زارت وجنح الدجى يا سعد معتكر
الشاعر: عبد الغفار الأخرس · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة عامة
«زارت وجنح الدجى يا سعد معتكر» من شعر عبد الغفار الأخرس، من العصر الأندلسي، وتقع في 12 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الحاء، وغرضها قصيدة عامة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
زارَتْ وجنحُ الدجى يا سَعْدُ معتكرٌ — فأوْقَدَتْ في ظلام اللَّيل مصباحا
وقال صَحْبيَ ممَّا راح يدهِشُهُمْ — أصْبَحْتَ في هذه الظلماء إصباحا
وقلتُ والروح تستشفي بطيب شذا — من عَرْفِها وعَرَفْتُ القلب مرتاحا
أحيا أريجُك مَيتاً لا حراك له — فهلْ بَعَثْتَ مع الأرواح أرواحا
وعلَّلَتْنا وتَعْليلُ المشوق بما — يَشفي فؤاداً شَديد الشّوق مُلتاحا
وأسكَرَتْنا بألفاظٍ تكرّرها — وما أدارَتْ على النّدمان أقداحا
وبتُّ أشْرَبُ من معسول ريقتها — راحاً وأشرَبُ من ألفاظها راحا
وأقطفُ الغَضَّ من تفّاح وجنتها — ومَن رأى قاطِفاً باللّثم تفاحا
حتَّى إذا الفجر لاحت لي ملابسُه — مُبْيَضَّةً ورداءُ اللَّيل قد طاحا
وأوْضحَ الأمر في لآلاء غُرَّتهِ — وزادَه فَلَقُ الإصباح إيضاحا
وَدَّعْتها وكأنَّ القلب حينئذ — غَدا على إثرها يا سعدُ أرواحا
وأعْقَبَتْ كلَّ حزنٍ بعدَ فرقتها — فهلْ لها أن تُعيدَ الحزنَ أفراحا
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف الحاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الندمان: النَّدْمانُ : النَّادِمُ/ هو نَدْمانُ سَدْمانُ، أي نَادِمٌ مُهتَمٌّ، مؤ نَدْمانَةٌ ونَدْمَى ج نَدَامَى.
- تكررها: [ك ر ر]. (فعل: خماسي لازم، متعد بحرف). تَكَرَّرَ، يَتَكَرَّرُ، مصدر تَكَرُّرٌ. 1."تَكَرَّرَتْ أَفْكارُهُ" : أُعيدَتْ مِراراً. "ثُمَّ ذَهَبْنا قُدُماً : دُروسٌ تُلْقَى ارْتِجالاً ثُمَّ تَتَكَرَّرُ حَتَّى يَتَشَرَّبَها الح …
- حراك: الحَرَاكُ : مصـ. -: الحَركة؛ وجده لا حَرَاكَ به.