يا قلب ما لك لا تناهى
الشاعر: العباس بن الأحنف · البحر: مجزوء الكامل · الغرض: قصيدة عامة
«يا قلب ما لك لا تناهى» من شعر العباس بن الأحنف، من العصر العباسي، وتقع في 24 بيتًا. نُظمت على بحر مجزوء الكامل، ورويّها حرف الألف، وغرضها قصيدة عامة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
يا قَلبِ ما لَكَ لا تَناهى — عَن خُلَّةٍ شَحَطَت نَواها
لَهفي وَيا أَسَفي عَلَيـ — ـها كَيفَ لا يُبكي هَواها
أُمسي بِغَيرِ بِلادِها — ما إِن أُريدُ بِها سِواها
لَهفي لِبُعدِ فِراقِها — يا لَيتَ قَلبي قَد تَناهى
هَيهاتَ كَيفَ وَلَو يُقا — لُ تَخَيَّرَنَّ لَما عَداها
لَو كانَ قَلبي يَستَطيـ — ـعُ يَطيرُ مِن شَوقٍ أَتاها
بانَت بَعَقلِ مُتَيَّمٍ — صَبِّ الفُؤادِ قَد اِرتَجاها
فَتراهُ يَدعو بِاِسمِها — كَيما يُجابَ إِذا دَعاها
يا حَبَّذا يا حَبَّذا — تَبدو لِعَينِكَ مُقلَتاها
بَيضاءُ لَم يَرَ مِثلَها — بَشَرٌ تَبارَكَ مَن بَراها
فَكَأَنَّها شَمسٌ تَجَـ — ـلَت في البِلادِ لَهُ فَراها
أَو دُرَّةٌ عِندَ الخَلا — ئِفِ لَيسَ يُدرى مَن سَباها
خَودٌ كَأَنَّ بِريقِها — مِسكاً يَفوحُ لَدى كَراها
فيما أَرى وَأَظُنُّهُ — مِن غَيرِ أَن أَكُ ذُقتُ فاها
كانَت لَدَينا وَالحِبا — لُ ضَعيفَةٌ مِنها قُواها
وَإِذا خَضَعتُ بِمُقلَتي — مُتَتَبِّعاً مِنها رِضاها
بانَت فَلَيتَ فِراقَها — إِذ كانَ مِن صَدري مَحاها
فَكَأَنَّني ذو غُربَةٍ — بِمَفازَةٍ مِلحٍ حُساها
قَد جَفَّ ريقُ لِسانِهِ — وَالنَفسُ يُجهِدُها صَداها
عَطشانُ أَدلى دَلوَهُ — خَوفَ المَنِيَّةِ في دِلاها
فَثَوى يَمُدُّ رِشاءَها — وَالنَفسُ تَجهَدُ مِن لَظاها
حتّى إِذا اِرتَفَعَت وَظَـ — ـلَّ يَجُرُّها اِنحَلَّت عُراها
فَهَوى وَخَرَّ بِإِثرِها — مُتَلَمِّساً مِنها ثَراها
فَأَسالَ فيها نَفَسَهُ — وَالنَفَسُ تَبلُغُ مُنتَهاها
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- باسمها: أسم: أُسامَةُ: مِنْ أَسماء الأَسد، لَا يَنْصرِف. وأُسامة: اسْمُ رَجُلٍ مِنْ ذَلِكَ؛ فأَما قَوْلُهُ: وكأَنِّي فِي فَحْمة ابْنٍ جَمِيرٍ ... فِي نِقابِ الأُسامةِ السِّرْداحِ فإِنه زَادَ اللَّامَ كَقَوْلِهِ: وَلَقَدْ نَهَيتُ …
- بعقل: عقل: العَقْلُ: الحِجْر والنُّهى ضِدُّ الحُمْق، وَالْجَمْعُ عُقولٌ. وَفِي حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ: تِلْك عُقولٌ كادَها بارِئُها أَي أَرادها بسُوءٍ، عَقَلَ يَعْقِلُ عَقْلًا ومَعْقُولًا، وَهُوَ مَصْدَرٌ؛ قَالَ سِيبَوَ …
- بلادها: جمع بَلَد. 1."بِلادٌ شاسِعَةٌ" : الْمَكانُ الواسِعُ مِنَ الأرْضِ. 2.: مَكانٌ مَحْدودٌ جُغْرافِيّاً تَسْتَوْطِنُهُ جَماعاتٌ مُعَيَّنَةٌ. 3."يا بِلادِي" : يا وَطَنِي.
- دعاها: دعا: قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: وَادْعُوا شُهَداءَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ؛ قَالَ أَبو إِسْحَاقَ: يَقُولُ ادْعُوا مَنِ اسْتَدعَيتُم طاعتَه ورجَوْتم مَعونتَه فِي الإِتيان بِسُورَةٍ مِثْلِهِ، وَقَالَ ال …
- عداها: عدأ: العِنْدَأوةُ: العَسَرُ والالْتِواءُ يَكُونُ فِي الرِّجل. وَقَالَ اللِّحْياني: العِنْدَأْوة: أَدْهَى الدّواهِي. قَالَ: وَقَالَ بَعْضُهُمُ العِنْدَأْوةُ: المَكْرُ والخَدِيعةُ، وَلَمْ يَهْمِزْهُ بَعْضُهُمْ. وَفِي الْمَ …