يا أيها الركب قفوا بي ساعة

الشاعر: عبد الغفار الأخرس · البحر: الرجز · الغرض: قصيدة رومانسية

«يا أيها الركب قفوا بي ساعة» من شعر عبد الغفار الأخرس، من العصر الأندلسي، وتقع في 24 بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، ورويّها حرف النون، وغرضها قصيدة رومانسية.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

يا أيُّها الرَّكب قفوا بي ساعةً ... أَقْضي لِرَبْعٍ في الحمى دِيونا

ولم أشِمْ وامض برقٍ لامعاً ... إلاَّ ذكرت الثغر والجبينا

وحين لاحَ الشَّيب في مفارقي ... وكانَ ما لم أرضَ أن يكونا

وما خَلَفْتُ للغرام طاعةً ... وما نَكَثْتُ حبلها المتينا

أَئِنُّ مَّما أضْمَرَت أضالعي ... وكنتُ ممَّن أعْلَن الأَنينا

وما وَجَدْتُ في الهوى على الهوى ... غير بكائي للأَسى مُعينا

يا صاحبيَّ والخليلُ مُسْعِدٌ ... إنْ لم تعينا كلفاً فبينا

وأرَّقتني الوُرْقُ في أفنانها ... تردِّد التغريد واللُّحونا

كم أجَّجتْ من الفؤاد لوعةً ... وأهْرَقَتْ من عَبرة شؤونا

كم أرْغَمَتْ أَنْفَ الحسود سطوةً ... وغَمرتْ بالبرّ معتفينا

يا شدَّ ما كابد من صبابةٍ ... في صَبْوةٍ عذابها المُهينا

وفارقَ المَوْصلَ في قدومه ... ليثٌ هزبرٌ فارقَ العرينا

من أشرف النَّاس وأَعلى نسباً ... وكانَ من أَندى الورى يمينا

وكلَّما أَمْلَتْ تباريح الجوى ... تفَنَّنَتْ بنَوْحِها فنونا

عوَّدَهُ على الجميل شيمةٌ ... وأوْرَثَتْه شدَّةً ولينا

وحلَّ في الزَّوراء شَهمٌ ماجدٌ ... نُقرُّ في طلعته العيونا

أُولئك القوم الذين أنْجَبَتْ ... أَصلابها الآباء والبنينا

وطوَّقَتْه في العُلى أطواقها ... وقَلَّدَتْهُ دُرَّها الثَّمينا

وأَظهروا ما أَضمروا من كيدِهم ... وكانَ في صدورهم كمينا

يحفظُك الحافظُ من كيد العدى ... وكانَ حصناً حفظه حصينا

وخيَّب الله به ظنونَهم ... وطالما ظنُّوا به الظّنونا

وعُذْتُ بالرَّحم وهي عَوْذَةٌ ... أخزَتْ به شيطانها اللَّعينا

لو كانَ للأيَّام وجهٌ حسنٌ ... كانَ له الوجنة والعيونا

قد طبعوا على الجميل كلّه ... وإنْ أساءَ الدَّهر محسنينا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الرجز. يُلقّب بـ«حمار الشعراء» لسهولته، ويُستعمل في المنظومات العلمية والارتجال.

تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن مستفعلن.

القافية: رويّها حرف النون، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب، الصحاح:

  • التغريد: غرد: الغَرَدُ، بِالتَّحْرِيكِ: التَّطْرِيبُ فِي الصَّوْتِ والغِناء. والتَّغَرُّدُ والتغريدُ: صَوْتٌ مَعَهُ بَحَحٌ؛ وَقَدْ جَمَعَهُمَا امْرُؤُ الْقَيْسِ فِي قَوْلِهِ يَصِفُ حِمَارًا: يُغَرِّدُ بالأَسْحارِ فِي كلِّ سُدْفَة … (لسان العرب)
  • المتينا: : متَى: كَلِمَةُ استفهامٍ عَنْ وَقْتِ أَمر، وَهُوَ اسْمٌ مُغْنٍ عَنِ الْكَلَامِ الْكَثِيرِ المُتناهي فِي البُعْدِ وَالطُّولِ، وَذَلِكَ أَنك إِذا قُلْتَ مَتَى تقومُ أَغْناكَ ذَلِكَ عَنْ ذِكْرِ الأَزْمِنة عَلَى بُعْدها، وم … (لسان العرب)
  • بكائي: بكأ: بَكَأَتِ الناقةُ والشاةُ تَبْكَأُ بَكْأً وبَكُؤَتْ تَبْكُؤُ بَكاءَةً وبُكُوءاً، وَهِيَ بَكِيءٌ وبَكِيئةٌ: قلَّ لبنُها؛ وَقِيلَ انْقَطَعَ. وَفِي حَدِيثِ عليٍّ: دخل عليَ رسول الله ﷺ، وأَنا عَلَى المَنامةِ، فقامَ إِلَى … (لسان العرب)
  • تعينا: عنا: قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ. قَالَ الْفَرَّاءُ: عَنَتِ الْوُجُوهُ نَصِبَتْ لَهُ وعَمِلتْ لَهُ، وَذُكِرَ أَيضاً أَنه وضْعُ المُسْلِمِ يَدَيْه وجَبْهَته وركْبَتَيْه إِذا سَجَد ورَ … (لسان العرب)
  • حبلها: حبل: الحَبْل: الرِّباط، بِفَتْحِ الْحَاءِ، وَالْجَمْعُ أَحْبُل وأَحبال وحِبَال وحُبُول؛ وأَنشد الْجَوْهَرِيُّ لأَبي طَالِبٍ: أَمِنْ أَجْلِ حَبْلٍ، لَا أَباكَ، ضَرَبْتَه ... بمِنْسَأَة؟ قَدْ جَرَّ حَبْلُك أَحْبُلا قَالَ ا … (لسان العرب)
  • خلفت: خلف: اللَّيْثُ: الخَلْفُ ضِدُّ قُدّام. قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: خَلْفٌ نَقِيضُ قُدَّام مُؤَنَّثَةٌ وَهِيَ تَكُونُ اسْمًا وظَرفاً، فَإِذَا كَانَتِ اسْمًا جَرت بِوُجُوهِ الإِعراب، وَإِذَا كَانَتْ ظَرْفًا لَمْ تَزَلْ نَصْبًا عَ … (لسان العرب)
  • فبينا: بَنى فلان بيتاً من البُنيان. وبَنى على أهله بِناءً فيهما، أي زفها. والعامة تقول: بنى بأهله، وهو خطأ. وكان الاصل فيه أن الداخل بأهله كان يضرب عليها قبة ليلة دخوله بها، فقيل لكل داخل بأهله بان. وبنى قصورا، شدد للكثرة. وابْ … (الصحاح)

قصائد ذات صلة

  • أقلب طرفي ولا أرى غير منظر
  • لك بالمعالي رتبة تختارها
  • أجاب ما سألته لما انثنى
  • أينكر معروفنا المنكر
  • فخار الملوك بأعوانها
  • أدار الكأس مترعة شرابا
  • رآها قد أضر بها الكلال
  • بحيث انعطف البان