نسيم الصبا أهدى إلى القلب ما أهدى

الشاعر: عبد الغفار الأخرس · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة عامة

«نسيم الصبا أهدى إلى القلب ما أهدى» من شعر عبد الغفار الأخرس، من العصر الأندلسي، وتقع في 18 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الدال، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

نَسيمُ الصَّبا أهدى إلى القلب ما أهدى — وقد حَمَلَتْ أرواحها الشّيحَ والرّندا

ولي كَبدٌ حرَّى لعلِّي أرى بها — بريَّا نسيمٍ مرَّ بي سحراً بَردا

فأصبحتُ أذري الدَّمع فذًّا وتَوْأَماً — تَخُدُّ على خدَّيَّ حينئذٍ خدَّا

كأنِّي اعْتَصَرْتُ المعصرات بأَعْين — نَثَرْنَ غداةَ البين من لؤلؤٍ عقدا

فما بلَّ ذاك الدَّمع منِّي حشاشة — أبى الله إلاَّ أنْ تضرم لي وقدا

ولامَ أُصَيْحابي فؤاداً متيَّماً — فما نَفَعَ اللَّومُ الفؤادَ ولا أجدى

ذكرتُهم والدَّمع يجري فلم أكنْ — مَلَكْتُ لذاك الدَّمع يوم جرى ردَّا

وبتُّ أُداري مهجةً لم أَجِدْ لها — خلاصاً من الأَشجان يوماً ولا بُدَّا

وقلتُ لسعدٍ دَعْ ملامَك في الهوى — فما زادَني لوماً فقد زادَني وجدا

يُهَيِّجُ وَجْدي وهو غير مساعدي — وما أنا لاقٍ منه إنْ لامني سعدا

يقول اصطَبر عمَّن تحبّ وإنَّني — يريني الهوى من دون ما قاله سدَّا

ولا تَشِمِ البَرق اليمانيّ فإنَّه — متى لاحَ أورى في حشاشتك الزّندا

وإيَّاك إيَّاك الصَّريمَ وأَهله — فإنَّ الظْباءَ العُفْرَ تقتنص الأُسْدا

وهل نافعٌ ما قال من بعد ما رمى — بعَيْنَيْه ريم الجزع سهم الرَّدى عمدا

بنفسي الغزالُ القانصي بلواحظٍ — من السّحْرِ مَرضى تمنع الأَسَدَ الوَرْدا

إذا ما رَمَيْنَ القلبَ سهماً أصَبْنَهُ — كأنْ قَصَدَتْ في قتل عاشقها قصدا

به أربي يا هل ترى هذه النوى — تُبَدِّلُنا بالقرب من بُعْدِها بعدا

أرى النَّفس لا تهوى سوى من تَوَدُّه — ولم تَتَكَلَّفْ مهجةُ الوامق الوُدَّا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الشيح: شيح: الشِّيحُ والشائِحُ والمُشِيحُ: الجادُّ والحَذِرُ. وشَايَح الرجلُ: جدَّ فِي الأَمر؛ قَالَ أَبو ذُؤَيْبٍ الْهُذَلِيُّ يَرْثِي رَجُلًا مِنْ بَنِي عَمِّهِ وَيَصِفُ مَوَاقِفَهُ فِي الْحَرْبِ: وزَعْتَهُمُ، حَتَّى إِذا مَا …
  • المعصرات: المُعْصِرَاتُ : [ بصيغة الجمع] مفـ مُعْصِرَةٌ، السَّحائِبُ تَعتصرها الرِّيَاحُ بِالمَطَرِ وَأنْزَلْنَا مِنَ المُعْصِرَاتِ مَاءً ثَجَّاجًا.
  • بريا: ريا: الرَّايَةُ: العَلَم لَا تَهْمِزُهَا الْعَرَبُ، وَالْجَمْعُ راياتٌ ورايٌ، وأَصلها الْهَمْزُ، وَحَكَى سِيبَوَيْهِ عَنْ أَبي الْخَطَّابِ رَاءَةً بِالْهَمْزِ، شَبَّهَ أَلف رَايَةٍ وإِن كَانَتْ بَدَلًا مِنَ الْعَيْنِ بال …
  • تضرم: تضَرَّمَ تَضَرَّمَ يَتَضَرَّمُ تَضَرُّماً :- تِ النارُ: اضطرمت، أي اتقدت؛ تَضَرَّمت في نفسه نار الغضب، / تَضَرَّمَتْ شهوتُه إلى الطعام.
  • حينئذ: : مُرَكَّبَةٌ مِنْ "حِينٍ" وَ "إذْ". "تَذَكَّرْتُ مَوْعِداً، وَكُنْتُ حِينَئِذٍ مُسَافِراً" : آنَذَاكَ.

قصائد ذات صلة

  • لكل زمان أيها الشيخ حاتم
  • ما قضينا حقا لرسم محيل
  • سقى الله هذا القبر من صيب الحيا
  • أنظر إلى دار حسن قد حللت بها
  • يا منزل السادة الأشراف قد نزلت
  • تحلف بالبيت وهي صادقة
  • هل تذكرن بنجد يوم ينظمنا
  • أقول له يوم حث المطي