ما لي أودع كل يوم صباحا

الشاعر: عبد الغفار الأخرس · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة رثاء

«ما لي أودع كل يوم صباحا» من شعر عبد الغفار الأخرس، من العصر الأندلسي، وتقع في 19 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف القاف، وغرضها قصيدة رثاء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

ما لي أُوَدِّعُ كلَّ يومٍ صباحاً — إذ لا تلاقيَ بعدَ طول فراقِ

وأُصارمُ الأَحباب لا عن جفوةٍ — منِّي ولا متعرِّضاً لشقاق

فارقتُهُم ومدامعي منهلَّةٌ — وجوانحي للبين في إحراق

وتركتهم ورجعت عنهم صابراً — حنى كأنِّي لستُ بالمشتاق

أغمَدْتُهم في بطن منخفض الثرى — بيضاً كأمثال السُّيوف رقاق

ولقد سئمتُ العيش بعد وفاتهم — وقطَعت من طمعي بهم أعلاقي

أنَّى تطيب لي الحياة ولا أرى — صحبي لديَّ وأُسرتي ورفاقي

وأرى أحبَّائي يساقطها الرَّدى — من بيننا كتساقط الأَوراق

فارقتُ أذكى العالمين قريحةً — وأجلّها فضلاً على الإِطلاق

وفَقَدْتُ مستند الرجال إذا روت — عنه الثقات مكارم الأَخلاق

قد كانَ منتجعي وشرعة منهلي — ومناط فخري وارتياد نياقي

كانت له الأَيدي يطوِّقني بها — منناً هي الأَطواق في الأَعناق

ولقد أقولُ له وقد شيَّعته — يوم الرَّحيل بمدمعٍ مهراق

أين الذهاب وعمَّ تؤخذ بعده — غرر الكلام وحكمةُ الإِشراق

قد طبتَ حيًّا في الرِّجال وميِّتاً — يا أطيب الأَفراع والأَعراق

فسقاك صوب المزن كلّ عشيَّة — متتابع الإِرعاد والإِبراق

أفنَيت في هذا المصاب تصبُّري — حزناً وما أنا إذ مضيت بباق

لا بدَّ من شربي كؤوس منيَّة — طافت عليك بها أكفُّ السَّاقي

رزءٌ أصيبَ به العراق فأرِّخوا — رُزِءَ العراقُ بموتِ عبد الباقي

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف القاف — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • تطيب: تَطَيَّبَ يَتَطَيَّبُ تَطَيُّباً : تَضَمَّخَ بالطِّيب، أي بالعطر؛ تتطيّب هذه الفتاةُ بأحسن أنواع الطيب.
  • رقاق: الرَّقَاقُ : الأرضُ المستويةُ السَّهلة المنبسطةُ اللَّيِّنةُ التُّراب. -: ما نضب عنها الماءُ وانحسر/ يومٌ رَقَاقٌ، أي حارّ.
  • طمعي: طمع: الطَّمَعُ: ضِدُّ اليَأْسِ. قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: تَعَلَّمْنَ أَنَّ الطَّمَعَ فَقْرٌ وأَنَ اليَأْسَ غِنًى. طَمِعَ فِيهِ وَبِهِ طَمَعاً وطَماعةً وطَماعِيةً، مخفَّف، وطَماعِيَّةً، فَهُوَ …
  • كتساقط: تَسَاقَطَ يَتَسَاقَطُ تَسَاقُطاً : تتابع سقوطُه، أي وقوعه؛ أخذت ثمار الشجرة تتساقط. ـ الشخصُ: انهار؛ أَحسَّ بالإِرهاقِ وتساقط على مقعده.
  • لشقاق: الشُّقاقُ : تَشقُّقُ الجِلدِ من داءٍ أوبَردٍ؛ وَصفَ لَهُ طبيبُ الأمراضِ الجلديّة دواءً شفاهُ من الشقاقِ. -: هو في البيطرة، نَخَرٌ في اللّيفيّة والغُضروفيّة للأجزاء السُّفلى من قوائم الفَرَسَ وقوائم البقرة أحيانًا.

قصائد ذات صلة

  • لكل زمان أيها الشيخ حاتم
  • ما قضينا حقا لرسم محيل
  • سقى الله هذا القبر من صيب الحيا
  • أنظر إلى دار حسن قد حللت بها
  • يا منزل السادة الأشراف قد نزلت
  • تحلف بالبيت وهي صادقة
  • هل تذكرن بنجد يوم ينظمنا
  • أقول له يوم حث المطي