قل مثلما قد قال عبد الباقي

الشاعر: عبد الغفار الأخرس · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة عتاب

«قل مثلما قد قال عبد الباقي» من شعر عبد الغفار الأخرس، من العصر الأندلسي، وتقع في 17 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف القاف، وغرضها قصيدة عتاب.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

قُلْ مثلَما قد قال عبدُ الباقي — في نَعْتِ عِتْرَةِ صَفْوَةِ الخلاّق

أو فاسترحْ وأرِحْ لسانك واتخذ — للنطق من صمت أجلّ نطاق

إنَّ اللسان لمضغةٌ ما لم تفه — بالطيّبات تُلاك بالأشداق

أوَ ما تراه قد أتى بأوابدٍ — تفنى بنو الدنيا وهنَّ بواقي

حِكمٌ على الألباب يُشْرِقُ نورها — لله دَرُّك حكمة الإشراق

تُشجي وتُطربُ أنفساً وجوارحاً — فكأنَّهنَّ صوارمُ الأحداق

ولقد أدار على العقول سلافةً — ما لا تدور به أكُفُّ الساقي

عن بهجة المعشوق يسفر حسنها — ولواعج المشتاق في العشَّاق

قد عانَقَتْ أشرافَ آل محمد — فكأنَّها الأطواق في الأعناق

فكأنَّها هَبَّتْ صَباً في روضةٍ — فتأرَّجَتْ بنسيمها الخفَّاق

رقَّتْ فكادتْ أنْ تسيل بلطفها — حتَّى من الأَقلام والأَوراق

وبما غَدَتْ تُملي ثناءً طيِّباً — عن طيِّبٍ في الأَصل والأَعراق

لُدِغَتْ أُميَّةُ منه أفعى تنفث ال — سّمّ الزّعاف وما لها من راقِ

كَلِمٌ ولا وخزات أطراف القنا — يَلْمَعْنَ عن صَوْب الدم المهراق

من كلِّ قافية بثاقب فكره — يفتضُّها عَذْرَا بغير صداق

طوبى له في النشأتين لقد حوى — نعمَ الذَّخيرة والثناء الباقي

فالله يجزيه بها خير الجَزا — ويَقيه شرًّا ما له من واقِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف القاف — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الخلاق: الخَلاَقُ : النصيب الوافر من الخيروَمَا لَهُ فِي الآَخِرَةِ مِنْ خَلاَقٍ / فلان لا خَلاقَ له أي لا يسعى للخير.
  • الساقي: السَّاقِي : فا.-: من يُقَدِّمُ الشّرابَ ج سُقَاةُ.
  • بواقي: البَوَّاقُ : النافخ في البوق.
  • تفه: تفه: تَفِهَ الشيءُ يَتْفَهُ تَفَهاً وتُفوهاً وتَفاهةً: قَلَّ وخَسَّ، فَهُوَ تَفِهٌ وتافِهٌ. وَرَجُلٌ تافِهُ العقْل أَي قليلُه. والتافِهُ: الْحَقِيرُ الْيَسِيرُ، وَقِيلَ: الْخَسِيسُ القليلُ. وَفِي الْحَدِيثِ: قِيلَ يَا رَ …
  • تلاك: تلا: تَلَوْتُه أَتلُوه وتَلَوْتُ عَنْهُ تُلُوّاً، كِلَاهُمَا: خَذَلته وَتَرَكْتُهُ. وتَلا عَنِّي يَتْلُو تُلُوّاً إِذَا تَرَكَكَ وتخلَّف عَنْكَ، وَكَذَلِكَ خَذَل يَخْذُل خُذُولًا. وتَلَوْته تُلُوّاً: تَبِعْتُهُ. يُقَالُ: …

قصائد ذات صلة

  • لكل زمان أيها الشيخ حاتم
  • ما قضينا حقا لرسم محيل
  • سقى الله هذا القبر من صيب الحيا
  • أنظر إلى دار حسن قد حللت بها
  • يا منزل السادة الأشراف قد نزلت
  • تحلف بالبيت وهي صادقة
  • هل تذكرن بنجد يوم ينظمنا
  • أقول له يوم حث المطي