لَها معادا
ثَناءٌ أَم ثَنايا أَقحوانٍ — تَبَسَّم غِبَّ أَدمعها فَزادا
حَظيت بِهِ فكنت هُناك قُسّاً — وَكانَ الناس كلهم إِيادا
بَعَثتُ إِلَيكَ في ميدان طِرسي — مِنَ الأَلفاظِ مضمرة جِيادا
وَلَو اسطيع كانَ بَياض عيني — لَها طَرساً وأسودها مِدادا
وَقَد أَسَّستَ مكرمة فَشيد — فَمثلك من إِذا أَبدى أَعادا
البحر والقافية
القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.
تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.
القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- بهرن: هرن: الأَزهري: أَما هرن فإِني لَا أَحفظ فِيهِ شيئاً، وإسم هَرُون مُعَرَّب لَا اشْتِقَاقَ لَهُ فِي الْعَرَبِيَّةِ. وَقَالَ الْقُتَيْبِيُّ: الهَيْرُون ضَرْبٌ مِنَ التَّمْرِ جَيِّدٌ لِعَمَلِ السِّلِّ. ابْنُ سِيدَهْ: الهَرْن …
- تفضل: تَفَضَّلَ يَتَفَضَّلُ تَفَضُّلاً :- عليه: أحسن إليه؛ طالما تفضّل هذا المحسن على الفقراء.- عليه: ادَّعى الفضل عليه مَا هَذَا إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُرِيدُ أَنْ يَتَفَضَّلَ عَلَيْكُمْ.- الرجلُ: لبس الفِضالَ، وهو الثوب ا …
- حسود: الحَسُودُ : من عَانَى الحسدَ؛ الحسُودُ لا يسودج حُسُدُ.