أي جمع هذا وأي اتفاق

الشاعر: عبد الغفار الأخرس · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة عامة

«أي جمع هذا وأي اتفاق» من شعر عبد الغفار الأخرس، من العصر الأندلسي، وتقع في 23 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف القاف، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أيّ جمع هذا وأيّ اتِّفاق — وصحابٍ أماجد ورفاق

خالفوا داعي الشّقاق وشقُّوا — بالتئام منه عصيّ الشّقاق

كلّ فرد منهم من الفضل كنز — ليس يخشى الإِملاق في الإِنفاق

أيّ ناد نادي الأَجلّ شها — ب الدِّين بحر العلوم مفتي العراق

لو أفضيت علومه في البرايا — شمل العالمين بالإِغراق

محرقٌ حجَّة الغياد ولا بدْعة — فإنَّ الشهاب للإحراق

كاشف الغمّ إنْ توالت غموم — فارج الهمِّ عند ضيق الخناق

فإلى فضله تهادى المطايا — وإلى ربعه حنين النياق

فهو إذ ذاك ملجأ النَّاس طرًّا — وأجلّ الورى على الإِطلاق

فتأمَّل فيما حوى اليوم نادي — ه ففيه مكارم الأَخلاق

جمعوا بين شدَّة البأس في — الجدّ وفي الهزل رقَّة العشَّاق

إنَّما السَّاعة الَّتي جمعتهم — جمعت لي محاسن الآفاق

فغدتْ مثل روضة باكرتها — غاديات بالوابل المهراق

فكأَنَّ الحديث فيه مدام — حملتها إليَّ كفُّ السَّاقي

مجلس ما انطوى على غير أُنسٍ — وخلى من تحاسد ونفاق

يا له مجلس بأحمد قد أش — رق في الحُسن غاية الإِشراق

دبَّ فيه السُّرور من كلّ وجهٍ — بأديب الزَّمان عبد الباقي

وتعالى إلى المعالي عليٌّ — وبالعوالي وبالسيوف الرقاق

وعلا قدره بقدر عليٍّ — وتسامى فكان في الفخر راقي

قلَّد النَّاس أيدياً من نداه — فهي مثل الأَطواق في الأَعناق

كم شكرنا غداة يقتسم الوفد — نداه مقسّم الأَرزاق

أسعد الله السَّعيد لديهم — كلّ عذب الكلام حلو المذاق

فأراعوا هذا الزَّمان بجمع — لا أُريعوا من بعدها بالفراق

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف القاف — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • اتفاق: جمع: ـاتٌ . [و ف ق ]. (مصدر اِتَّفَقَ). 1."حَصَلَ اِتِّفَاقٌ بَيْنَهُمَا" : تَعَاقَدَ فِي أَمْرٍ مَّا، مَا بَيْنَ فَرِيقَيْنِ أوْ شَخْصَيْنِ أَوْ أَكْثَرَ. "اِتِّفَاقٌ اِقْتِصَادِيٌّ" "اِتِّفاقٌ تِجَاريٌّ". 2."عَمَّ الأم …
  • الخناق: الخُنَاقُ : دَاءُ يمتنِع منه نُفُوذ النَّفَس إلى الرِّئَة والقلب. -: العُنُقُ؛ أَخَذه بِخُنَاقِه.
  • الشقاق: الشُّقاقُ : تَشقُّقُ الجِلدِ من داءٍ أوبَردٍ؛ وَصفَ لَهُ طبيبُ الأمراضِ الجلديّة دواءً شفاهُ من الشقاقِ. -: هو في البيطرة، نَخَرٌ في اللّيفيّة والغُضروفيّة للأجزاء السُّفلى من قوائم الفَرَسَ وقوائم البقرة أحيانًا.
  • الشهاب: الشَّهَاب والشِّهَابَةُ : الشعلة السّاطعة من النّار أَوْآتِيكُمْ بِشِهَاب قَبَس لَعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ. -: النَّجْمُ المُضيءُ اللامعُ؛ تُزيِّنُ الشُّهُبُ السّماءَ. -: جِرْمٌ سماويٌّ يَسبحُ في الفضاء، فإذا دَخَل في جوِّ …
  • الغم: ألْغَمَ يُلْغِمُ إلْغـامـاً :- الذهبَ ونحوه: خلطه بالزِّئبق.
  • بالتئام: [ل أ م]. (مصدر اِلْتَأَمَ). 1."لَمْ يَكُنْ مِنَ السَّهْلِ الْتِئَامُ الجُرْحِ" : اِلْتِحَامُهُ. 2."اِسْتَغْرَقَ الْتِئَامُ عَظْمِهِ الْمَكْسُورِ شَهْراً" : جَبْرُهُ. 3."جِرَاحُ النَّفْسِ لَيْسَ لَهَا الْتِئَامٌ" : لاَ جَ …

قصائد ذات صلة

  • لكل زمان أيها الشيخ حاتم
  • ما قضينا حقا لرسم محيل
  • سقى الله هذا القبر من صيب الحيا
  • أنظر إلى دار حسن قد حللت بها
  • يا منزل السادة الأشراف قد نزلت
  • تحلف بالبيت وهي صادقة
  • هل تذكرن بنجد يوم ينظمنا
  • أقول له يوم حث المطي