أبا مصطفى زوجت بالخير والهنا

الشاعر: عبد الغفار الأخرس · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة مدح

«أبا مصطفى زوجت بالخير والهنا» من شعر عبد الغفار الأخرس، من العصر الأندلسي، وتقع في 19 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف النون، وغرضها قصيدة مدح.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أبا مصطفى زوَّجْتَ بالخيرِ والهَنا — أخاكَ وقد بُلِّغْتَ في عُرسِه المنى

وأحْسَنْتَ في تزويجهِ وسرورِه — وما زلْتَ بَرًّا في الأماجد محسنا

وأعْلَنْتَ بالأفراح في كلِّ موطنٍ — فأصبحَ رسْماً بالمسرَّات معلنا

وإنَّك يا ربَّ المكارم والعلى — تفَنَّنْتَ بالفعل الجميل تَفَنُّنا

دعانا إلى الأفراح داعٍ من الهنا — فأذَّنَ فينا بالسرور وأعلنا

فنعمَ أخٌ هُنِّيتَ فيه مزوَّجاً — وحقَّ وأيم الله فيه لك الهنا

تقيٌّ نقيٌّ طاهرٌ وابن طاهر — رفيعُ منارِ المجدِ مستحكم البنا

تَقَرُّ به عيناك طِفلاً ويافعاً — وتلقى به الظنَّ الجميلَ تيقُّنا

على مثله تملي القوافي نشيدها — وأسنَةُ الأشراف تنطق بالثنا

وتعتَرفُ السَّادات بالفضلِ من فتًى — قد اتخذ المعروف إذ ذاك ديدنا

ليظهَرَ فيه الله أسرار جدِّه — وقد لاح للأبصار ما فيه من سنا

يلوح عليه للرئاسة طالعٌ — ألَسْتَ تراه ظاهر المجد بيِّنا

إذا ما ادَّعى بالمجد طالع عِزّة — أقام دليلاً من سناه مبرهنا

حباك به المولى أخاً وحَبَبْتَه — وجادَ به المولى عليك وأحسنا

فشكراً لما خُوِّلتَه ورُزِقتَه — فشكرانك النعماء أفضل مقتنى

وها هو فرعٌ قد زكا طيب أصلِه — به ثمر الآمال مولاي يجتنى

فلا زِلتَ مسرور الفؤاد بمثله — فتزجرُ منه طائر السعد أيمنا

وفي كلّ ما ترجو من الله نَيْلَهُ — دَعا لك داعٍ بالتهاني وأمَّنا

بفضلك استغني عن النَّاس كلّها — فلا حُرِمَ الراجون من فضلك الغنى

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • البنا: بَنى فلان بيتاً من البُنيان. وبَنى على أهله بِناءً فيهما، أي زفها. والعامة تقول: بنى بأهله، وهو خطأ. وكان الاصل فيه أن الداخل بأهله كان يضرب عليها قبة ليلة دخوله بها، فقيل لكل داخل بأهله بان. وبنى قصورا، شدد للكثرة. وابْ …
  • بالسرور: السُّرُورُ :- ارتياحٌ في القلب عند حصول نَفع أو تَوقُّعه أو اندفاع ضَرَر فَوَقَاهُمُ اللهُ شَرَّ ذَلِكَ الْيَوْمِ وَلَقَّاهُمْ نَضْرَةً وَسُرُورًا.
  • بالفعل: فعل: الفِعل: كِنَايَةٌ عَنْ كُلِّ عَمَلٍ متعدٍّ أَو غَيْرِ متعدٍّ، فَعَلَ يَفْعَلُ فَعْلًا وفِعْلًا، فَالِاسْمُ مَكْسُورٌ وَالْمَصْدَرُ مَفْتُوحٌ، وفَعَلَه وَبِهِ، وَالِاسْمُ الفِعْل، وَالْجَمْعُ الفِعَال مِثْلُ قِدْح وق …
  • تزويجه: [ز و ج]. (مصدر زَوَّجَ). "عَقَدَ العَزْمَ عَلَى تَزْوِيجِ ابْنِهِ" : أَنْ يُزَوِّجَهُ بِزَوْجَةٍ.
  • تفننا: تفن: ابْنُ الأَعرابي: التَّفْنُ الوَسَخُ. قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: تَفَنَ الشيءَ طَرَدَه؛ وَمِنْهُ الْحَدِيثُ: حمَلَ فلانٌ عَلَى الْكَتِيبَةِ فَجَعَلَ يَتْفِنها أَي يَطْرُدها، وَيُرْوَى يَثْفِنُها أَي يَطْرُدها أَيضاً.
  • تقر: تقر: التَّقِرُ والتَّقِرَةُ: التَّابَلُ [التَّابِلُ]، وَقِيلَ: التَّقِر الْكَرَوْيَا، والتَّقِرَةُ: جَمَاعَةُ التَّوَابِلِ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَهِيَ بِالدَّالِ أَعلى.

قصائد ذات صلة

  • لكل زمان أيها الشيخ حاتم
  • ما قضينا حقا لرسم محيل
  • سقى الله هذا القبر من صيب الحيا
  • أنظر إلى دار حسن قد حللت بها
  • يا منزل السادة الأشراف قد نزلت
  • تحلف بالبيت وهي صادقة
  • هل تذكرن بنجد يوم ينظمنا
  • أقول له يوم حث المطي