إني لأحسب والأقدار غالبة

الشاعر: العباس بن الأحنف · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة عامة

«إني لأحسب والأقدار غالبة» من شعر العباس بن الأحنف، من العصر العباسي، وتقع في 12 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الدال، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

إِنّي لَأَحسَبُ وَالأَقدارُ غالِبَةٌ — أَنّي وَإِيّاكِ مِثلُ الروحِ في الجَسَدِ

حَتّى سَعَت بَينَنا يا فَوزُ ساعِيَةٌ — مَشهورَةٌ عُرِفَت بِالنَفثِ في العُقَدِ

فَلَم تَزَل بِالرُقى حَتّى لَقَد تَرَكَت — ما بَينَنا مِثلَ حَربِ الثَورِ وَالأَسَدِ

لَقَد نَهَيتُكُمُ عَنها وَقُلتُ لَكُم — فيها مَقالَ شَفيقِ القَولِ مُجتَهِدِ

يا فَوزُ لا تَسمَعي مِن قَولِ واشِيَةٍ — لَو صادَفَت كَبِدي عَضَّت عَلى كَبِدي

إِن كُنتُ قُلتُ الَّذي قالَت فَأَلبَسَني — رَبّي سَرابيلَ نارٍ جَمَّةَ العَدَدِ

ما كُنتُ قُلتُ لَكُم شَيئاً يَسوؤُكُمُ — وَلا مَدَدتُ إِلى ما تَكرَهينَ يَدي

وَقَد غَنيتُ زَماناً لا أَظُنُّكُمُ — مِمَن يُصدِّقُ فينا قَولَ ذي حَسَدِ

أَمّا الهَوى فَهوَ شَيءٌ لا خَفاءَ بِهِ — شَتّانَ بَينَ سَبيلِ الغَيِّ وَالرَشَدِ

إِنَّ المُحِبّينَ قَومٌ بَينَ أَعيُنِهِم — وَسمٌ مِنَ الحُبِّ لا يَخفى عَلى أَحَدِ

إِنّي لَأَحبِسُ نَفسي أَن تَعودَ لَكُم — إِلى الَّذي كانَ مِنها آخِرَ الأَبَدِ

قَد كُنتُ قُلتُ لَكُم إِنّي إِذا اِنصَرَفَت — نَفسي عَنِ الشَيءِ لَم تَرجِع وَلَم تَكَدِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الثور: ثور: ثارَ الشيءُ ثَوْراً وثُؤوراً وثَوَراناً وتَثَوَّرَ: هَاجَ؛ قَالَ أَبو كَبِيرٍ الْهُذَلِيُّ: يَأْوي إِلى عُظُمِ الغَرِيف، ونَبْلُه ... كَسَوامِ دَبْرِ الخَشْرَمِ المُتَثَوِّرِ وأَثَرْتُه وهَثَرْتُهُ عَلَى الْبَدَلِ و …
  • العدد: عدد: العَدُّ: إِحْصاءُ الشيءِ، عَدَّه يَعُدُّه عَدّاً وتَعْداداً وعَدَّةً وعَدَّدَه. والعَدَدُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: وَأَحْصى كُلَّ شَيْءٍ عَدَداً؛ لَهُ مَعْنَيَانِ: يَكُونُ أَحصى كُلَّ شَيْءٍ مَعْدُودًا فَيَكُونُ نَصْب …
  • بالنفث: نفث: النَّفْثُ: أَقلُّ مِنَ التَّفْل، لأَن التَّفْلَ لَا يَكُونُ إِلَّا مَعَهُ شَيْءٌ مِنَ الرِّيقِ؛ والنفثُ: شَبِيهٌ بِالنَّفْخِ؛ وَقِيلَ: هُوَ التَّفْلُ بِعَيْنِهِ. نَفَثَ الرَّاقي، وَفِي الْمُحْكَمِ: نَفَثَ يَنْفِثُ و …
  • تسمعي: تَسَمَّعَ يَتَسَمَّعُ تَسَمُّعًا : - له وإليه: أصغى؛ تَسَمَّعَ للحديث باهتمام. - الطبيبُ: فحص المريضَ بالسماعة أو بأُذنه.
  • شفيق: الشَّفِيقُ : المُشْفِقُ؛ (إنَّ الشّفيقَ بسوء الظّنّ مُولَع) مَثلٌ يقال في خوف الرّجل على صاحبه ج شُفَقَاءُ.

قصائد ذات صلة

  • قلت غداة السبت إذا قيل لي
  • يا قرة العين يا من لا أسميه
  • إن نفسي مطيعة لهواها
  • لقد جئت الطبيب لسقم نفسي
  • ظلوم يا منية مولاها
  • يا قلب ما لك لا تناهى
  • يا من جعلت فداه
  • يا ويح من علق الأحبة قلبه