أذن مجتازا بنا بالصلاة

الشاعر: العباس بن الأحنف · البحر: السريع · الغرض: قصيدة عامة

«أذن مجتازا بنا بالصلاة» من شعر العباس بن الأحنف، من العصر العباسي، وتقع في 21 بيتًا. نُظمت على بحر السريع، ورويّها حرف التاء، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أَذَّنَ مُجتازاً بِنا بِالصَلاة — وَغارَتِ الأَنجُمُ مُستَوسِقات

وَاِبتَسَمَ الصُبحُ وَأَبدى لَنا — عَن غُرَّةٍ واضِحَةٍ كالأَضاة

يا أَيُّها الساقي أَدِر كَأَسَنا — وَاِكرُر عَلَينا سَيِّدَ الأَشرَبات

وَاِسقِ سَعيداً وَاِبنَ بِشرٍ أَخا — شَيبانَ مِن أَكؤُسِكَ المُترَعات

وَاِسقِ خَليلي خَلَفاً إِنَّهُ — لي ثِقَةٌ دونَ جَميعِ الثِقات

فِتيانُ صِدقٍ كُلُّهُم قَولُهُ — حَيّاكُمُ اللَهُ وَخُذ ذا وَهات

مِزاجُ كَأسي في نَدامايَ مِن — دُموعِ عَينٍ بِالبُكا هامِلات

لَو أَنَّ ماءَ العَينِ مِن طولِ ما — يَجري فُراتٌ غاضَ ماءُ الفُرات

كانَت لَنا في صَفوَةٍ خَلوَةٌ — ذاتُ هَناةٍ يا لَها مِن هَناة

في مَجلِسٍ غُيِّبَ عَنهُ العِدا — تَقصُرُ عَمّا كانَ فيهِ الصِفات

جاءَت تَمَشّي بَعدَ لَيّانِها — في نُسوَةٍ يَمشينَ مُستَخفِيات

جَلَسنَ يَسمَعنَ أَحاديثَنا — وَنَحنُ نَشكو الكُرَبَ الزَجِلات

وَهُنَّ يَبكينَ لَنا رَحمَةً — سَقياً لِتِلكَ الأَعيُنِ الباكيِات

جاريَةٌ في حَسَبٍ باذِخٍ — ماجِدَةُ الآباءِ وَالأُمَّهات

سَقَتنِيَ الريقَ بِفيها فَيا — طيباً لَهُ مِن فَمِ تِلكَ الفَتاة

يا فَوزُ هَل لي مِنكُمُ مَجلِسٌ — تَقَرُّ عَيني فيهِ قَبلَ المَمات

يا بَأبي أَنتِ لَقَد سَرَّني — ما كانَ مِن قَولِكِ لِلعاذِلات

وَاللَهِ لا أَسمَعُ في حُبِّكُم — حَتّى أَذوقَ المَوتَ قَولَ الوشاة

عَنَّفَني الأَقوامُ في حُبِّها — إِلا أَخا شَيبانَ ذا المَكرُمات

هَمّي مِنَ الدُنيا خُلُوّي بِها — بِذاكَ أَدعو خالِقي في الصَلاة

يا أَيُّها الناسُ اِلزَموا شَأنَكُم — فَإِنَّما تَلزَمُ نَفسي شَكاة

البحر والقافية

القصيدة على بحر السريع. بحر خفيف سريع الإيقاع كما يدلّ اسمه، يصلح للموضوعات الخفيفة والقصص.

تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف التاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الساقي: السَّاقِي : فا.-: من يُقَدِّمُ الشّرابَ ج سُقَاةُ.
  • بالبكا: بكأ: بَكَأَتِ الناقةُ والشاةُ تَبْكَأُ بَكْأً وبَكُؤَتْ تَبْكُؤُ بَكاءَةً وبُكُوءاً، وَهِيَ بَكِيءٌ وبَكِيئةٌ: قلَّ لبنُها؛ وَقِيلَ انْقَطَعَ. وَفِي حَدِيثِ عليٍّ: دخل عليَ رسول الله ﷺ، وأَنا عَلَى المَنامةِ، فقامَ إِلَى …
  • حياكم: حيا: الحَيَاةُ: نَقِيضُ الْمَوْتِ، كُتِبَتْ فِي الْمُصْحَفِ بِالْوَاوِ لِيُعْلَمَ أَن الْوَاوَ بَعْدَ الْيَاءِ فِي حَدِّ الْجَمْعِ، وَقِيلَ: عَلَى تَفْخِيمِ الأَلف، وَحَكَى ابْنُ جِنِّي عَنْ قُطْرُب: أَن أَهل الْيَمَنِ ي …
  • غاض: غَاضَ يَغِيضُ غِضْ غَيْضاً ومَغَاضاً ومَغِيضاً [غيض]:- الماءُ: ذهبَ في الأرض وغاب؛ غاض الينبوعُ/ غِيضَ الماء أي اختفى وَغِيض المَاء وقُضِيَ الأمْر. - الكرامُ: قلُّوا. - دمعَه: حبسه/ غيضَ الدَّمعُ أي انحبس. - الماءَ أو ال …

قصائد ذات صلة

  • قلت غداة السبت إذا قيل لي
  • يا قرة العين يا من لا أسميه
  • إن نفسي مطيعة لهواها
  • لقد جئت الطبيب لسقم نفسي
  • ظلوم يا منية مولاها
  • يا قلب ما لك لا تناهى
  • يا من جعلت فداه
  • يا ويح من علق الأحبة قلبه