إلى شعبان مولاي المفدى
الشاعر: عبد الغفار الأخرس · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة مدح
«إلى شعبان مولاي المفدى» من شعر عبد الغفار الأخرس، من العصر الأندلسي، وتقع في 17 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة مدح.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
إلى شعبانَ مَولايَ المفدى — ربيعِ الفضلِ والروضِ النضير
إلى من لم تزل أيديه فينا — كأمثالِ القلائدِ في النحور
يعرّج بي الغرام وينثني بي — لأسباب تمرُّ من الخطور
وقد سأل الأميرُ الأمسِ عنّي — وعن سبب القعود عن المسير
ومن كرم السجايا والمزايا — إذا سأل الكبيرُ عن الصغير
وقالوا كيف لا تمضي إليه — فترجع بالسرور وبالحبور
فلم أكْشِفْ لهم عن كُنْهِ أمري — وأطْلِعْهم على ما في ضميري
وما تركي زيارته بقَصدي — ولا كانَ انقطاعي عن قصوري
وما استغنيتُ لا وأبيك عنه — غِنى الظامي عن الماء النمير
ولا من دون شرعته ورودي — ولا من غير مورده صدوري
نهاري عنده لمعانٌ بَرقٍ — وليلي بعْدَه ليلُ الضرير
فظاظة حاجبٍ ورديّ حظٍ — يعوقُ العبدَ عن باب الأمير
وجَدْتُ ببابه البوَّابَ يعدو — أشَدَ عليَّ من كلبٍ عقور
وصار الكلبُ ينبَحُني بسبٍّ — ويُكثِرُ بالنبيح وبالهرير
وأكره أن أكونَ له مجيباً — وما أنا من مجاوبة الشرير
فهل أبصرتم كلباً يحامي — محافظةً على الليث الهصور
لمن أشكو الحجاب ومن نصيري — وأبدي الاعتذار ومن عذيري
البحر والقافية
القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.
تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.
القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- القعود: القَعُودُ : ــ من الإبل: البكر حتى يصير في السادسة ج أَقْعِدَةٌ وقُعُدٌ.
- النحور: النَّحُورُ : الكثيرُ النَّحرِ.
- النضير: النَّضِيرُ : النّاضر، ذو الرَّونق والبهجة؛ نبات نَضِير/ وجْهٌ نَضِير. -: الذٌهَب.
- انقطاعي: [ق ط ع]. (مصدر اِنْقَطَعَ). 1."لا أَحَدَ يَعْرِفُ سَبَبَ اِنْقِطاعِ التِّيَّارِ الكَهْرَبائِيِّ" : تَوَقُّفُ امْتِدادِ الطَّاقَةِ الكَهْرَبائِيَّةِ. 2."شَهادَةُ انْقِطاعٍ عَنِ العَمَلِ" : التَّوَقُّفُ. "اِشْتَغَلَ بِلاَ …
- بالسرور: السُّرُورُ :- ارتياحٌ في القلب عند حصول نَفع أو تَوقُّعه أو اندفاع ضَرَر فَوَقَاهُمُ اللهُ شَرَّ ذَلِكَ الْيَوْمِ وَلَقَّاهُمْ نَضْرَةً وَسُرُورًا.
- بقصدي: قصد: الْقَصْدُ: اسْتِقَامَةُ الطَّرِيقِ. قَصَد يَقْصِدُ قَصْدًا، فَهُوَ قاصِد. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: وَعَلَى اللَّهِ قَصْدُ السَّبِيلِ؛ أَي عَلَى اللَّهِ تَبْيِينُ الطَّرِيقِ الْمُسْتَقِيمِ والدعاءُ إِليه بِالْحُجَجِ وَال …