شربنا سلافا بلا آنيه
الشاعر: صفي الدين الحلي · البحر: المتقارب · الغرض: قصيدة عامة
«شربنا سلافا بلا آنيه» من شعر صفي الدين الحلي، من العصر المملوكي، وتقع في 22 بيتًا. نُظمت على بحر المتقارب، ورويّها حرف الباء، وغرضها قصيدة عامة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
شَرِبنا سُلافاً بِلا آنِيَه — فَلا تَحسَبوا عَينَها آنِيَه
لَنا نَشوَةٌ في الدُجى ناشِيَه — بِإِدراكِها أَصلَحَت شانِيَه
تَرى ظِلَّها في ال — ضُحى وَالمَقيلِ
أَشَدَّ وِطاءً — وَأَقوَمَ قيلِ
وَأَلقَت عَلى الضِد — دِ قَولاً ثَقيل
فَكانَت لَأَنفُسِنا هادِيَه — وَلَكِنَّها لِلعِدى داهِيَه
تَبَدَّت لَنا فَ — حَلَلنا الحُبى
وَقُلنا لَها مَر — حَباً مَرحَبا
بِشَمسٍ بَدَت قَب — لَ رَفعِ الخِبا
وَشاهَدتُ أَنوارَها بادِيَه — فَصَيَّرتُ تَذكارَها دابِيَه
رَآها أُناسٌ — بِعَينِ القُلوبِ
فَدانَ الوُجودُ — لَهُم بِالوُجوبِ
وَسَحَّت عَلَيهِم — غُيوثُ الغُيوبِ
عَلَيهِم سَحائِبُها هامِيَه — وَلَم يَدرِ غَيرُهُمُ ما هِيَه
فَهِمنا بِها رَم — زَ سِرِّ الوُجودِ
لِفَوزِ العُقولِ — بِحَلِّ العُقودِ
فَقُمتُ لَها بِ — وَفاءِ العُهودِ
فَكانَت لِشَهواتِنا نافِيَه — عَلى أَنَّها لَذَّةٌ فانِيَه
رَأَينا الدُعاءَ — لَدَيها يُجاب
وَكَم دونَ أَبصا — رِها مِن حِجاب
وَأَشهَدنا الغَي — بُ شَيئاً عُجاب
فَعِشنا بِها عيشَةً راضِيَه — وَأُسدُ حَقائِقِنا ضارِيَه
البحر والقافية
القصيدة على بحر المتقارب. بحر سريع متلاحق التفعيلات، يصلح للحماسة والملاحم والقصص لتدفّق إيقاعه.
تفعيلاته: فعولن فعولن فعولن فعولن.
القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- حللنا: حلل: حَلَّ بِالْمَكَانِ يَحُلُّ حُلولًا ومَحَلًّا وحَلًّا وحَلَلًا، بِفَكِّ التَّضْعِيفِ نَادِرٌ: وَذَلِكَ نُزُولُ الْقَوْمِ بمَحَلَّة وَهُوَ نَقِيضُ الِارْتِحَالِ؛ قَالَ الأَسود بْنُ يَعْفُرَ: كَمْ فاتَني مِنْ كَريمٍ كَ …
- داهيه: الدَّاهِيةُ : مذ الدّاهي.- المصيبة؛ أصابتهُمْ دَاهيةُ (بفتح الدال وكسرها) الدَّواهي.- من الرِّجال: البصير بالأمور، والتَّاء للمبالغة/ دواهي الدهْر أي مصائبه ج دَواهٍ.
- شانيه: شأن: الشَّأْنُ: الخَطْبُ والأَمْرُ والحال، وجمعه شُؤونٌ وشِئانٌ؛ عَنِ ابْنِ جِنِّي عَنْ أَبي عَلِيٍّ الْفَارِسِيِّ. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ؛ قَالَ الْمُفَسِّرُونَ: مِنْ شأْنه أَن يُعِز …
- شربنا: شرب: الشَّرْبُ: مَصْدَرُ شَرِبْتُ أَشْرَبُ شَرْباً وشُرْباً. ابْنُ سِيدَهْ: شَرِبَ الماءَ وَغَيْرَهُ شَرْباً وشُرْباً وشِرْباً؛ وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: فَشارِبُونَ عَلَيْهِ مِنَ الْحَمِيمِ فَشارِبُونَ شُرْبَ الْهِيمِ …