هكذا كان فعلها الحمقاء
الشاعر: عبد الغفار الأخرس · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة عامة
«هكذا كان فعلها الحمقاء» من شعر عبد الغفار الأخرس، من العصر الأندلسي، وتقع في 14 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الهمزة، وغرضها قصيدة عامة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
هكذا كانَ فعلَها الحمقاءُ — ربَّما تَحْلقُ اللّحى الكيمياءُ
أفكان الإِكسير والشَّعر والبَعْرُ — وهذي المقالة الشَّنعاء
كانَ عهدي به ولا لحية ال — تيس وفي حَلْقِها يقلُّ الجزاء
ليتَ شِعري أُريقَ ماءٌ عليها — قبلَ هذا أَمْ ليس ثمَّةَ ماء
لم يعانِ الزّرنيخَ وهو لعمري — فيه للداء في الذقون دواء
ذَهَبَ الشَّعر والشُّعور وأَمسى — يَتَخَفَّى ومشيُه استحياء
وادَّعى أنَّه أُصيبَ بداءٍ — صَدقَ القولُ إنَّما الحَلْقُ داء
أيّ داء إذ ذاك أعظمُ منه — والمجانين عنده حكماء
وترجّى للحَلْق أمراً محالاً — ولقَدْ خابَ ظنُّه والرَّجاء
ما سَمِعْنا اللّحى بها حجر ال — قوم وفي الدّبر تُوضَعُ الأَجزاء
زاعماً أنَّهم أَشاروا إليها — ولهذا جرى عليها القضاء
أَخَذَ العلمَ عن حقيرٍ فقير — هو والسَّارح البهيم سواء
طلب السّعد بالشَّقاء وهي — هات مع الجهل تسعد الأَشقياء
ذهبتْ لحية المريد ضياعاً — وعَلَيْها بَعْدَ الضياع العفاء
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف الهمزة — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- استحياء: اسْتَحْيا يَسْتَحْيِي اسْتَحْي اسْتَحْياءَ [حيي]:- ـه ومنه: خجل منه إِنَّ ذَلِكُمْ كانَ يُؤْذِي النَّبِيََّ فَيَسْتَحْيِيِ مِنْكُمْ واللهُ لا يَسْتَحْيِي مِنَ الحَق.- الأسيرَ: تركه حيًا ولم يقتله وإذْ نجَّيْناكُمْ مِنْ آ …
- الجزاء: جَزَأَ: الجُزْء والجَزْءُ: البعْضُ، وَالْجَمْعُ أَجْزاء. سِيبَوَيْهِ: لَمْ يُكَسَّر الجُزءُ عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ. وجَزَأَ الشيءَ جَزْءاً وجَزَّأَه كِلَاهُمَا: جَعله أَجْزاء، وَكَذَلِكَ التجْزِئةُ. وجَزَّأَ المالَ بَيْنَهُ …
- الحلق: حلق: الحَلْقُ: مَساغ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ فِي المَريء، وَالْجَمْعُ الْقَلِيلُ أَحْلاقٌ؛ قَالَ: إِنَّ الَّذِينَ يَسُوغُ فِي أَحْلاقِهم ... زادٌ يُمَنُّ عليهمُ، للِئامُ وأَنشده الْمُبَرِّدُ: فِي أَعْناقِهم، فَرَدَّ ذَلِ …
- الحمقاء: الحَمْقَاءُ : مذ الأحمق/ البقلة الحمقاءُ، هي الرِّجلة، نبتةٌ تؤكل.
- الزرنيخ: الزَّرْنِيخْ : عنصر شببه بالفلزَّات له بريق الصُّلب ولونه، مركَّباته سامّة؛ يستخدم الزَّرنيخ في الطِّبِّ وفي قتل الحشرات.
- الشنعاء: الشَّنْعَاءُ : مذ أُشنَعُ، القبيحة بالغةُ القُبح؛ فََعْلَةٌ شَنْعَاء ج شُنْعٌ.
- الكيمياء: الكِيمْياءُ : الحيلة والحِذْق، وكان يراد بها عند القدماء تحويل بعض المعادن إلى بعض/ علم الكيمياء عند القدماء، هوعلم يُعرف به طرق سلب الخواصّ من الجواهر المعدنيّة وجلب خاصّة جديدة إليها، ولا سيّما تحويلها الى ذهب.-: عند ا …