ألا من مبلغ عني نقيبا

الشاعر: عبد الغفار الأخرس · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة رومانسية

«ألا من مبلغ عني نقيبا» من شعر عبد الغفار الأخرس، من العصر الأندلسي، وتقع في 21 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف النون، وغرضها قصيدة رومانسية.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

ألا مَنْ مُبلغٌ عنِّي نقيباً — يَسودُ النَّاس في شَرَفٍ ودينِ

بأنَّا ما بَرِحْنا في سُرورٍ — تلاحظنا العنايةُ بالعيون

ولمَّا أنْ أَتيْنا الوقْفَ صبحاً — حَلَلْنا في مَحلّ أبي أمين

فكان مكانه جنَّات عدنٍ — وقد قيل المكانة بالمكين

وأوْسَعَنا من الإِكرام برًّا — وكنَّا من نداه على يقين

نَزَلْنا يا أبا سلمان منه — بقيتَ الدَّهرَ في حصنٍ حصين

أُسامِرُ من أُحِبُّ ولا أُداري — رقيباً يتَّقيه ويتَّقيني

لنا ما نشتهي من كلِّ شيءٍ — يروق إلى المسامع والعيون

ولكن الصّيام أتَى عَلَيْنا — فصُمْنا في الحنين وفي الأَنين

وهنداوِكُم قد صامَ أيضاً — وأَصبحَ عاقلاً بعد الجنون

فهل تَدري بنا مولاي أنَّا — قَهَرْنا جُنْدَ إبليسَ اللَّعين

بطاعة أمرك السَّامي أراه — تَمَسَّكَ منه بالحبل المتين

وسلمانُ الأَشمُّ سَلِمْتَ أضْحى — وفوزي منه تقبيل اليمين

فكَمْ من مِنَّةٍ قُلِّدتُ منه — كما قُلِّدْتُ بالعقد الثمين

سيخطبُ في مدائحه قصيدي — كما خَطَبَ الحَمام على الغصون

وأذكرُهُ وأَشكرُهُ وأُثني — عليه الخير حيناً بعد حين

فلا منعت من الدُّنيا مجاني — مكارمه على مَرِّ السِّنين

ولا فارقتُ منه هاشميًّا — حليف الجود وضَّاح الجبين

أحَلَّتْني مكارمُه مكاناً — أراني النجمَ في الآفاق دوني

فليسَ البرُّ إلاَّ برَّ حُرٍّ — يصونُ المجد بالمال المهين

فلا تَربَتْ يدُ العافين منه — ولا خابَتْ بطلعَتِهِ ظنوني

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الوقف: وَقَفَ: الوُقُوف خِلَافُ الجُلوس، وَقَفَ بِالْمَكَانِ وَقْفاً ووُقُوفاً، فَهُوَ وَاقِف، وَالْجَمْعُ وُقْف ووُقُوف، وَيُقَالُ: وَقَفَتِ الدابةُ تَقِفُ وُقُوفاً، ووَقَفْتُها أَنا وَقْفاً. ووَقَّفَ الدابةَ: جَعَلَهَا تَقِف؛ …
  • بالعيون: العُيُونُ الثانَوِيةُ والعُيون العَرَضِيَّةُ: [بصيغة الجمع]، في النبات، هي زمعات تنمو حول الزمعة الأصلية فتخلفها إذا تلفت.
  • بالمكين: المَكِينُ : المكانُ الحَصينُ المَحْمِيُّ ثُمَّ جَعَلْنَاهُ نُطْفَةً في قَرارٍ مَكينٍ. -: ذُو المَكَانَةِ إنَّكَ اليَوْمَ لَدَيْنَا مَكِينٌ أَمِينٌ ج مُكنَاءُ.
  • برحنا: برح: بَرِحَ بَرَحاً وبُرُوحاً: زَالَ. والبَراحُ: مَصْدَرُ قَوْلِكَ بَرِحَ مكانَه أَي زَالَ عَنْهُ وَصَارَ فِي البَراحِ. وَقَوْلُهُمْ: لَا بَراحَ، مَنْصُوبٌ كَمَا نُصِبَ قَوْلُهُمْ لَا رَيْبَ، وَيَجُوزُ رَفْعُهُ فَيَكُونُ …
  • تلاحظنا: تَلاَحَظَ يَتَلاَحَظُ تَلاَحُظاً :- الشخصان: راقب كلٌّ منهما الآخر وراعاه؛ كانـا يتلاحظان وهما في مجلس القوم.
  • حصين: الحَصِينُ : المُحكَم والمنيع؛ رأيت كأني في درع حصينة/ هو في حِصْن حصين.
  • حللنا: حلل: حَلَّ بِالْمَكَانِ يَحُلُّ حُلولًا ومَحَلًّا وحَلًّا وحَلَلًا، بِفَكِّ التَّضْعِيفِ نَادِرٌ: وَذَلِكَ نُزُولُ الْقَوْمِ بمَحَلَّة وَهُوَ نَقِيضُ الِارْتِحَالِ؛ قَالَ الأَسود بْنُ يَعْفُرَ: كَمْ فاتَني مِنْ كَريمٍ كَ …

قصائد ذات صلة

  • لكل زمان أيها الشيخ حاتم
  • ما قضينا حقا لرسم محيل
  • سقى الله هذا القبر من صيب الحيا
  • أنظر إلى دار حسن قد حللت بها
  • يا منزل السادة الأشراف قد نزلت
  • تحلف بالبيت وهي صادقة
  • هل تذكرن بنجد يوم ينظمنا
  • أقول له يوم حث المطي