جئتُ أشكو لكِ روحي وجواها

الشاعر: ابراهيم ناجي · البحر: الرمل · الغرض: قصيدة عامة

«جئتُ أشكو لكِ روحي وجواها» من شعر ابراهيم ناجي، من العصر الحديث، وتقع في 20 بيتًا. نُظمت على بحر الرمل، ورويّها حرف الألف، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

جئتُ أشكو لكِ روحي وجواها — وردت ظمأى وعادت بصدَاها

آه من عينكِ ماذا صنعت — بغريبٍ مستجيرٍ بحماها

تبعته تقتفي أحلامَهُ — كلّما أغفى أطلَّت فرآها

يا سقى الله لِليلى أيكةً — وجزاها الخيرَ عنّا ورعاهَا

وغذاها من أمانينا ومن — حبنا الشهدَ المصفى وسقاهَا

قرّبي عينكِ مني قرّبي — ظلليني واغمريني بصفاهَا

وأريني هدأة البحر إذا ان — بسط البحرُ جلالاً وتناهَى

وأريني لجة السحر التي — ضلَّ في أعماقها الفكرُ وتاهَا

ألمح اللؤلؤ في أغوارها — وأرى الطيبة تطفو في سناهَا

وأراها تخبأ الخلدَ لمن — باع دنياه وبالروح اشتراهَا

نحن أرواحٌ حيارى افترقت — ثم عادت فتلاقت في شجَاها

سوف ينسى القلبُ إلا ساعةً — مِن رضاً في وكرك الحاني قضاهَا

هتف القلب وقد حدثتني — أيّ ماضٍ كشفت لي شفتاها

هَمَسَت في خاطري فاستيقظت — روحيَ الحيرى وأصغت لندَاها

فأنا إن لم أكُن توأمَها — فكأني كنت في الغيبِ أخاها

نحن أرواحٌ حيارَى ثملت — وانتشت سكرى على لحنِ أساهَا

قرِّبي روحَكِ مني قرِّبي — ظلليني واغمريني برضاها

وتعالي حدّثيني حدّثي — أنت مرآة شجوني وصَدَاهَا

فهبيني ساعة الصفو التي — تقسمُ الأيامُ ما فيها سواها

ثم أمضي لحياةٍ مرَّةٍ — صبحُها عندي سواءٌ ومَسَاهَا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الرمل. بحر رقيق حزين النَّفَس، يناسب الرثاء والشكوى ومواضع الرقّة.

تفعيلاته: فاعلاتن فاعلاتن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الألف — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • بحماها: حمأ: الحَمْأَةُ والحَمَأُ: الطِّينُ الأَسود المُنتن؛ وَفِي التَّنْزِيلِ: مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ*، وَقِيلَ حَمَأٌ: اسْمٌ لِجَمْعِ حَمْأَةٍ كَحَلَق اسْمِ جَمْعِ حَلْقَة؛ وَقَالَ أَبو عُبَيْدَةَ: وَاحِدَةُ الحَمَإ حَمَأَة كق …
  • بصداها: صدأ: الصُّدْأَةُ: شُقْرةٌ تَضْرِبُ إِلَى السَّوادِ الغالِبِ. صَدِئَ صَدَأً، وَهُوَ أَصْدَأُ والأُنثى صَدْآءُ وصَدِئةٌ، وَفَرَسٌ أَصْدَأُ وجَدْيٌ أَصْدَأُ بيِّن الصَّدَإِ، إِذَا كَانَ أَسودَ مُشْرَباً حُمْرةً، وَقَدْ صَدِ …
  • بصفاها: صَفَا: الصَّفْوُ والصَّفَاءُ، مَمْدودٌ: نَقِيضُ الكَدَرِ، صفَا الشيءُ والشَّرابُ يَصْفُو صَفاءً وصُفُوّاً، وصَفْوُهُ وصَفْوَتُه وصِفْوَتُه وصُفْوَتُه: مَا صَفَا مِنْهُ، وصَفَّيْتُه أَنَا تَصْفِيَةً. وصَفْوَةُ كُلِّ شيءٍ: …
  • بغريب: الغَرِيبُ : الرَّجل ليس من القوم ولا من البلد. -: البعيد عن وطنه ج غُربَاءُ. -: العجيبُ غيرُ المألوف؛ إنه مشهدٌ غريب. - من الكلامِ: البعيد الفهم؛ في شِعْره صور غامضة وغريبة.

قصائد ذات صلة

  • إيه إنعام والمحاسن كثر
  • إنعام يا روح الندى وأنسه
  • يا جزيل الهبات والإنعامِ
  • هب علينا عطر أنسامٍ
  • ثغر كما يعشق الفنان بسام
  • إن تجد يا قلب قلباً قد لها
  • ذات مساء صفا المساء
  • لا القوم راحوا بأخبارٍ ولا جاؤوا