أذكروا لما أروها النديما

الشاعر: صفي الدين الحلي · البحر: الخفيف · الغرض: قصيدة هجاء

«أذكروا لما أروها النديما» من شعر صفي الدين الحلي، من العصر المملوكي، وتقع في 27 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة هجاء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أَذَكَروا لَمّا أَرَوها النَديما — مِن عُهودِ المِعصارِ عَهداً قَديما

فَأَتَت تَطلُبُ القِصاصَ وَلَكِن — تَجعَلُ العَقلَ في التَقاضي غَريما

قَهوَةٌ أَفنَتِ الزَمانَ فَأَفنى ال — رَطبَ مِن جِرمِها وَأَبقى الصَميما

فَغَدَت تُثقِلُ اللِسانَ لِسِرِّ ال — سُكرِ مِنها وَتَستَخِفُّ الحُلوما

لَو حَسا مِن سُلافِها الأَكمَهُ الأَخ — رَسُ كَأساً لَاِ ستَخرَجَ التَقويما

عَلى الضِدِّ لَو حَساها فَصيحٌ — أَحَدَثَت في حَديثِهِ التَرخيما

أَنبَأَتنا الأَنباءَ عَن سالِفي الدَه — رِ وَعَدَّت لَنا القُرونَ القُروما

وَحَكَت كَيفَ أَصبَحَت فِتيَةُ الكَه — فِ رُقوداً خِلواً وَكَيفَ الرَقيما

وَبِماذا تَجَنَّبَت نارُ نُمرو — دٍ خَليلَ الإِلَهِ إِبراهيما

وَغَداةَ اِمتِحانِ يونُسَ بِالنو — نِ وَقَد كانَ في الفِعالِ مَليما

وَتَشَكّى يَعقوبُ إِذ ذَهَبَت عَينا — هُ مِن حُزنِهِ وَكانَ كَظيما

وَالتَناجي بِالطورِ إِذ كَلَّمَ الرَح — مَنُ موسى نَبِيَّهُ تَكليما

وَدُعاءَ المَسيحِ إِذ نُعِشَ المَي — يِتُ مِن رَمسِهِ وَكانَ رَميما

فَشَهِدنا لَها بِفَضلٍ قَديمٍ — وَاِستَفَدنا مِنها النَعيمَ المُقيما

وَفَضَضنا خِتامَها عَن أَناها — فَرَأَينا مِزاجَها تَسنيما

وَظَلَلنا نُحيي بِها جَوهَرَ النَف — سِ وَنُسقى رَحيقَها المَختوما

في جِنانٍ مِنَ الحَدائِقِ لا نَس — مَعُ فيها لَغواً وَلا تَأثيما

بَينَ صَحبٍ مِثلِ الكَواكِبِ لا تَن — ظُرُ ما بَينَهُم عُتُلّاً زَنيما

وَجَعَلنا الساقي خَليلاً جَليلاً — يُحسِنُ المَزجَ أَو غَزالاً رَخيما

فَرَأَينا في راحَةِ البَدرِ شَمساً — اَطلَعَت في سَما الكُؤوسِ نُجوما

وَقَذَفنا بِشُهبِها مارِدَ الهَم — مِ فَكانَت لِلمارِدينَ رُجوما

وَلَدَت لُؤلُؤَ الحَبابِ وَكانَت — قَبلَ وَقعِ المِزاجِ بِكراً عَقيما

أَخصَبَت عِندَ شُربِها ساحَةُ العَي — شِ وَأَمسى أَحوى الهُمومِ هَشيما

فَاِبتَدِرها مُدامَةً تَجلُبُ الرو — حَ إِلى الروحِ حينَ تَنفي الهُموما

وَاِختَصِر إِنَّ قُلَّها يُنعِشُ الرو — حَ وَإِفراطَها يَضُرُّ الجُسوما

فَاِرتَكِب أَجمَلَ الذُنوبِ لِنَفعٍ — وَاِعتَقِد في اِرتِكابِهِ التَحريما

ثُمَ تُب وَاِسأَلِ الإِلَهَ تَجِدهُ — لِذُنوبِ الوَرى غَفوراً رَحيما

البحر والقافية

القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.

تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • التقاضي: تَقَاضَى يَتَقَاضَى تَقَاضَ تَقَاضِياً [قضي]:ـ وا إلى الحاكم: رفعوا أمرهم إليه؛ تعذر الصلح بينهما فتقاضيا إلى القضاء.- ء الدَّيْنُ : طلبه وقَبَضَه منه.
  • الده: ألد: تأَلَّد: كتبلَّد[[. قوله [كتبلد] عبارة القاموس والشرح كتبلد إذا تحير]].

قصائد ذات صلة

  • توق حدود الله لا يأت محرما
  • أبدي ابتساما والنار في كبدي
  • ولا تطلبوا ما بيدي الأنام
  • وحمام رجوت به نعيما
  • ذلوا لنا من بعد فرط عزة
  • أماته الشعر وهو حي
  • ثلاثة في العود محمودة
  • توق سبعة أيام قد اطردت