أقول لها يوم جدت بنا
الشاعر: عبد الغفار الأخرس · البحر: المتقارب · الغرض: قصيدة عامة
«أقول لها يوم جدت بنا» من شعر عبد الغفار الأخرس، من العصر الأندلسي، وتقع في 16 بيتًا. نُظمت على بحر المتقارب، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة عامة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أَقولُ لها يَومَ جَدَّتْ بنا — وقَد أَوْجَبَ المجدُ ترحالَها
إلى حيث تهوى نفوس الكرام — وتبلُغٍ بالعِزّ تسآلَها
لئنْ جُزتِ بي أَثلاثِ الغُوَير — وجُبْتِ الديارَ وأطلالَها
سَقَيْتُك يا ناقُ من مائها — وقلتُ اشربي اليوم جريالَها
ونشَّقْتُك الرِّيح من حاجر — تجرُّ على الرَّند أذيالَها
رآها هذيم كأَنَّ الغرام — يقطّع بالوجد أوصالَها
متى ذكرت عهدها باللّوى — أهاج التذكُّر بلبالَها
تُؤَمِّل في ذي الغضا وقفةً — ويحرمها البين آمالَها
فقال بها والهوى جنَّة — وكم أَتْلَفَ الشَّوقُ أمثالَها
فلو صَبَرتْ عن ربوع الحمى — لكان التصبُّر أولى لها
وهل تقبل النَّفس مشغوفة — بمن هي تهواه عذَّالَها
عَرَفْتُ بآي الهوى ما بها — وأَنْتَ تقول لنا ما لَها
وقالت ومن حالها يا هُذيم — لسان يترجم أقوالَها
نعمتُ زماناً بتلك الوجوه — وقاسيتُ من بعدها أهوالَها
حَبَسْتِ بعينيك هذي الدُّموع — تريدين يا ناقُ إرسالَها
هَلُمِّي بنا نستجدّ البكاءَ — فَقَدْ حَمَّلَ العينَ أثقالَها
البحر والقافية
القصيدة على بحر المتقارب. بحر سريع متلاحق التفعيلات، يصلح للحماسة والملاحم والقصص لتدفّق إيقاعه.
تفعيلاته: فعولن فعولن فعولن فعولن.
القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- اشربي: أشْرَبَ يُشْرِبُ إشْرَاباً :- ـه: سقاه.- اللونَ: أشبعه.- اللونَ لوناً آخر: خلطه به؛ أشربَ البياضَ حمرةً/ أُشرِب فلان حُبَّ فلان، أي خالط حبُّه قلبه كأنه شربه/ أُشْرب قلبُه حُبَّ الطبيعة وَأُشْرِبُوا فِي قُلُوبِهِمُ العِج …
- التذكر: تَذَكَّرَ يَتَذَكَّرُ تَذَكُّرًا : .- الشيءَ: فطن له وذكرهإنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُو الألْبَابِ.- ت المرأة: تشبّهت بالرَّجل.- الشيء: استرجع المعارف المكتسبة والخبرات السابقة؛ لم يعد يتذكر شيئاً من الشعر الذي حفظه طالباً …
- الرند: رند: الرَّنْد: الْآسُ؛ وَقِيلَ: هُوَ الْعُودُ الَّذِي يُتبخر بِهِ، وَقِيلَ: هُوَ شَجَرٌ مِنْ أَشجار الْبَادِيَةِ وَهُوَ طَيِّبُ الرَّائِحَةِ يُسْتَاكُ بِهِ، وَلَيْسَ بِالْكَبِيرِ، وَلَهُ حَبٌّ يُسَمَّى الغارَ، وَاحِدَتُه …
- بالوجد: وجد: وجَد مَطْلُوبَهُ وَالشَّيْءُ يَجِدُه وُجُوداً ويَجُده أَيضاً، بِالضَّمِّ، لُغَةٌ عَامِرِيَّةٌ لَا نَظِيرَ لَهَا فِي بَابِ الْمِثَالِ؛ قَالَ لَبِيدٌ وَهُوَ عَامِرِيٌّ: لَوْ شِئْت قَدْ نَقَعَ الفُؤادُ بِشَرْبةٍ، ... ت …
- بلبالها: البَلْبَالُ والبَلْبالَةُ : الوسواس والهمّ الشديد؛ تركتُه فريسة البَلاَبلِ وضحيةَ الهموم ج بَلاَبِلُ وبلابِيلُ.
- ترحالها: [ر ح ل] . (مصدر رَحَلَ). 1."عَاشَ حَيَاةَ التَّرْحَالِ" : حَيَاةَ البَدْوِ، أَيِ التَّنَقُّلُ مِنْ مَكَانٍ إِلَى آخَرَ. 2."أَلْقَى عَصَا التَّرْحَالِ" : تَوَقَّفَ بَعْدَ كَثْرَةِ الرَّحِيلِ.