ما لي أودع كل يوم صباحا
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
ما لي أُوَدِّعُ كلَّ يومٍ صباحاًإذ لا تلاقيَ بعدَ طول فراقِ
وأُصارمُ الأَحباب لا عن جفوةٍمنِّي ولا متعرِّضاً لشقاق
فارقتُهُم ومدامعي منهلَّةٌوجوانحي للبين في إحراق
وتركتهم ورجعت عنهم صابراًحنى كأنِّي لستُ بالمشتاق
أغمَدْتُهم في بطن منخفض الثرىبيضاً كأمثال السُّيوف رقاق
ولقد سئمتُ العيش بعد وفاتهموقطَعت من طمعي بهم أعلاقي
أنَّى تطيب لي الحياة ولا أرىصحبي لديَّ وأُسرتي ورفاقي
وأرى أحبَّائي يساقطها الرَّدىمن بيننا كتساقط الأَوراق
فارقتُ أذكى العالمين قريحةًوأجلّها فضلاً على الإِطلاق
وفَقَدْتُ مستند الرجال إذا روتعنه الثقات مكارم الأَخلاق
قد كانَ منتجعي وشرعة منهليومناط فخري وارتياد نياقي
كانت له الأَيدي يطوِّقني بهامنناً هي الأَطواق في الأَعناق
ولقد أقولُ له وقد شيَّعتهيوم الرَّحيل بمدمعٍ مهراق
أين الذهاب وعمَّ تؤخذ بعدهغرر الكلام وحكمةُ الإِشراق
قد طبتَ حيًّا في الرِّجال وميِّتاًيا أطيب الأَفراع والأَعراق
فسقاك صوب المزن كلّ عشيَّةمتتابع الإِرعاد والإِبراق
أفنَيت في هذا المصاب تصبُّريحزناً وما أنا إذ مضيت بباق
لا بدَّ من شربي كؤوس منيَّةطافت عليك بها أكفُّ السَّاقي
رزءٌ أصيبَ به العراق فأرِّخوارُزِءَ العراقُ بموتِ عبد الباقي
عن القصيدة
«ما لي أودع كل يوم صباحا» من شعر عبد الغفار الأخرس، من العصر الحديث، وتقع في ١٩ بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف القاف، وغرضها الرثاء.
بحر الكامل: متفاعلن متفاعلن متفاعلن · قصائد أخرى رويّها القاف
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.