رعى الله عيشا رحت أشكر فضله
الشاعر: عبد الغفار الأخرس · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة غزل
«رعى الله عيشا رحت أشكر فضله» من شعر عبد الغفار الأخرس، من العصر الأندلسي، وتقع في 13 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الفاء، وغرضها قصيدة غزل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
رعَى الله عَيشاً رُحْتُ أشكر فضلَه — بغَيداء أشكوها الغرام فتنصفُ
إذا خطرت خاف القنا خطراتها — لها من غصون البان قدٌّ مهفهف
وما نظرت إلاَّ بأدعج فاترٍ — كما استَلَّ ماضٍ يفلق الهام مرهف
نظرت إليها والوشاة بغفلة — وشمل الهوى ما بيننا يتألّف
فلا تُنكِرا منِّي هواها فإنَّني — عَرَفْتُ بها في الحبّ ما ليس يعرف
وقد كِدْتُّ أدمي خدها بنواظر — أبى الله إلاَّ أنها اليوم تذرَف
وقد مَلأت عَيْنيَّ بالحسن كلِّه — وما الشَّمس إلاَّ مثلها حين توصف
ليالي لم نحذر بها ما يريبنا — على مثلها فليأسَفِ المتأسّف
تطارحُني فيها الحديث فأنثني — كأنْ قد أمالتني من الراح قرقف
تقول تلافُ الصبّ فيمن يحبّه — فقلت لها إنَّ الصبابة تُتْلِفُ
تعنّفني فيه اللحاة جهالة — وما أنا لولا أنتِ ممَّن يُعنَّف
ورُحْتُ ولا والله أدري بأنَّني — من الراح أم من ريقها أترشف
وبِتْنا كما شِئْنا وشاء لنا الهوى — وباتَتْ أباريقُ المدامة ترعف
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف الفاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- استل: اسْتَلَّ يَسْتَلُّ اسْتِلالاً : - ـه: أَخْرَجَهُ برفق؛ استلَّ الشَّعرةَ من العجينِ/ استلَّ السيفَ من غمده/ استلَّ الحية من وكرها/ استلَّ الأفكار من رأسه.
- بغيداء: الغَيْدَاءُ : مذ الأغيَد.-: صفة للمرأة المتثنِّية ليناً،-: الطويلةُ العُنُق.-: النَّاعمةُ البَشَرة ج غِيدٌ.
- بنواظر: النواظِرُ : مفـ ناظرة، وهي العين، وقف الأطفال محدِّقين بنواظرهم إلى المنظر العجبب.-: عروق في الرْأس تتصل بالعينين فيها ماء البصر.
- فاتر: الفَاتِرُ : فا.-: ما كان بين الحارِّ والبارد؛ شربت الحَساءَ فاتراً/ الطَّرْفُ الفاتر، هو ما كان فيه ضَعْفٌ مستَحسن.