يا ابن المخيزيم وافتنا رسائلكم

الشاعر: عبد الغفار الأخرس · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة عامة

«يا ابن المخيزيم وافتنا رسائلكم» من شعر عبد الغفار الأخرس، من العصر الأندلسي، وتقع في 19 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الباء، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

يا ابن المخيزيم وافَتنا رسائلكم — مشحونةً بضروب الفضل والأدَبِ

جاءت بأعذب ألفاظٍ منظمة — حتَّى لقد خلتها ضرباً من الضرب

زَهَتْ بأوصاف من تعنيه وابتهجت — كما زهت كأسها الصبهاءُ بالحَبب

عَلَّلْتمونا بكتْبٍ منكُم وَرَدتْ — وربَّما نَفَعَ التعليلُ بالكُتبِ

فيها من الشوق أضعافٌ مضاعفةٌ — تطوي جوانح مشتاقٍ على لهب

وربَّما عَرَضَتْ باللّطفِ واعترضت — دعابة هي بين الجدّ واللعب

قضيتُ من حُسْن ما أبْدَعْته عجباً — وأنتَ تقضي على الإحسان بالعجب

فنحن ممّا انتشينا من عذوبتها — ببنتِ فكرك نلهو لا ابنةِ العنب

فأطربتنا وهزَّتنا فصاحتها — فلا بَرِحَتْ مدى الأيام في طرب

أمَّا النقيبان أعلى الله قدرهما — في الخافقين ونالا أرفع الرتب

الطاهران النجيبان اللّذان هما — من خَير أمٍّ زكَتْ أعراقُها وأب

دامَ السَّعيد لديكم في سعادته — وسالم سالماً من حادث النوب

إنَّ الكويت حماها الله قد بلغت — باليوسْفين مكان السَّبْعة الشُّهب

تالله ما سمعت أذُني ولا بصرت — عَيْني بعزِّهما في سائرِ العرب

فيوسُف بن صَبيح طيب عنصره — أذكى من المسك إنْ يعبق وإنْ يطبِ

ويوسُف البَدر في سعدٍ وفي شرف — بدر الأماجد لم يغرب ولم يغب

فخر الأكارم والأمجاد قاطبة — وآفة الفضّة البيضاء والذهب

من كلِّ من بسطت في الجود راحته — صوب المكارم من أيديه في وَصب

لولا أمورٌ أعاقتنا عوائقها — جِئْنا إليكم ولو حَبْواً على الرّكب

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • التعليل: [ع ل ل]. (مصدر عَلَّلَ). 1."تَعْلِيلُ النَّفْسِ بِالأَمَلِ" : إِنْعَاشُهَا بِهِ. 2."تَعْلِيلُ كَلِمَةٍ" (نح) : إِدْخَالُ الإِعْلاَلِ عَلَيْهَا. 3."تَعْلِيلُ خَطَإٍ" : تَبْرِيرُهُ وَتَبْيَانُ سَبَبِ وُقُوعِهِ.
  • انتشينا: انْتَشَى يَنْتَشِي اِنْتَشِ انْتِشَاءً [نشو]: - فلان: بدأ سكره؛ انتشى من الشراب.- الرائحةَ شمها.
  • بالحبب: حبب: الحُبُّ: نَقِيضُ البُغْضِ. والحُبُّ: الودادُ والمَحَبَّةُ، وَكَذَلِكَ الحِبُّ بِالْكَسْرِ. وحُكِي عَنْ خَالِدِ بْنِ نَضْلَة: مَا هَذَا الحِبُّ الطارِقُ؟ وأَحَبَّهُ فَهُوَ مُحِبٌّ، وَهُوَ مَحْبُوبٌ، عَلَى غَيْرِ قِيَ …
  • بالعجب: عجب: العُجْبُ والعَجَبُ: إِنكارُ مَا يَرِدُ عَلَيْكَ لقِلَّةِ اعْتِيادِه؛ وجمعُ العَجَبِ: أَعْجابٌ؛ قَالَ: يَا عَجَباً للدَّهْرِ ذِي الأَعْجابِ، ... الأَحْدَبِ البُرْغُوثِ ذِي الأَنْيابِ وَقَدْ عَجِبَ مِنْهُ يَعْجَبُ عَج …
  • بالكتب: كتب: الكِتابُ: مَعْرُوفٌ، وَالْجَمْعُ كُتُبٌ وكُتْبٌ. كَتَبَ الشيءَ يَكْتُبه كَتْباً وكِتاباً وكِتابةً، وكَتَّبه: خَطَّه؛ قَالَ أَبو النَّجْمِ: أَقْبَلْتُ مِنْ عِنْدِ زيادٍ كالخَرِفْ، ... تَخُطُّ رِجْلايَ بخَطٍّ مُخْتَلِ …
  • باللطف: لطف: اللَّطِيف: صِفَةٌ مِنْ صِفَاتِ اللَّهِ وَاسْمٌ مِنْ أَسمائه، وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: اللَّهُ لَطِيفٌ بِعِبادِهِ، وَفِيهِ: وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ*؛ وَمَعْنَاهُ، وَاللَّهُ أَعلم، الرَّفِيقُ بِعِبَادِهِ. ق …
  • بضروب: الضَّرُوبُ : الكثير الضَّرْب الشديدُه.

قصائد ذات صلة

  • لكل زمان أيها الشيخ حاتم
  • ما قضينا حقا لرسم محيل
  • سقى الله هذا القبر من صيب الحيا
  • أنظر إلى دار حسن قد حللت بها
  • يا منزل السادة الأشراف قد نزلت
  • تحلف بالبيت وهي صادقة
  • هل تذكرن بنجد يوم ينظمنا
  • أقول له يوم حث المطي