أقول لعبد المحسن اليوم منشدا

الشاعر: عبد الغفار الأخرس · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة عتاب

«أقول لعبد المحسن اليوم منشدا» من شعر عبد الغفار الأخرس، من العصر الأندلسي، وتقع في 20 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الدال، وغرضها قصيدة عتاب.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أقولُ لعبد المحسن اليومَ مُنْشِدا — له ما أَراه في الحقيقة مُرْشِدا

سَعَيْتَ فلم تَحْصَل على طائل به — تَسُرُّ صديقاً أو تسيء به العدى

وقال لك التَّوفيق لو كنت سامعاً — وراءك ما تبغي من الفضل والنَّدى

وقد خابَ ساعٍ أَبْصَرَ البحر خلفه — إلى جرعة يروي بنهلتها الصدى

وأَنْفَقْتَ مالاً لو قنعت ببعضه — إذَنْ لكفاك العمر مرعًى وموردا

فما نِلْتَ ما حاولتَ إلاَّ ذاك مغوِراً — ولا حُزتَ ما أَمَّلْتَ إذ ذاك منجدا

وكم أمَلٍ يشقى به من يرومه — وأمنيَةٍ يلقى الفتى دونها الرَّدى

فأهلاً وسهلاً بعد غيبتك الَّتي — قضيت بها الأَيَّام لكنَّها سدى

ولُذْ بالأَشمّ القَيْل إمَّا مقيله — فظلٌّ وأمَّا ما حواه فللندى

بعذب النَّدى مُرّ العداوة قادر — عَفُوٌّ عن الجاني وإنْ جار واعتدى

أخ طالما تفدى بأنفس ماله — وأُقسمُ لو أنصفت كنت له الفدا

لو كنتَ ممَّن شدَّ عضداً بأزره — بَلَغْتَ لعمرُ الله عزًّا وسؤددا

ولو كنتَ ذا باعٍ طويلٍ جَعَلْتَهُ — بيمناك سيفاً لا يزال مجرَّدا

وإنَّك ما تختار غير رضائه — كمن راح يختار الضَّلال على الهُدى

على أنَّه إنْ لم يكنْ لم مسعدا — فهيهات أنْ تلقى من النَّاس مسعدا

يقيك اتّقاء السابغات سهامها — متى تَرْمِكَ الأَرزاء سهماً مسدَّدا

وإنَّك إنْ تُولِ القطيعةَ مثلَه — قطعتَ لعمري من يديك بها يدا

ولا تسلم الأَطماع من بعد هذه — إلى مستحيلات الأَماني مِقْوَدا

ومن سفهٍ بغيُ امرئٍ وارتكابه — من البغيِ ما إنْ أَصْلَحَ الدَّهر أفسدا

وعشْ مثل ما تهوى بظلِّ جنابه — ترى العيش أهنا ما رأيتَ وأرغدا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • التوفيق: [و ف ق]. (مصدر وَفَّقَ). 1. "حَاوَلَ التَّوْفِيقَ بَيْنَ الخَصْمَيْنِ" : إصْلاَحَ ذَاتِ بَيْنِهِمَا. 2."حَالَفَهُ التَّوْفِيقُ": النَّجَاحُ. هود آية 88وَمَا تَوْفِيقِي إلاَّ بِاللَّهِ (قرآن) "أدَامَ اللَّهُ تَوْفِيقَكَ ف …
  • ببعضه: بعض: بَعْضُ الشَّيْءِ: طَائِفَةٌ مِنْهُ، وَالْجَمْعُ أَبعاض؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: حَكَاهُ ابْنُ جِنِّي فَلَا أَدري أَهو تسمُّح أَم هُوَ شَيْءٌ رَوَاهُ، وَاسْتَعْمَلَ الزَّجَّاجِيُّ بَعْضًا بالأَلف وَاللَّامِ فَقَالَ: وإِ …
  • تحصل: تَحَصَّلَ يَتَحَصَلُ تَحَصُّلاً :- الشيءُ: تجمّع وثبت؛ تحصّل لديه مال وفير من بيع منتجاته.- كذا من المناقشة: اسْتُخْلِصَ؛ تحصَّل من المناقشة رأيٌ اتّفق عليه الجميع.- له: تهيَّأ له أو حصل؛ بتفوّقه في الدراسة تحصلت له بعثة …
  • ساع: سَاعَ يَسُوعُ سُعْ سَوْعاً [سوع]: ضاع؛ ساع السائرون في الصحراء.-: هلك.- تِ الإِبِل أو الماشيَةُ: ذهبت في المرعى وتُركت وشأنَها بلا راعٍ.

قصائد ذات صلة

  • لكل زمان أيها الشيخ حاتم
  • ما قضينا حقا لرسم محيل
  • سقى الله هذا القبر من صيب الحيا
  • أنظر إلى دار حسن قد حللت بها
  • يا منزل السادة الأشراف قد نزلت
  • تحلف بالبيت وهي صادقة
  • هل تذكرن بنجد يوم ينظمنا
  • أقول له يوم حث المطي