تبارك من براك ابن المبارك

الشاعر: عبد الغفار الأخرس · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة مدح

«تبارك من براك ابن المبارك» من شعر عبد الغفار الأخرس، من العصر الأندلسي، وتقع في 25 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الكاف، وغرضها قصيدة مدح.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

تَبَارَكَ من بَراكَ ابنَ المُبارَكْ — وَزادَك من مواهبه وبارَكْ

مكانةَ رفعةٍ وعلوَّ قدرٍ — يزيد به علاءك واقتدارك

وأبقاك الإِله غمام جودٍ — لمن يظما فيستسقي قطارك

رأيتك مورد الآمال طرًّا — فها أنا لم أرِدْ إلاَّ بحارك

تُهينُ نفائسَ الأَموال بذلاً — ولم تعبأ بها وتعزُّ جارك

حماك هو الحمى ممَّا يحاشى — تجير من الخطوب مَن استجارك

وإنَّك صفوة النجباء فينا — وإنَّك خيرة لمن استخارك

نشأت بطاعة المولى منيباً — وتقوى الله ما برحت شعارك

تجنّبك الَّتي تأبى تقاة — عَقَدْتَ على العفاف بها إزارك

تعير البدرَ من محياك حُسناً — كأَنَّ البدر طلعتَه استعارك

أَخَذْتَ بصالح الأَعمال تقضي — بأمر الله ليلَك أو نهارك

مجيباً من دَعاكَ ولا أناة — أثارك للمكارم مَن أثارك

ولا لحقتك يوم سبقتَ نجبٌ — بمكرمةٍ ولا شقَّتْ غبارك

أَغَرْتَ على الثناء من البرايا — وقد أبْعَدْتَ يومئذٍ منارك

لقد طابت بفضلك واستقرَّت — بك الأرض الَّتي كانت قرارك

وحقَّ لها إذا فخرت وباهت — ديارٌ رُحْتَ توليها افتخارك

سماحك لا يزالُ لمستميح — من العافين جاهك واعتبارك

وإنَّك دوحة بسقت وطالت — جنى الجانون يانعة ثمارك

يُشاركُ كلّ ذي مجد بمجد — ومجدك في الحقيقة لا يُشارك

ودهرٌ قد جنى ذنباً عظيماً — فلما قيل هل تلقي اعتذارك

تدارك ذنبَه بعلاك حتَّى — غفرنا ذنْبَه فيما تدارك

وإنَّ أبا الخصيب يروق عندي — لأنك فيه قد شيَّدْتَ دارك

أزورك سيِّدي في كلّ عام — فلا أنأى عن الدَّاعي مزارك

وإنِّي قد ترقَّبت الغوادي — ووابلها ترقَّبت ازديارك

شَهِدْتُ مشاهد النعماء فيها — فلا شاهدت في الدُّنيا بوارك

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف الكاف — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • استجارك: اسْتَجارَ يَسْتَجِيرُ اِسْتَجِرْ اسْتِجارةً [جور]:- فلاناً: سأله أن يؤَمَّنه ويحفظه وَإِنْ اَحَدٌ مِنَ المُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلامَ اللهِ.- بفلانٍ : استغاث به والتجأَ إليه.
  • بحارك: البُحَارُ : دُوار البحر؛ أصابه البُحارُ بعد ركوبه الزورق.
  • بذلا: ذلا: ابْنُ الأَعرابي: تَذَلَّى فُلَانٌ إِذَا تَواضع. قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: وأَصله تَذَلَّل، فكَثُرَت اللَّاماتُ فقُلِبت أُخْراهُنَّ يَاءً كَمَا قَالُوا تَظَنَّ وأَصله تَظَنَّنَ. واذْلَوْلَى: ذَلَّ وانْقادَ؛ عَنِ ابْنِ ال …
  • براك: برأ: البارئُ: مِن أَسماءِ اللَّهِ عزَّ وجلَّ، وَاللَّهُ البارئُ الذَّارِئُ. وَفِي التنزيلِ العزِيزِ: الْبارِئُ الْمُصَوِّرُ. وقالَ تعَالى: فَتُوبُوا إِلى بارِئِكُمْ. قَالَ: البارئُ: هُوَ الَّذِي خَلَقَ الخَلْقَ لَا عَنْ …

قصائد ذات صلة

  • لكل زمان أيها الشيخ حاتم
  • ما قضينا حقا لرسم محيل
  • سقى الله هذا القبر من صيب الحيا
  • أنظر إلى دار حسن قد حللت بها
  • يا منزل السادة الأشراف قد نزلت
  • تحلف بالبيت وهي صادقة
  • هل تذكرن بنجد يوم ينظمنا
  • أقول له يوم حث المطي