ليلى أَبعدك أم جفاؤك أفدح

الشاعر: ابراهيم ناجي · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة عامة

«ليلى أَبعدك أم جفاؤك أفدح» من شعر ابراهيم ناجي، من العصر الحديث، وتقع في 21 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الحاء، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

ليلى أَبعدُكِ أم جفاؤكِ أفدحُ — والموتُ فيكِ أم الجنونُ الأربح

عجباً لقلبٍ هيضَ فيك جناحُه — وثوى به نَصلُ الندامةِ يذبحُ

ومضَى الحِمام يدبُّ فيه فإن جَرَت — ذكراكِ طارَ إليكِ وَهوَ مجنَّحُ

لهفي على الناقوسِ بين جوانحي — وعلى بقيةِ هيكلٍ لا تصلحُ

لا فرقَ بين أنينِه ورنينه — وصداه في وادي المنيَّةِ أوضحُ

يا قلبُ صهباءُ الهوى وبساطُه — وكؤوسُه المتجاوباتُ الصُدَّحُ

وقفٌ على متنقلينَ على الهوى — يبغون من لذَّاتِه ما يسنحُ

متبدلينَ موائداً وأحبةً — ما خابَ مِن حبٍّ فآخرُ يفلحُ

فالحب آسيه وراءَ عليله — فيهم وبلسمُه على ما يجرحُ

يا قلبُ ويحَ ثباتِنَا ماذا جنى — أترى شعاعاً في الدجنَّة يُلمَحُ

يا أيها الحبُّ المقدَّسُ هيكلاً — ذاقَ الردى من عابديك مُسَبِّحُ

كثرت ضحاياه وطال قيامُه — وصيامه فمتى رضاءَك تَمنحُ

يا دوحةَ الأرواحِ يُحمَدُ عندها — فيءٌ ويعبد زهرُهَا المتفتحُ

أينالُ ظلَّكِ والرعاية عابثٌ — بجلالكِ البادي وآخرُ يمزحُ

ويبيتُ يُحرَمهُ قتيلُ صبابةٍ — قَضَّى الحياةَ إلى ظلالِكَ يطمحُ

ليلى حببتُكِ كالحياةِ وذقت في — ناديكِ كأساً بالأماني تطفحُ

فتكسرت قدحُ المنى ورجعتُ مِن — سقمِ الهوى وهزالِه أترنَّحُ

نزل الستارُ على الروايةِ وانقضت — تلك الفصولُ وفُضَّ ذاك المسرحُ

فالآنَ يا ليلى سلامَ مودِّعٍ — بان خيالُكِ ليسَ عنه يبرحُ

يجزيكِ عن قلبٍ ذوى نبتُ المنى — فيه وفارقه الربيعُ المفرحُ

عمراً سيلبثُ رهنَ حبِّكِ كله — يُمسي على ذكراكِ فيه ويُصبحُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الحاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الصدح: صدح: صَدَحَ الرجلُ يَصْدَحُ صَدْحاً وصُداحاً، وَهُوَ صَدَّاحٌ وصَدُوحٌ وصَيْدَحٌ: رَفَعَ صَوْتَهُ بِغِنَاءٍ أَو غَيْرِهِ. والقَيْنَةُ الصادحة: المغنية. والصَّيْدَحُ والصَّدُوحُ والمِصْدَحُ: الصَّيَّاحُ. وصَدَحَ الطائرُ و …
  • الناقوس: النَّاقُوسُ : مِضرابُ النّصارى الذي يضربونه إيذاناً بحلول وقت الصّلاة؛ ضربَ الرّاهبُ النّاقوسَ فتوجّه المصلّون إلى الكنيسة.-: الجرسُ؛ ناقوسُ المدرسة.
  • جناحه: الجَنَاحُ : ما يطير به الطائر ونحوه، وهما جناحان؛ للطائرة جناحان كجناحي الطائر/ خفض له جناحَه، أي خضع وذلّ/ وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلَّ مِنَ الرَّحْمَةِ/ رجع على جناح السرعة، أي عاد سريعاً/ وصلنا النبأُ على جناح ا …
  • صهباء: الصَّهْبَاءُ : مذ أَصْهَبُ. -: الخمرة؛ ومُسْتَطِيلٍ على الصَّهْبَاءِ بَاكَرَها ** في فِتْيَةٍ باصْطِباحِ الرَّاحِ حُذَّاقِ
  • لذاته: ذأت: ذَأَته يَذْأَته ذَأْتاً: خَنَقَه، مِثْلَ دَغَته دَغْتاً. وَقَالَ أَبو زَيْدٍ: ذَأَته إِذا خَنَقَه أَشَدَّ الخَنْقِ حتى أَدْلَع لسانَه.

قصائد ذات صلة

  • إيه إنعام والمحاسن كثر
  • إنعام يا روح الندى وأنسه
  • يا جزيل الهبات والإنعامِ
  • هب علينا عطر أنسامٍ
  • ثغر كما يعشق الفنان بسام
  • إن تجد يا قلب قلباً قد لها
  • ذات مساء صفا المساء
  • لا القوم راحوا بأخبارٍ ولا جاؤوا