هذا محل العلم والإفتاء
الشاعر: عبد الغفار الأخرس · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة مدح
«هذا محل العلم والإفتاء» من شعر عبد الغفار الأخرس، من العصر الأندلسي، وتقع في 10 أبيات. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الهمزة، وغرضها قصيدة مدح.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
هذا محلُّ العلم والإفتاءِ — تأوي إليه أكابرُ العلماء
دارٌ حوت من كلِّ شهمٍ حائزٍ — بأسَ الحديد ورقَّةَ الصهباء
فيها العوارف والمعارف والتقى — وفكاهة الظرفاء والأدباء
أين النجوم الزهر من ألفاظهم — ووجوههم كالروضة الغنَّاء
لله دار ما خلت من فاضلٍ — أبداً ولا من سادة نجباء
ولقد يحلُّ أبو الثناء بصَدْرِها — يحكي حلول الشَّمس في الجوزاء
مفتي العراقين الَّذي بعلومه — يرقى لأعلى رتبة قعساء
لو أسمع الحجَر الأصمَّ بوعظه — لتفجَّرت صماؤه بالماء
للعلم والآداب شيَّد داره — ولكل ذي فضل من الفضلاء
تسري بمرآها الهموم فأرخوا — دار تسرّ بها عيون الرائي
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف الهمزة — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الصهباء: الصَّهْبَاءُ : مذ أَصْهَبُ. -: الخمرة؛ ومُسْتَطِيلٍ على الصَّهْبَاءِ بَاكَرَها ** في فِتْيَةٍ باصْطِباحِ الرَّاحِ حُذَّاقِ
- بصدرها: صدر: الصَّدْر: أَعلى مقدَّم كُلِّ شَيْءٍ وأَوَّله، حَتَّى إِنهم لَيَقُولُونَ: صَدْر النَّهَارِ وَاللَّيْلِ، وصَدْر الشِّتَاءِ وَالصَّيْفِ وَمَا أَشبه ذَلِكَ مُذَكَّرًا؛ فأَما قول الأَعشى: وتَشْرَقُ بالقَوْل الَّذِي قَدْ …
- بوعظه: جمع: ـات. [و ع ظ]. (الْمَرَّةُ مِنْ وَعَظَ). "لَمْ يَتْرُكْ وَعْظَةً مِنَ الوَعَظَاتِ إِلاَّ وَعَظَ بِهَا" : كَلاَمُ الوَاعِظِ.