جئت يا ابن الفاروق من معجز
الشاعر: عبد الغفار الأخرس · البحر: الخفيف · الغرض: قصيدة مدح
«جئت يا ابن الفاروق من معجز» من شعر عبد الغفار الأخرس، من العصر الأندلسي، وتقع في 10 أبيات. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الهمزة، وغرضها قصيدة مدح.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
جِئْتَ يا ابن الفاروق من معجز — القول بما لا تَفي به البُلَغاءُ
من بديع التَسْميط ما هو للأب — صار نور وللقلوب جلاء
من قصيد حَلَتْ غداة تحلَّتْ — فازدهَتْنا بحليها الحسناء
سمّطتها من قبلك النَّاس لكنْ — فاتَها في قصورها أشياء
أَنْتَ وفّيتها المحاسن طرًّا — إنَّما شيمة الكرام الوفاء
ولقد خضتَ في الحقيقة بحراً — وقفت عند حدّه الشعراء
منطق مصقع ولفظ وجيز — وكلام كأنَّه الصهباء
مثل روض الحزون لاح عليه — رونقٌ من جماله وبهاء
فهي الشهد في الحلاوة لفظاً — وهي الماء رقةً والهواء
فَلَكَ الأجرُ والمثوبة فيها — ولك الحمد بعدها والثناء
البحر والقافية
القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.
تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف الهمزة — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- البلغاء: لغا: اللَّغْو واللَّغا: السَّقَط وَمَا لَا يُعتدّ بِهِ مِنْ كَلَامٍ وَغَيْرِهِ وَلَا يُحصَل مِنْهُ عَلَى فَائِدَةٍ ولا نَفْعٍ. التَّهْذِيبُ: اللَّغْو واللَّغا واللَّغْوَى مَا كَانَ مِنَ الْكَلَامِ غَيْرَ مَعْقُودٍ عَلَيْ …
- التسميط: [س م ط]. (مصدر سَمَّطَ). 1.: اِلْتِهَابٌ فِي أَصْلِ بَاطِنِ الفَخِذَيْنِ. 2.: مصْطَلَحٌ شِعْرِيٌّ يُطْلَقُ عَلَى بَيْتِ الشِّعْرِ عِنْدَما يُقَسَّمُ إِلَى أَجْزَاءَ عَرُوضِيَّةٍ عَلَى غَيْرِ رَوِيّ القَافِيَةِ.
- الصهباء: الصَّهْبَاءُ : مذ أَصْهَبُ. -: الخمرة؛ ومُسْتَطِيلٍ على الصَّهْبَاءِ بَاكَرَها ** في فِتْيَةٍ باصْطِباحِ الرَّاحِ حُذَّاقِ
- الفاروق: الفارُوقُ : من يفْرُق بين الحقِّ والباطل.-: لقب الخليفة عمربن الخَطَّاب.-: الشَّديدُ الفزع، أي الفرِق ؛ هذا الطفلُ فاروق من الظلام.
- بحليها: بحل: الأَزْهري: قَالَ فِي تَرْجَمَةِ ح ل ب قَالَ: أَما بَحَلَ وَلَبَحَ فإِن اللَّيْثَ أَهْمَلَهُمَا، قَالَ: وَرَوَى أَبو الْعَبَّاسِ عَنِ ابْنِ الأَعرابي أَنه قَالَ: البَحْلُ الإِدْقاع الشَّدِيدُ، قَالَ وهذا غريب.