موقفٌ حانَ فاغتنم
الشاعر: ابراهيم ناجي · البحر: مجزوء الخفيف · الغرض: قصيدة عامة
«موقفٌ حانَ فاغتنم» من شعر ابراهيم ناجي، من العصر الحديث، وتقع في 47 بيتًا. نُظمت على بحر مجزوء الخفيف، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة عامة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
موقفٌ حانَ فاغتنم — وتخير من الكلم
كلَّ لفظٍ أرقَّ مِن — ضحكة الزهر للدِّيم
مستَمَدٍّ من الرُّبى — مُستعارٍ من النّسم
اجمع الآنَ طاقةً — غضّةَ النور تبتسم
أُهدِها روحَ شاعرٍ — خالدٍ بالذي نَظم
قلمي ما الذي لدي — كَ من الخيرِ يا قلم
قمفذكّر وناج قو — مَك واخطُب وقل لهم
قل لأهل الغناء في — كنف المعهد الأشَم
ذلك الشاعرُ الذي — باتَ في خاطر الظُّلم
هو منكم وفنُّهُ — علمَ الله فنكم
كان لحناً فصار ذِك — راً كما يُذكَرُ الحُلم
إنما الشعر مزدهرٌ — قد حكى قصة الأمم
وبأوتاره المنى — تتلاقى وتزدحم
هو نايٌ مُرجِّعٌ — لشجيٍّ وما كتم
هو قيثارةُ الزما — نِ ونجواه مِن قِدَم
هو أنشودة الحيا — ةِ وفيضٌ من النغم
أيها المعهدُ الذي — بلغ المجدَ واستتم
كلُّ لحنٍ مذكرٍ — أشعل القلب فاضطرم
نظمته يدُ الأسى — وقَعته يدُ السقم
وأناشيدكم وما — صاغه الفنُّ من عِظم
هي أنّات أنفسٍ — بالمقاديرِ ترتطِم
وصباباتُ أعينٍ — يشهد الليل لَم تنم
وأغانيكُم التي — هي في قمةِ القمَم
هي آهات شاعرٍ — عرف الحبَّ والألم
ذلك الشاعرُ الذي — روحه الآن بينكم
لكأني أراه حَي — ياً وألقاهُ عن أمَم
وَهو في ذِروة الشبا — بِ وفي خفةِ القَدَم
غاشياً كلَّ منتدى — عاليَ الرأسِ محترم
كلما قال شعرَه — غمر السهلَ والعلم
دافقاً ليس ينتهي — أبداً سيله العرِم
باذلا للصديق والأه — لِ كلّ الذي غنِم
زوجه والبنون هُم — مجده والرجاء هُم
درجوا في ذرا العلا — نوَّروا في رُبى النعم
نشأوا في حمى العفا — فِ وجلُّوا عن التُّهم
حين ظنوا بأنَّ ما — أمَّلوا في الزمانِ تَم
إذ شكا الضعفَ سيد ال — بيت خارت به الهِمم
نام في حضنِه الضَّنى — وعلى صدره جَثم
وإذا بالطيور قد — دخل الموت وكرهُم
شِبهَ لصٍّ مخادعٍ — غشى البيت فالتهَم
وإذا الفاقةُ الجَري — ئةُ تَطغَى وتَنتَقِم
صنعت في رجائهم — فعلَة الذئبِ بالغنم
كأتونٍ مسعَّرٍ — غاضبٍ ينثرُ الحُمَم
مَن رأى البؤس إن عدا — مَن رأى الضنك إن هَجَم
مَن رأى العفةَ العري — قةَ بالدهر تصطدم
أُمتي ليس يُهزَمُ ال — فنُّ في أُمة الشّمَم
أُمَّتي ليس يخذلُ ال — جُودُ في أمة الكرَم
أُمَّتي أمة العلا — وأبي الهول والهرَم
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- المعهد: المَعْهَدُ : مَحضرُ النّاس ومَشهَدُهُم.-: مكان يؤسَّس للتعليم أو البحث كمعهد الدراسات العليا ومعهد البحوث؛ حَضرنا دَرْساً في المعهد التكنولوجيّ ج مَعَاهِدُ.
- النسم: نسم: النَّسَمُ والنَّسَمَةُ: نفَسُ الرُّوحِ. وَمَا بِهَا نَسَمَة أَي نفَس. يُقَالُ: مَا بِهَا ذُو نَسَمٍ أَي ذُو رُوح، وَالْجَمْعُ نَسَمٌ. والنَّسِيمُ: ابتداءُ كلِّ ريحٍ قَبْلَ أَن تَقْوى؛ عَنْ أَبي حَنِيفَةَ. وتَنَسَّمَ …
- فاغتنم: اغْتَنَمَ يَغْتَنِمُ اغْتِناماً :- الشيءَ: عدّه غنيمة؛ اغتنم من الحرب مالاً وافراً.:- الفرصةَ: انتهزها واهتبلها؛ اغتنم وجودَه قرب شاطىء البحر فتعلّم السباحة.
- قلمي: قلم: القَلَم: الَّذِي يُكتب بِهِ، وَالْجَمْعُ أَقْلام وقِلام. قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَجَمْعُ أَقْلام أَقَالِيم؛ وأَنشد ابْنُ الأَعرابي: كأَنَّني، حِينَ آتِيها لتُخْبِرَني ... وَمَا تُبَيّنُ لِي شَيْئاً بِتَكْلِيمِ، صَحِي …
- كنف: كنف: الكَنَفُ والكَنَفَةُ: نَاحِيَةُ الشَّيْءِ، وناحِيتا كلِّ شَيْءٍ كَنَفَاه، وَالْجَمْعُ أَكْنَاف. وَبَنُو فُلَانٍ يَكْنُفُون بَنِي فُلَانٍ أَي هُمْ نُزول فِي نَاحِيَتِهِمْ. وكَنَفُ الرَّجل: حِضْنه يَعْنِي العَضُدين وا …
- للديم: اللَّدِيمُ : الثوبُ الخَلَقُ أو المرقَّع والمُصَلَّح، أتاني مرتدياً ثوباً لديماً.