سلمه الرب من الأسواء
الشاعر: عبد الغفار الأخرس · البحر: الرجز · الغرض: قصيدة مدح
«سلمه الرب من الأسواء» من شعر عبد الغفار الأخرس، من العصر الأندلسي، وتقع في 29 بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، وغرضها قصيدة مدح.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
سَلَّمَهُ الرَّبُّ من الأسْواءِ — مُيَسَّراً للحَمْد والثناء
وأسأل التيسيرَ في رؤيته — بالمصطفى الهادي وآل بيتهِ
وبعد فالشوق الكثير الزائد — منِّي إليك طارف وتالد
أشتاقكم شوق المشيب للصِّبا — والصبّ يشتاق لأرواح الصَّبا
والمغرم العاشق من يهواه — إذا دعاه للمنى هواه
لا سيما لمَّا أتى كتابكم — ولذّ لي في طيِّه خطابكم
كأنَّه ترجم عن أشواقي — وعن صَبابتي وعن أعلاقي
خَبَّرَ عن قلبٍ عميدٍ وامقِ — بصاحبٍ بل بصديق صادق
إنْ نظم الكلام يوماً أو نثرْ — فإنَّه يقذِفُ من فيه الدُّرر
بفكرةٍ ثاقبةٍ وقّادة — وفطنةٍ عارفةٍ نقّادة
أقوالُه في المجد أو أفعاله — يَقصرُ عن أمثالها أمثاله
لله درّ ناظم وناقد — جواهراً في بحر فَضل زائد
جاءََ به مبتكراً نظاماً — قد أبهرَ الأفكار والأفهاما
وزَيّنَتْ أقلامُه الطروسا — فأنْعَشَ الأرواح والنفوسا
وهزَّ كلّ سامعٍ من طرب — فكان عندي من أجلّ الكتب
كأنَّه من حسنه حيّاه — يهزّنا الشوق إلى لقياه
يجري النسيم في حواشي لفظه — ويَصدَع الصخرَ بفأس وعظه
فيا جزاك الله خير ما جَزى — مادَح أصحاب العبا مرتجزا
فكانَ ما قال على فؤادي — كالماء إذا بَلَّ غليلَ الصادي
جاءت به تحمِلُه الرسائل — وترتَضيه العرب الأفاضل
يُتلى فتهتزُّ له المحافل — من طربٍ منه فكلٌّ قائل
أحْسَنْتَ أحْسَنْتَ وأَنْتَ المحسنُ — وكلُّ شيء هو منكم حسنُ
بلَّغَكَ الله الكريمُ الأربا — بالخمسة الذين هم أهل العبا
العترة اللائي من البتول — طيّبة الفروع والأصول
والسادة الغرّ الميامين الأوَلْ — ومَن بهم نصّ الكتاب قد نزل
هذا وإنِّي غير خالي البال — مشوّش الأفكار والأحوال
حرَّرْتُ ما حَرَّرْتُ من سطور — معتذراً إليكَ من قصوري
واعذر أخاك إنَّه معذورُ — إذا جرى في ردّه تأخير
ودُمْتَ بالأمن وبالإيمان — مُوَفَّقاً في سائر الأزمان
البحر والقافية
القصيدة على بحر الرجز. يُلقّب بـ«حمار الشعراء» لسهولته، ويُستعمل في المنظومات العلمية والارتجال.
تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن مستفعلن.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- التيسير: [ي س ر]. (مصدر يَسَّرَ). 1."تَيْسيرُ السُّؤالِ": تَسْهيلُهُ. 2."تَيْسيرُ سُبُلِ النَّجاحِ" : تَهْيِئَتُها، إِعْدادُها. 3."التَّيْسيرُ مِنَ اللَّهِ" :التَّوفيقُ مِنْهُ.
- الزائد: الزَّائِدُ [زيد]: فا. -: المُضاف؛ وزنٌ زائد / عدد زائد. -: ما كان فوق المطلوب؛ كانت برودته زائدة عن الحدّ الضروريّ. -: ما فيه عُلُوٌّ؛ ثمن زائد. -: ما لا فائدة فيه؛ كلام زائد / تدخُّلٌ زائد.
- بصاحب: الصَّاحِبُ : المُعاشِرُ والمُرافِق.-: مالِكُ الشَّيءِ والقائمُ عليه وَمَا جَعَلْنَا أَصْحَابَ النَّارِ إِلاَّ مَلائِكَةً/ صاحبُ الدار/ صاحب هِمَّة وشَهامة/ صاحب القلم، هو الكاتب.- :الرئيسُ؛ صاحب الدِّيوان.-: التابعُ؛ صاح …
- بصديق: الصِّدِّيقُ : الكثيرُ الصِّدق.-: من لا يكون إلاّ صادقاً في قوله وفعله وَاذْكُرْ فِي الكِتَاب إبْرَاهِيمَ إِنَّهُ كَانَ صِدِّيقاً نَبِيَّاً.-: لقبُ الصَّحابِيِّ أبي بكر أوّلِ الخلفاءِ الرّاشِدين.-: الدائم التصديق.
- ترجم: ترجم: التُّرْجُمانُ والتَّرْجَمان: المفسِّر لِلِّسَانِ. وَفِي حَدِيثِ هِرَقْلَ: قَالَ لتُرْجُمانه؛ التُّرْجُمَانُ، بِالضَّمِّ وَالْفَتْحِ: هُوَ الَّذِي يُتَرْجِم الْكَلَامَ أَي يَنْقُلُهُ مِنْ لُغَةٍ إِلى لُغَةٍ أُخرى، و …
- خطابكم: الخِطَابُ : مصـ. -: ما يوجهه الإنسان لغيره من كلام فَقَالَ أَكْفِلْنيهَا وَعزَّنِي فِي الْخِطَابِ. -: الفصاحة / خطاب العَرْش، هو خطاب الملك موجه إلى الشعب / خطاب مذَاع أو متَلفَز لصاحب السلطة / فصل الخطاب، هو ما ينفصل به …
- سلمه: السلمَةُ : الحَجَر.-: المرأة الناعمة الأطراف ج سلام وسَلِم.